شركة الشال للإستشارات

"الشال": 400 مليار دولار إحتياطي الأجيال القادمة.. وخطة التنمية الحالية فاشلة مقدماً

ذكر تقرير شركة الشال للإستشارات أنه في الساعة الثانية ظهراً من يوم الخميس الموافق 09/07/2015، بلغ حجم صندوق التقاعد النرويجي –الصندوق السيادي– نحو 862.5 مليار دولار أمريكي، باستثمارات كلها خارجية وبإستراتيجية معلنة توزع استثماراته ما بين 60% أسهم و35% دخل ثابت و5% عقار، وجغرافياً موزعة على أوروبا 39% وأمريكا الشمالية 39% وآسيا 18% و4% بقية العالم.

هذه المعلومات مستقاة من موقع (www.nbim.no) ومتاحة للجميع وتتغير بالدقائق وفقاً لكل قرار يتخذ ويغير ولو بشكل يسير في حجمها، وكان توزيع استثماراتها في 31/03/2015 مقارباً جداً لأهدافها وبحدود 62.5% أسهم و35.3% سندات أو دخل ثابت و2.3% عقار.

وفي الأسبوع الفائت، وفي جلسة سرية لمجلس الأمة، وليوم واحد في السنة عادة ما يكون في نهاية الفصل التشريعي، عرضت الحكومة ما أتفق خطأ على تسميته بالحالة المالية للدولة، بينما هو لا يعدو عرض لإجماليات مكونات احتياطي الأجيال القادمة والاحتياطي العام.

وجرت العادة على تسريب معلومات الصندوق الأسود بعد كل جلسة سرية، ونحن لا نستطيع الجزم بدقتها أو حتى بصوابها، ولكن لا نملك سوى توثيق ما يتم تسريبه بعد إخضاعه من قبلنا لاختبار لمدى منطقيته.

والأرقام المسربة، ترجح أن يكون حجم احتياطي الأجيال القادمة بحدود 400 مليار دولار أمريكي، وحجم الاحتياطي العام بحدود 144 مليار دولار أمريكي، أي بمجموع بحدود 544 مليار دولار أمريكي، وهو قريب من رقم نشر مؤخراً وكان بحدود 548 مليار دولار أمريكي.

يضاف إليها موجودات أخرى لم تنشر تفاصيلها وبقيمة بحدود 48 مليار دولار أمريكي، ويفترض أن يخصم منها الالتزامات والتي قدرت بنحو 63 مليار دولار أمريكي ليعود الرصيد الصافي إلى رصيد قريب من مجموع الاحتياطيين.

ولا نستطيع تأكيد عدالة قيمته ولا تفاصيل مكوناته، ولا يبدو أن له علاقة بالمشروع التنموي المحلي، ولا دوره في صناعة القدرات البشرية المحلية، ولا دور للمؤسسات المحلية فيه، ولا نعرف المستهدف تحقيقه ومدى النجاح أو الفشل فيه.

فلسفة الصندوق الأسود الذي لا يمكن أن تعرف تفاصيله حتى تحدث كارثة بحجة أن نشر الأرقام وإعلان الأهداف يفتح عين الغير للمطالبة بحصة فيه، حجة باطلة، لأن تكاليف سوء الإدارة والفساد مع مثل هذه الفلسفة أعلى بكثير، ولنا في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مثال.

فالإدارات النظيفة والكفؤة، لا تخشى الشفافية، والواقع أنها تدعمها لأنها في مصلحتها حين إبراز إنجازها، والحكومات القوية لا تخشى ضغوط الغير، لأن قرارها مرتبط بإرادة الناس، وعلى الغير الحصول عليها، وحينها لن تجدي الضغوط الخارجية على الحكومة.

في القديم، أي قبل نحو 15 عاماً، نشأت فكرة جميلة من مجموعة من المختصين بدعم من بعض المسئولين، مفادها كان خلق فريق عمل وتنسيق بين كل المؤسسات التي تدير أموال عامة مثل الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ومؤسسة البترول الكويتية وبنك الكويت المركزي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية.

هدفه كان توحيد آلية اتخاذ القرار الاستثماري، وتوحيد نظم الرقابة والمحاسبة، وتوحيد تقارير المتابعة والتقييم وعقد مقارنات دورية حولها، وتوحيد قوى التفاوض ما بين الاستثمارات المتشابهة لكل أو بعض هذه المؤسسات.

وكان المقترح ينزع إلى إقرار لائحة بالثواب والعقاب شاملاً تعيين وتغيير المسئولين وفقا لنظافة وكفاءة الأداء وبالمقارنة ما بين المؤسسات المذكورة.

إلا أن حالة عدم الاستقرار في الإدارة العامة أدت إلى إجهاض المشروع في طور الإعداد، ولعل ملامح العجز المالي طويلة الأمد القادمة، والتي تهدد بتآكل تلك الاحتياطيات كما حدث مع نهاية عقد التسعينات، أكثر من كافية لأحياء ذلك المشروع الجميل والقديم.
 

• الموازنة العامة والعجز المالي

خلاصات صحيحة على لسان مسئولين في جلسة إقرار متأخرة 3 شهور للموازنة العامة 2015/2016، وكان من الممكن أن تكون أفضل من مجرد تصريحات صحيحة لو أنها اقترنت بخطة عمل لمواجهة تداعياتها المحتملة.

يقول وزير المالية في بيانه "نحن أمام وضع صعب في الوقت الحالي يحتم علينا ضرورة التفكير جدياً في بدء عمليات الإصلاح المالي للسيطرة على إنفاقنا العام الجاري وأن نعمل على تنويع مصادر إيرادات الدولة حتى لا تستمر الميزانية تحت رحمة تطورات الأوضاع في سوق النفط العالمي".

ويضيف وزير المالية "أشرت في أكثر من موضع إلى استحالة استدامة المالية العامة للدولة بأوضاعها الحالية، وإن عجز الميزانية قادم لا محالة، وقد قدرت المؤسسات الدولية حدوثه ما بين 2017 إلى 2021".

ثم يذكر في موقع آخر ما يوحي بأن تقديرات المؤسسات الدولية كانت متفائلة، وإن البيانات الأولية للحساب الختامي للدولة عن السنة المالية الفائتة 2014/2015 تشير إلى تحقيق عجز مالي فعلي بحدود 2314 مليون دينار كويتي.

ولسنا بصدد محاكمة الماضي، ولكن الوضع غير المستدام الحالي هو صناعة محلية في زمن انفلتت فيه السياسة المالية بتوسع أسوأ مكوناتها عندما بلغ معدل النمو السنوي للإنفاق العام نحو 13%، وعلى مدى عشر سنوات، لم تتوقف خلالها التحذيرات من حتمية اصطدام المالية العامة بالحائط الذي يشكو منه الأن وزير المالية.

أمر طيب أن يشكو وزير المالية وذلك دليل وعي وإن متأخر، ولكنها شكوى لمن؟ فمع الشكوى لا بد وأن تأتي الحلول، والمؤشرات غير مريحة، فإقرار الميزانية تم بعد ربع سنة من نفاذها بينما يفترض أن يكون لدينا ثلاث موازنات مقرة سلفاً.

والرواتب وما في حكمها تستهلك 52% من نفقاتها بالإضافة إلى 20% للدعومات بمجموع 72%، والمتبقي لكل ما عداهما 28% من النفقات العامة، وإلى جانب استحالة استدامة هذا النمط من النفقات، ما تبقى لا يفي بالحد الأدنى لتحقيق أي هدف تنموي.

والواقع أن الأرقام توحي بأن لا علاقة بين الإنفاق العام ومشروع أو خطة التنمية، فمن أصل 501 مشروع تمولهم الموازنة، 77% منها لا علاقة لها بخطة التنمية وفقاً لتقرير لجنة الميزانيات، ربما بسبب تطبيق المعايير التي ذكرها الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، وعليه تعتبر هدر في الموارد وليست مشروعات.

ولنفترض أن أرقام العجز في موازنة السنة المالية الفائتة 2014/2015 جاءت أفضل من الأرقام الأولية التي ذكرها وزير المالية، أو حتى حققت فائض، ولنفترض أيضاً أن نفقات الموازنة الحالية البالغة 19.17 مليار دينار كويتي وإيراداتها البالغة نحو 12.2 مليار دينار كويتي وبعجز افتراضي من دون خصم المرحل لاحتياطي الأجيال القادمة بحدود 7 مليار دينار كويتي، أيضاً جاءت أفضل أو حتى حققت فائض، هل سوف يدفعنا ذلك نسيان حقيقة عدم إمكانات الاستدامة.

الواقع هو أن الخلاف ليس على حتمية عدم الاستدامة، وإنما على توقيتها، فتكاليف إنتاج برميل النفط -2.515 دينار كويتي حالياً- في ارتفاع، واستهلاكه محلياً في ارتفاع، والقادمين إلى سوق العمل سوف يتضاعفون بحدود 16 سنة قادمة، وأسعار النفط لن تعود إلى مستويات عام 2013 على المدى المنظور، والحل لا يكمن بمجرد التذكير والشكوى.


• خصائص التداول في سوق الكويت للأوراق المالية – النصف الأول 2015

أصدرت الشركة الكويتية للمقاصة تقريرها "حجم التداول في السوق الرسمي طبقاً لجنسية المتداولين"، عن الفترة من 01/01/2015 إلى 30/06/2015، والمنشور على الموقع الإلكتروني لسوق الكويت للأوراق المالية.

وأفاد التقرير أن الأفراد لا يزالون أكبر المتعاملين، لكن نصيبهم إلى هبوط، إذ استحوذوا على 50.3% من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة، (52.1% للنصف الأول من عام 2014)، و47.2% من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة، (45.9% للنصف الأول من عام 2014).

وباع المستثمرون الأفراد أسهماً بقيمة 1.231 مليار دينار كويتي، كما اشتروا أسهماً بقيمة 1.155 مليار دينار كويتي، ليصبح صافي تداولاتهم، الأكثر بيعاً، بنحو 76.044 مليون دينار كويتي.

واستحوذ قطاع المؤسسات والشركات على 28.8% من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة، (28.3% للفترة نفسها 2014)، و26.3% من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة، (20% للفترة نفسها 2014)، وقد اشترى هذا القطاع أسهماً بقيمة 703.483 مليون دينار كويتي، في حين باع أسهماً بقيمة 642.603 مليون دينار كويتي، ليصبح صافي تداولاته، الأكثر شراءً، بنحو 60.879 مليون دينار كويتي.

وثالث المساهمين في سيولة السوق هو قطاع حسابات العملاء (المحافظ)، فقد استحوذ على 15.5% من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة، (19.9% للفترة نفسها 2014)، و14.6% من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة، (15.4% للفترة نفسها 2014)، وقد باع هذا القطاع أسهماً بقيمة 379.356 مليون دينار كويتي، في حين اشترى أسهماً بقيمة 357.123 مليون دينار كويتي، ليصبح صافي تداولاته، بيعاً، بنحو 22.233 مليون دينار كويتي.

وآخر المساهمين في السيولة قطاع صناديق الاستثمار، فقد استحوذ على 9.4% من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة، (10.5% للفترة نفسها 2014)، و7.9% من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة، (8.1% للفترة نفسها 2014)، وقد اشترى هذا القطاع أسهماً بقيمة 230.365 مليون دينار كويتي، في حين باع أسهماً بقيمة 192.967 مليون دينار كويتي، ليصبح صافي تداولاته، شراءً، بنحو 37.397 مليون دينار كويتي.

ومن خصائص سوق الكويت للأوراق المالية استمرار كونها بورصة محلية، فقد كان المستثمرون الكويتيون أكبر المتعاملين فيها، إذ باعوا أسهماً بقيمة 2.133 مليار دينار كويتي، مستحوذين، بذلك، على 87.2% من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة، (89.1% للفترة نفسها 2014)، في حين اشتروا أسهماً بقيمة 2.070 مليار دينار كويتي، مستحوذين، بذلك، على 84.6%، من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة، (83.4% للفترة نفسها 2014)، ليبلغ صافي تداولاتهم، الوحيدون بيعاً، بنحو 62.241 مليون دينار كويتي، أي أن ثقة المتعاملون الكويتيون في سوقهم هي الأدنى.

وبلغت نسبة حصة المستثمرين الآخرين، من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة، نحو 11.6%، (13% للفترة نفسها 2014)، واشتروا ما قيمته 284.254 مليون دينار كويتي، في حين بلغت قيمة أسهمهم المُباعة، نحو 235.037 مليون دينار كويتي، أي ما نسبته 9.6% من إجمالي قيمة الأسهم المُباعة، (8.1% للفترة نفسها 2014)، ليبلغ صافي تداولاتهم، الأكثر شراءً، بنحو 49.217 مليون دينار كويتي.

وبلغت نسبة حصة المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي، من إجمالي قيمة الأسهم المُشتراة، نحو 3.7%، (3.6% للفترة نفسها 2014)، أي ما قيمته 91.459 مليون دينار كويتي، في حين بلغت نسبة أسهمهم المُباعة، نحو 3.2%، (2.9% للفترة نفسها 2014)، أي ما قيمته 78.435 مليون دينار كويتي، ليبلغ صافي تداولاتهم، شراءً، بنحو 13.024 مليون دينار كويتي.

ولم يتغير كثيراً التوزيع النسبي بين الجنسيات عن سابقه، إذ أصبح نحو 85.9% للكويتيين و10.6% للمتداولين من الجنسيات الأخرى و3.5% للمتداولين من دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنة بنحو 86.3% للكويتيين و10.5% للمتداولين من الجنسيات الأخرى و3.2% للمتداولين من دول مجلس التعاون الخليجي كما في نهاية النصف الأول من عام 2014، أي إن بورصة الكويت ظلت بورصة محلية، بإقبال أكبر من جانب مستثمرين، من خارج دول مجلس التعاون الخليجي، يفوق إقبال نظرائهم، من داخل دول المجلس، وغلبة التداول فيها للأفراد.

وانخفض عدد حسابات التداول النشطة بما نسبته -4.9%، ما بين نهاية ديسمبر 2014 ونهاية يونيو 2015، (مقارنة بانخفاض أكبر بلغت نسبته -70.4% ما بين نهاية ديسمبر 2013 ونهاية يونيو 2014)، وبلغ عدد حسابات التداول النشطة في نهاية يونيو 2015، نحو 58,019 حساباً، أي ما نسبته 16.2% من إجمالي الحسابات، مقارنة بنحو 39,556 حساباً في نهاية يونيو 2014، أي ما نسبته 11.9% من إجمالي الحسابات، وبارتفاع بلغت نسبته نحو 46.7% خلال الفترة ما بين يونيو 2014 ويونيو 2015.

ومنخفضاً عن مستوى نهاية مايو 2015 بنحو -36.5%، خلال شهر واحد، وذلك نتيجة شهر رمضان المبارك الذي يتسم فيه أداء السوق بالضعف وتدني سيولته.
 

• الأزمة اليونانية ودروسها

صوت اليونان بـ "لا" كبيرة ضد برنامج التقشف الذي يفرضه عليها شركاء عملة اليورو الـ 18 الآخرين، وبينما أعطى رئيس الوزراء اليوناني إنطباعاً بأن "لا" سوف تدعم موقف التفاوض مع شركائه الأوروبيين، منحه الشركاء مهلة حتى اليوم الأحد 12/07/2015 ليأتي بمقترح لحل أزمته يحظي بقبولهم.

المعضلة هي في المواقف والأحكام المسبقة بين الطرفين، فالانطباع السائد منذ قرون هو ضعف انضباط والتزام اليونانيين، فأزمات اليونان وعددها ثمان أزمات سابقة، إحتاجت لحلها إلى معدل 10 سنوات لكل واحدة منها، بينما المعدل لألمانيا سنة واحدة للأزمة.

وقدر اليونان هو أن الدعم لحل أزمتها يمول بالدرجة الأولى من ألمانيا، ومستشارة ألمانيا فرضت رؤاها المنضبطة ونجحت في إطفاء 4 حرائق أخرى في إيطاليا وأسبانيا والبرتغال وايرلندا، وتعتقد أنها الآن في وضع أفضل لتحمل خروج اليونان من اليورو، بدلاً من تخريب انجازاتها الأربعة الأخرى.

على النقيض، تعتقد اليونان بأنها قدمت كل التضحيات الممكن إحتمالها، فناتجها المحلي الإجمالي بسبب التقشف المجحف فقد 25% من مستواه في بداية الأزمة، وبطالة الشباب فوق الـ 50%، أي نصف الأبناء عاطل عن العمل، و25% البطالة الكلية شاملة الآباء، وأقتطع من تقاعد الأجداد، وإن هذا الوضع البائس دفع الناس للتصويت بأغلبية كبيرة بـ "لا".

ورغم أن الخروج من اليورو بمثابة الانتحار الاقتصادي على المدى القصير إلى المتوسط، إلا أن الناس اعتقدوا بأنه لم يعد لديهم ما يخسروه، وهو تقدير خاطئ. فإن فقدت اليونان الحضانة الأوروبية، وعادت إلى الدراخما، فسوف تحتاج إلى سنوات طويلة من إنحسار في الثقة، وانخفاض شديد في الدخل الحقيقي بسبب التضخم، وارتفاع في معدلات البطالة والهجرة.

والدروس المستقاة من التجربة اليونانية هي في منافع الإنضباط والالتزام وشرور التسيب ورداءة أداء وفساد الإدارة، فالتاريخ، وإلى حد ما الحاضر، يجعل شركائها لا يثقون فيما تقترح وما تفعل، لذلك هي –من دون الدول الأربع المأزومة الأخرى-  من تأخر إصلاح إقتصادها، وهي من يدفع الثمن.

وفي الكويت، صرح الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية لجريدة القبس بأن الكويت عاشت ثمان سنوات بلا تنمية وتخطيط، وخطط التنمية السابقة كانت لا شيء، مجرد تجميع لمشاريع لا رابط بينها ولا علاقة لها بأهداف الخطة.

وإنه استحدث 62 معياراً خفض عدد المشروعات التي لها علاقة بالخطة وأهدافها من 1200 مشروع إلى 100 مشروع، أي نحو 8.3% فقط من عدد المشروعات، وبالمثل صرح رئيس لجنة الميزانيات في مجلس الأمة بأن 77% من المشروعات الحالية لا علاقة لها بخطة التنمية.

خلاصة ما تقدم هو، أن الخطة الحالية فاشلة مقدماً، فالسياسة المالية وهي أهم أدوات السياسة الاقتصادية في الكويت، لا علاقة لها بخطة التنمية لأن معظم المشروعات التي تمولها لا تساهم في تحقيق أهداف الخطة.

المؤسف هو، أن الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية عاد عن كلامه الصحيح رغم إعلان الحكومة في العام الفائت رسمياً بأنها فشلت في تحقيق أهداف الخطة السابقة بسبب المبررات الصحيحة التي ذكرها الأمين العام، ليقول في تصريحه المناقض الثاني بأن الكويت -أو اليونان لا فرق-، بلد عريق في الالتزام بالتخطيط، وحصل على شهادة إشادة من زملائه في دول مجلس التعاون الخليجي.

لقد فقدت الكويت حضانة النفط الذي سمح زمن رواجه بكثير من الشطط، وربما تكون الكويت أضاعت فرصة أخيرة لإصلاح حقيقي بتكاليف محتملة، وتصريح الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ثم نقضه في 48 ساعة، يؤكد بأن تاريخ وحاضر ومستقبل الالتزام في الكويت، ليس بخير.


• الأداء الأسبوعي لسوق الكويت للأوراق المالية

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية، خلال الأسبوع الماضي مختلطا، حيث ارتفع مؤشر كمية الأسهم المتداولة وقيمة المؤشر العام، بينما انخفض مؤشر قيمة الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المبرمة.

وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الخميس الماضي، قد بلغت نحو 418.3 نقطة وبارتفاع بلغت قيمته 0.9 نقطة ونسبته 0.2% عن إقفال الأسبوع الذي سبقه، بينما انخفض بنحو 25.7 نقطة، أي ما يعادل 5.8% عن إقفال نهاية عام 2014.