الشركة الأولى للوساطة

الاولى للوساطة: السيولة المضاربية المحدودة وحدها تحرك السوق

شهدت تعاملات سوق الاوراق المالية تبايناً واضحاً في اداء مؤشراتها العامة بما في ذلك المؤشر السعري خلال الجلسات الثلاثة الاخيرة التي أعقبت عُطلة عيد الفطر.

وقال التقرير الاسبوعي للشركة الاولى للوساطة المالية حول أداء السوق أن معدلات السيولة تراجعت بشكل لافت خلال الفترة الاخيرة، إلا ان تعاملات الأسبوع الماضي شهدت تحسناً طفيفاً في ظل تدفق المحافظ المضاربية الصغيرة، على الاسهم الشعبية التي تتداول تحت سقف الـ 100 فلس وما دون الـ 50 فلساً.

وذكرت الاولى في مضمون تقريرها أن معدلات السيولة المنخفضة نتجت عن عدم التفاعل مع الأرباح التي تُعلنها الشركات المدرجة عن النصف الاول من العام الحالي بالإضافة الى تخوف أصحاب رؤوس الأموال من حدوث هبوط حاد كما يحدث من وقت الى آخر، فيما اشارت الى أن غياب المحفزت والعوامل الايجابية جعلت العزوف عن السوق سيد الموقف.

وقالت الاولى ان العامل النفسي هو الأكثر تأثيرا على أداء السوق، خصوصاً أن الاوساط الاستثمارية والمتعاملون يرفضون الدخول في سوق يفتقر الى الاهتمام وتغيب عنها المجموعات الكبرى واللاعبين الكابر من أصحاب المحافظ، منوهة الى أن  تدني السيولة وجني الأرباح والمضاربات من خلال الشراء والبيع على ارتفاع وحدة او وحدتين سعريتين هما المسيطران على حركة المحافظ الصغيرة حاليا.ً

وبينت ان افتقاد مجريات الحركة لأي محفزات إيجابية كانت السمة الواضحة التي جعلت المتعاملين يترددون في اتخاذ أي قرارات الدخول وضخ سيولة جديدة نحو الاسهم الجيدة ما أوقع ظُلم واضح على السلع التشغيلية أيضاً.

وذكرت أن تحركات بعض المحافظ والصناديق وشريحة من المتعاملين (عدد قليل) وبعض صناع السوق غلبت عليها الانتقائية، إذ تركزت على  بعض الأسهم القيادية وخصوصا أسهم البنوك التي أفصحت عن نتائج جيدة عن النصف الاول من العام الحالي.

وقالت الاولى للوساطة في سياق التقرير إن تعاملات السوق خلال الأسبوع الذي اقتصر على ثلاث جلسات بسبب إجازة عيد الفطر كانت في اتجاه متوقع اذ سيطرت حالة الترقب على أوامر المتداولين، إذ لازالت التعاملات تعيش حالة جس النبض وسط آمال بإستعادة السوق لنشاطه من جديد خلال الفترة المقبلة.

ولفت التقرير الى ان سوق الاوراق المالية تحرك أيضا في جلسة الثلاثاء (أولى الجلسات عقب رمضان) بدعم واضح من موجة التفاؤل التي ترتبت على البيانات المالية للبنوك في النصف الاول، فيما انعكست على العديد من الاسهم ذات الصلة "وهو أمر اعتادت عليه الحركة مع بداية الربع الثالث.

واشار الى ان السوق بحاجة الى عوامل تشجيعية تُعي السيولة الى مسارها القديم، فيما تظل الحاجة الى أدوات جديدة مثل صانع السوق والمشتقات وغيرها باقية الى حين ظهور بريق أمل في هذا الشأن، لافتاً الى أن حضور مثل هذه الادوات سيزيد من حجم السيولة المتداولة.

واضاف التقرير أن هناك بعض المؤثرات الفنية التي لعبت دورا محوريا في تقليص احجام السيولة أبرزها هروب أصحاب المحافظ نحو أسواق اقليمية أخرى بحثاُ عن فرص آمنة ، فمنها من توجه الى السوق السعودي ومنها من توجه الى الامارات وقطر وغيرها .

 

×