شركة بيان للاستثمار

"بيان": تبيان أداء مؤشرات البورصة والتداولات لاقت دعما من المضاربة

قالت شركة بيان للاستثمار في تقرير حول اداء  سوق الكويت للأوراق المالية الأسبوع الماضي، والذي اقتصرت تداولاته على ثلاث جلسات فقط، ان حركة المؤشرات متباينة بدعم من النشاط الشرائي المستمر منذ الأسبوع قبل الماضي، حيث تركزت عمليات الشراء على أسهم الشركات التي تمكنت من تحقيق نتائج فصلية جيدة في فترة النصف الأول من العام الجاري، وهو ما أدى إلى ظهور حالة من التفاؤل بين الأوساط الاستثمارية في السوق.

كما تلقى السوق دعماً ملحوظاً من عمليات المضاربة المستمرة منذ عدة أسابيع، والتي تتركز على الأسهم الصغيرة بشكل خاص.

من جهة أخرى، أظهر التقرير السنوي للتنافسية العالمية لعام 2014/2015، والذي يصدر عن (المنتدى الاقتصادي العالمي) تراجع الكويت إلى المركز الـ40 من بين 144 دولة يشملها التقرير، في حين تصدرت دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي مراتب متقدمة على مستوى الدول العربية والعالم من حيث القدرة التنافسية، حيث احتلت الإمارات المركز الثاني عشر عالمياً والأول عربياً، فيما شغلت دولة قطر المرتبة السادسة عشر على مستوى العالم.

ويتم تحديد مركز الدولة في التنافسية وفق هذا التقرير عبر النظر إلى حزمة مكونة من اثنى عشر مرتكزاً، مثل البيئة المؤسساتية للدولة والسياسات والعوامل التي تحدد مستوى الإنتاجية في هذه الدولة، وتنتج عن هذه المرتكزات ثلاثة مؤشرات فرعية، هي مؤشر المتطلبات الأساسية ومؤشر محفزات الكفاءة ومؤشر تطور مؤسسات الأعمال، ووفق التقرير فقد ظل ترتيب الكويت في مؤشر المتطلبات الأساسية، الذي يقيس كفاءة المؤسسات والبنية التحتية والاقتصاد الكلي والصحة والتعليم الابتدائي كما هو عند المركز الـ32، بينما تراجع ترتيب الكويت في مؤشر محفزات الكفاءة الذي يقيس أداء الدولة في كفاءة مستويات التعليم العالي والتدريب، وأسواق المال والعمل والسلع، ومدى الاستعداد التكنولوجي بستة مراكز أي من المركز الـ77 إلى المركز الـ83، فيما تقدمت الكويت في مؤشر تطور مؤسسات الأعمال والقدرة على الابتكار من المركز 101 إلى المركز 95.

إنه لأمر شديد الأسف أن نلاحظ في السنوات الأخيرة استمرار تراجع الكويت بشكل متكررعالمياً وإقليمياً في الكثير من المؤشرات الاقتصادية وغيرها، فتتابع التقارير التي تشير إلى ضعف الاقتصاد الوطني يجعل توجهه نحو مزيدا من الانحدار أمراً حتمياً، الأمر الذي يتطلب إجراءات سريعة وغير عادية لكي يتم تدارك هذه الكارثة قبل فوات الأوان.

ومن المثير للدهشة أيضاً هو استمرار تراجع الكويت في المؤشرات الأساسية كالتعليم والصحة، وذلك على الرغم من توافر الإمكانات اللازمة لتحقيق النمو، سواء كانت مالية أو بشرية، فتراجع الكويت في هذه المؤشرات مستمر سنة تلو الأخرى دون أن تحرك الحكومة ساكناً، حتى بلغ الأمر أن دولة فقيرة ومتخلفة مثل "زيمبابوي" تتقدم على الكويت بـ62 مرتبة من حيث جودة التعليم! وذلك وفقاً لتقرير التنافسية العالمية الأخير.

ومن الواضح أن الحكومة لم تألوا جهدا بالماضي لتطوير التعليم وإننا نرى بارقة أمل جديدة في علاج هذه المشكلة بالاتفاق الأخير الذي أبرم مع البنك الدولي لتطوير المناهج التعليمية في الكويت والذي سيستغرق وقتا طويلا لنرى نتائجه.

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد اجتمعت مؤشراته الثلاثة على الإغلاق في المنطقة الخضراء وذلك للأسبوع الثاني على التوالي، حيث لقي السوق دعم ملحوظ من عمليات الشراء النشطة التي شملت العديد من الأسهم، لاسيما أسهم الشركات التي أعلنت عن بيانات مالية إيجابية، هذا بالإضافة إلى عمليات المضاربة السريعة التي طالت عدد من الأسهم الصغيرة.

هذا وقد تمكن السوق من تحقيق الارتفاع على الرغم من عمليات جني الأرباح التي شهدها خلال جلسات الأسبوع، حيث ساهم في ارتفاع السوق التوجه الشرائي الذي ظهر منذ بداية الأسبوع والذي تركز على الأسهم القيادية والتشغيلية، خاصة تلك التي تمكنت من تحقيق أرباح جيدة لفترة النصف الأول من العام الجاري.

هذا وقد شهد السوق في جلسة التداول الأولى من الأسبوع أداءً جيدا مكنه من تحقيق الارتفاع لمؤشراته الثلاثة، وذلك وسط نمو واضح لنشاط التداول سواء على صعيد السيولة أو عدد الأسهم التي تم تداولاها مقارنة مع الجلسة السابقة.

وفي الجلسة التالية لم يتمكن السوق من مواصلة أداءه الإيجابي الذي استهل به تداولات الأسبوع، إذ تعرض لموجة جني أرباح دفعت مؤشراته الثلاثة إلى التراجع، فاقداً بذلك جزء من مكاسبه في الجلسة السابقة.

أما في جلسة نهاية الأسبوع، فقد تباينت إغلاقات مؤشرات السوق الثلاثة، حيث استمرت عمليات جني الأرباح التي تركزت على الأسهم الصغيرة في التأثير سلباً على أداء المؤشر السعري الذي فقد كل مكاسبه الأسبوعية خلال تلك الجلسة، في حين تمكن المؤشرين الوزني وكويت 15 من تحقيق الارتفاع بدعم من عمليات الشراء التي طالت بعض الأسهم الثقيلة.

وبنهاية الأسبوع الماضي وصل عدد الشركات التي أعلنت عن نتائج النصف الأول من العام الحالي إلى 41 شركة، أي بنسبة 21.35% من عدد الشركات المدرجة في السوق الرسمي والبالغ 192 شركة، وقد حققت هذه الشركات أرباحاً إجمالية بلغت 445.62 مليون دينار كويتي، مقابل 399.22 مليون دينار كويتي لذات الترة من العام 2014، وبنمو نسبته 11.62%.

هذا ووصلت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية في نهاية الأسبوع الماضي إلى 28.21 مليار دينار بنمو نسبته 0.52% مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق، والذي كان 28.07 مليار دينار.

أما على الصعيد السنوي، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق ارتفاعاً بنسبة بلغت 0.82% عن قيمتها في نهاية عام 2014، حيث بلغت وقتها 27.98 مليار دينار.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,286.50 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 0.16% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 0.34% بعد أن أغلق عند مستوى 424.41 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,028.29 نقطة، بنمو نسبته 0.29% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

هذا وقد شهد السوق ارتفاع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 17.16% ليصل إلى 12.28 مليون د.ك. تقريباً، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواًنسبته 34.28%، ليبلغ 140.80 مليون سهم تقريباً.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 3.81%، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 3.30%، في حين وصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 2.99%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2014.

مؤشرات القطاعات

سجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً لمؤشراتها في نهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت أربعة قطاعات، مع بقاء قطاع الرعاية الصحية بدون تغير يذكر.

وقد تصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات التي سجلت نمواً، إذ أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 943.68 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 2.09%، تبعه قطاع التأمين في المرتبة الثانية، إذ حقق مؤشره نمواً أسبوعياً بنسبة بلغت 1.13%، مقفلاً عند مستوى 1,129.88 نقطة، وجاء قطاع السلع الاستهلاكية في المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشره نمواً أسبوعياً نسبته 1.06%، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 1,252.20 نقطة.

أما أقل القطاعات ارتفاعاً خلال الأسبوع المنقضي، فكان قطاع المواد الأساسية، والذي أغلق عند مستوى 1,051.94 نقطة، محققاً نمواً نسبته 0.27%.

في المقابل، تصدر قطاع العقار القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث سجل مؤشره خسارة أسبوعية نسبتها 0.72%، مغلقاً عند مستوى 1,033.39نقطة، فيما شغل قطاع الاتصالات المرتبة الثانية بعد أن أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 626.62 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 0.09%.

أما المرتبة الثالثة فقد شغلها قطاع الخدمات الاستهلاكية، والذي سجل مؤشره تراجعاً نسبته 0.07% مقفلاً عند مستوى 1,049.65 نقطة.

أما أقل القطاعات تراجعاً فكان قطاع البنوك، إذ انخفض مؤشره بنسبة بسيطة بلغت 0.02%، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 976.23 نقطة.
 

تداولات القطاعات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 181.22 مليون سهم تقريباً، شكلت 42.90% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 129.42 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 30.64% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 7.17% بعد أن وصل إلى 30.29 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع العقار المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 21.78% بقيمة إجمالية بلغت 8.02 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 20.64% وبقيمة إجمالية بلغت 7.61 مليون دينار تقريباً،أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الاتصالات، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 6.24 مليون دينار، شكلت 16.95% من إجمالي تداولات السوق.