الذهب

تعافي أسعار الذهب إثر تراجع الدولار الأمريكي من مستوياته المرتفعة

بدأت أسعار الذهب تتعافى تفاعلا مع هبوط الدولار الأمريكي من مستوياته المرتفعة بعد أن هوت أكثر من 1 في المئة بالتعاملات الآسيوية الأخيرة وهو أدنى مستوى لها منذ مطلع عام 2010 حين سجلت 1077 دولارا للأوقية.

وسجلت عقود الذهب الآجلة تسليم أغسطس المقبل في آخر تسوية لها في السوق الأمريكية تراجعا بنسبة 8ر0 في المئة إلى 1085 دولارا للأوقية مسجلة بذلك أكبر هبوط أسبوعي لها منذ مارس الماضي.

وتتعرض أسعار الذهب لضغوط شديدة منذ أن هوت نحو 4 في المئة يوم الاثنين الماضي بعد موجة بيع تفاقمت بفعل أحجام تداول ضخمة في بورصة شنغهاي للذهب.

وثمة آراء تشير إلى أن بيانات قوية للوظائف في الولايات المتحدة ساهمت في تعميق خسائر المعدن الأصفر هذا الأسبوع وأن المخاوف تسيطر على المتعاملين من احتمال تواصل مسلسل الهبوط.

وانخفض سعر الذهب للبيع الفوري 2ر1 في المئة إلى 1077 دولارا للأوقية وهو أدنى مستوى له منذ فبراير 2010 قبل أن يتعافى قليلا ليقفل نهاية تداولات الأسبوع عند 1082 دولارا للأوقية.

وتراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس المقبل بنسبة 3ر1 في المئة مسجلة 1072 دولارا للأوقية وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2009 قبل أن تتعافى إلى 10ر1082 دولار.

وكان الذهب استأنف تراجعه بعد صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات الصيني لشهر يوليو الماضي الذي سجل أدنى مستوى له في 15 شهرا عند 42 نقطة وهو تراجع أقل بكثير من التوقعات التي كانت تترقب قراءة قدرها 2ر48 نقطة.

وتعد الصين أكبر منتج في العالم وثاني أكبر مستهلك للذهب حيث انتجت في الربع الأول من العام الحالي 7ر110 طن بزيادة قدرها 7ر14 في المئة عن الفترة ذاتها من العام الماضي في حين نما استهلاك المعدن النفيس 14ر1 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى 6ر326 للفترة ذاتها.

ومن المحتمل أن تتراجع أسعار الذهب أكثر من ذلك إذا قدمت لجنة السوق المفتوح في بنك الاحتياطي الفيدرالي المزيد من التلميحات حول التوقيت المحتمل لرفع سعر الفائدة في إجتماعها الذي سيجري الأسبوع المقبل.

وقطعت أسعار الذهب موجة الهبوط التي دامت عشرة أيام خلال تداولات الخميس الماضي في حين بقيت المكاسب محدودة وسط توقعات بأن البنك الفيدرالي سوف يرفع أسعار الفائدة في اجتماع سياسته المقبل لشهر سبتمبر.

وتعرض الذهب إلى ضغط عمليات بيع كبيرة في الأشهر الأخيرة وسط تكهنات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثماني سنوات.

ويعتبر الذهب الذي يكلف أموالا عند التخزين أقل جاذبية للاستثمار في الوقت الذي ترتفع فيه اسعار الفائدة.

ورغم صدور بيانات اقتصادية أمريكية إيجابية أبرزها ارتفاع مبيعات المنازل القائمة لشهر يونيو الماضي بنسبة فاقت التوقعات واستجابة الدولار لها بالارتفاع بنسبة 42ر0 في المئة وما شكله من دعم ليرتفع مقابل العملات الرئيسية الأخرى والسلع المهمة ومنها الذهب فإن أسعار المعدن الأصفر لا تزال مستمرة في الانخفاض.

وبحسب الخبراء فإن هبوط أسعار الذهب إلى ما دون مستوى 1086 دولارا يعطي إشارة لمزيد من الهبوط واستمرار الموجة السلبية ومع هذا فإن الأسعار قد تتجه بحسب التوقعات نحو مستويات قريبة من 1080 دولارا ومع احتمال الوصول إلى مستوى 1030 دولارا للأوقية إذا استمرت وتيرة الهبوط.