بنك الكويت الوطني

الوطني: أسعار النفط تتراجع مع ارتفاع انتاج أوبك إلى مستويات قياسية

قال تقرير بنك الكويت الوطني أن أسعار النفط العالمية تراجعت خلال شهر يونيو تماشياً مع استمرار منظمة أوبك في زيادة انتاجها وفرض ضغوطات على الأسعار.

وعلى الرغم من تأثر الأسعار بأزمة اليونان والملف النووي الإيراني، فقد تراجع سعر مزيج برنت بواقع 2.92 دولار أو 5٪ عن الشهر الماضي ليصل إلى 60.65 دولار للبرميل بينما سجل مزيج غرب تكساس المتوسط أداءاً أفضل بقليل متراجعاً بواقع 0.77 دولار فقط أو 1٪ من 59.84 دولار للبرميل في الشهر الماضي.

ويبدو أن تركيز الأسواق العالمية يصبّ في عدد منصات النفط الأميركية وانتاج النفط الصخري بصورة أكبر من مستويات انتاج منظمة أوبك.

إذ بدأ مزيج برنت الشهر بوتيرة بطيئة ودون أي تأثر باجتماع أوبك الذي عقد خلال شهر يونيو والذي قررت خلاله المنظمة إبقاء سقف الانتاج عند 30 مليون برميل يومياً رغم انها تقوم حالياً بانتاج ما يزيد عن ذلك بواقع مليون برميل يومياً.

وترى منظمة أوبك أن سياستها بشأن الحفاظ على ارتفاع مستوى انتاجها قد أثبتت نجاحها وذلك لارتفاع نمو الطلب نتيجة تراجع أسعار النفط.

وتأثر السوق باليبانات الخاصة بعدد منصات حفر الآبار النفطية ليسجل أكبر زيادة يومية له خلال يونيو وبالتحديد في التاسع من يونيو بواقع 2.2 دولار أو 4٪.

وتشير شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية إلى أن عدد منصات الحفر قد تراجع بواقع 4 منذ الاسبوع السابق و بواقع 60٪ من أعلى مستوى له عند 1609 في أكتوبر من العام 2014.

وبدأت أسعار النفط بالتراجع بحلول منتصف الشهر نتيجة وجود مخاوف بشأن تصاعد أزمة ديون اليونان التي قد تعيق النمو الضعيف في أوروبا وتزيد الضغط على الطلب على النفط.

وبحلول الثلاثين من يونيو، كانت اليونان قد تأخرت عن دفع ديونها لصندوق النقد الدولي وتم تأجيل المحادثات حول الملف النووي الإيراني.     

واستمرت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت بالتراجع خلال شهر يونيو.

إذ تراجعت أسعار التوصيل خلال شهر ديسمبر من العام 2015 حتى ديسمبر من العام 2017 بواقع 3٪ و 2٪ على التوالي عن الشهر السابق.

وتراوحت أسعار التوصيل خلال شهر ديسمبر من العام 2015 حتى ديسمبر من العام 2017 بين 64.4 دولار للبرميل إلى 71.3 دولار للبرميل.

واستقر سعر مزيج غرب تكساس المتوسط خلال الشهر ما أدى إلى تراجع الفارق بينه وبين مزيج برنت إلى أقل من دولارين للبرميل في الخامس عشر من يونيو كما أنه اقترب من التساوي في الثاني والعشرين من يونيو.

وقد شكل التراجع المستمر في المخزون الأميركي التجاري دعماً لأسعار مزيج غرب تكساس المتوسط.

وتشير وكالة معلومات الطاقة الأميركية إلى تراجع المخزون الأميركي التجاري بقيمة فاقت التوقعات بلغت 462.99 مليون برميل خلال الاسبوع الثالث من شهر يونيو ليرتفع لاحقاً بصورة طفيفة في الاسبوع التالي إلى 465.38 مليون برميل.

انتعاش الطلب العالمي نتيجة برودة الطقس في الربع الأول 2015 وتحسّن النشاط الاقتصادي

تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب العالمي قد ارتفع بواقع 1.7 مليون برميل يومياً على اساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2015 نتيجة برودة الطقس بصورة رئيسية (التي تزيد من الطلب على التدفئة) بالإضافة إلى تحسّن النشاط الاقتصادي العالمي.

وقد أدى ذلك إلى قيام وكالة الطاقة الدولية برفع توقعاتها بشأن نمو الطلب لكامل العام 2015 إلى ضعف الزيادة التي شهدها في العام 2014 بواقع 1.4 مليون برميل يومياً.

ثبات الانتاج العالمي:

انتاج أوبك يتجاوز 31 مليون برميل يومياً والانتاج من الدول من خارج المنظمة يسجل تراجعاً بلغ إجمالي انتاج منظمة أوبك 31.80 مليون برميل يومياً خلال شهر مايو مرتفعا بواقع 493 ألف برميل يومياً.

ويعدّ هذا الشهر الثالث على التوالي الذي يتجاوز فيه انتاج المنظمة عن 31.0 مليون برميل يومياً وتسجل أعلى مستوى انتاج لها منذ سبتمبر من العام 2013.

فقد وافقت المنظمة على إبقاء سقف الانتاج عند 30.0 مليون برميل يومياً خلال اجتماعها الذي عقد في الخامس من يونيو.

كما أنه لم يكن من المحتمل أن تقوم بخفض انتاجها لاسيما في ظل ارتفاع أسعار النفط في الفترة الأخيرة.

وقد تحدثت المنظمة سابقاً بشأن رفع سقف انتاجها إلى أعلى من 30.0 مليون برميل يومياً لتعكس ارتفاع مستوى الانتاج في كل من العراق وليبيا واحتمالية عودة النفط الإيراني للأسواق إلا أنه لم تتحقق أي من هذه الأمور، ولم يشمل الاجتماع أي ذكر بشأن احتمال عودة النفط الإيراني للأسواق.

وقد أبدت إيران استعدادها بأن تعود ضمن انتاج منظمة اوبك دون ارتباطها بأي من الحصص السوقية الأخرى وذلك فور رفع العقوبات عنها.

وبلغ انتاج السعودية مستوى قياسي بواقع 10.33 مليون برميل يومياً خلال شهر مايو نتيجة استجابة المملكة لارتفاع الطلب العالمي على نفطها ونتيجة ارتفاع الطلب المحلي على الطاقة في فصل الصيف.

كما ارتفع انتاج المنتجات المكررة في مصفاتي المملكة الجديدتين وهما مصفاة شركة أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات التي تنتج 400 ألف برميل يومياً ومصفاة ينبع التي تنتج 305 ألف برميل يومياً.

كما ارتفع انتاج العراق بواقع 112 ألف يرميل يومياً ليصل إلى 3.29 مليون برميل يومياً خلال مايو من شهر أبريل.

ويعدّ هذا الشهر الثالث على التوالي الذي تتجاوز فيه العراق 3.0 مليون برميل يومياً.

كما سجلت أيضاً كل من الإمارات وأنغولا ونيجيريا زيادات في الانتاج.

بالمقابل تراجع انتاج الكويت بواقع 30 ألف برميل يومياً ليصل إلى 2.83 مليون برميل يومياً.

ومن المرجح أن هذا التراجع يعود إلى إغلاق حقل الوفرة الذي تتقاسمه الكويت بالمناصفة مع السعودية والذي ينتج 220 ألف يرميل يومياً.

في الوقت نفسه تراجع انتاج الدول من خارج منظمة أوبك خلال شهر مايو بعد أن ترك اقطاع الانتاج أثراً على انتاج عدد من الدول.

إلا أن وكالة الطاقة الدولية قد رفعت من توقعاتها بشأن نمو الانتاج للدول من خارج منظمة أوبك إلى 1.0 مليون برميل يومياً من 0.83 مليون برميل يومياً في تقرير الشهرالماضي.

واستقر الانتاج العالمي على أساس ربع سنوي في الربع الأول من العام 2015 بعد ان ارتفع بواقع 1.1 مليون برميل يومياً خلال لاربع الأخير من العام 2014.

أما على أساس سنوي فقد ارتفع النتاج العالمي بواقع 3.1 مليون برميل يومياً خلال الربع الأول من العام 2015.