شركة بيان للإستثمار

"بيان": الحكومة تسبح عكس التيار وتتغنى بسعيها للتحول إلى مركز مالي وتجاري

قال تقرير شركة بيان للإستثمار أن مؤشرا سوق الكويت للأوراق المالية "الوزني" و "كويت 15" تمكنا من مواصلة أدائهما الإيجابي واستطاعا أن يسجلا ارتفاعاً بنهاية الأسبوع بدعم من استمرار عمليات الشراء الانتقائية التي شملت بعض الأسهم القيادية والثقيلة، في حين لم يتمكن المؤشر السعري من الحفاظ على مساره الصعودي الذي استهله في الأسبوع ما قبل السابق، متأثراً بالضغوط البيعية التي تركزت على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، لينهي تعاملات الأسبوع المنقضي في المنطقة الحمراء.

على الصعيد الاقتصادي، وافقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة مؤخراً على مقترح بشأن زيادة حصة الحكومة في (مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية) إلى 75%، لكنها أرجأت التصويت على القانون إلى الاجتماع المقبل، ويأتي هذا المقترح بعد أن كان مقرراً تخصيص  مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة، يتم إسناد إدارتها إلى القطاع الخاص.

حيث جاء في القانون رقم 6 لسنة 2008 وتعديلاته في قانوني رقم 22 لسنة 2012 و23 لسنة 2014 تحديد 20% حصة للحكومة و40% للاكتتاب العام، و5% لموظفي المؤسسة، على أن يتم إدخال شريك استراتيجي من خلال طرح 35% من أسهم الشركة للبيع بمزايدة علنية عامة بين الشركات المساهمة المدرجة والشركات الأجنبية المتخصصة، إضافة إلى إعطاء الدولة سهم ذهبي في ملكية الشركة، إلا أنه تم تأجيل تنفيذ تخصيص الشركة إلى ما بعد إعادة هيكلتها وتطوير أسطولها.

والجدير بالذكر أن تأخر تخصيص المؤسسة قد أدى إلى زيادة  تخلفها في السنوات الماضية اذا ما قورنت بنظيراتها من الخطوط الوطنية في دول الخليج المجاورة، وإنخفضت معدلات ثقة العملاء في المؤسسة، وتجاوز الطائرات عمرها الافتراضي وتعرضها إلى ساعات طيران فوق المقرر لها، حيث يرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى سوء الإدارة التي تعاني الشركة منه منذ سنوات طويلة بسبب عدم الكفاءة الإدارية، مما انعكس سلباً على الخدمات التي تقدمها، وأدى إلى تكبد الدولة خسائر طائلة، فبعد أكثر من 60 سنة من الفشل الإداري، منذ تأسيس الشركة سنة 1953 وحتى الآن، كان لابد على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها تجاه المؤسسة لإنقاذها من الحال المتردية التي وصلت إليه بأن تتجه إلى إسناد إدارة الشركة إلى القطاع الخاص بهدف إنقاذ سمعتها والعمل على تعزيز تنافسيتها، إلا أن قرار زيادة حصة الحكومة في شركة الخطوط الجوية الكويتية إلى 75% والإبقاء على إدارتها لهو قرار سلبي يثير التعجب والاستغراب ويدعو إلى الكثير من التساؤلات، فكيف للحكومة أن تأتي بالتوافق مع بعض النواب بعد أن صدر قانون الخصخصة بحوالي سبع سنوات لتنسف هذا القانون وتبقي على إدارة الشركة بيد الحكومة؟!

إن الحال الذي وصلت إليه (الكويتية) وتأخر خصخصتها هو للأسف يعكس الوضع الاقتصادي المحلي المرير الذي نعيشه منذ سنوات طويلة، والذي يعاني من بيروقراطية إدارية عقيمة أرهقت الاقتصاد وانعكست سلباً على سمعة الكويت الاقتصادية، ففي حين تتجه الدول إلى الخصخصة وإسناد المشاريع إلى القطاع الخاص لتعظيم دوره مما لديه من خبرة وكفاءة في الإدارة، وبينما تتغنى الحكومة بسعيها للتحول إلى مركز مالي وتجاري، نرى أنها تسبح عكس التيار.

على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد تباينت إغلاقات مؤشراته الثلاثة بنهاية الأسبوع، حيث تمكن كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 من مواصلة أدائهما الإيجابي وتحقيق الارتفاع على وقع استمرار القوى الشرائية التي تتركز على الأسهم القيادية والثقيلة، في حين سبح المؤشر السعري عكس التيار وأنهى تداولات الأسبوع مسجلاً خسائر محدودة على إثر عمليات جني الأرباح التي طالت بعض الأسهم الصغيرة، خاصة في ظل الارتفاعات الجيدة التي حققتها تلك الأسهم خلال تداولات الأسبوع قبل الماضي.

وعلى صعيد التداولات اليومية، فقد أنهى السوق تعاملات أولى جلسات الأسبوع على تباين لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة وسط تراجع واضح للسيولة النقدية، حيث تمكن المؤشر السعري من تحقيق مكاسب بسيطة على إثر عمليات المضاربة التي شملت بعض الأسهم الصغيرة، في حين تسببت عمليات جني الأرباح التي نفذت على عدد من الأسهم القيادية في تراجع المؤشرين الوزني وكويت 15 في نهاية الجلسة.

وفي الجلسة التالية ظل التباين مسيطراً على أداء مؤشرات السوق، ولكن مع اختلاف الأدوار، فقد سجل المؤشر السعري تراجعاً كبيراً على وقع عمليات البيع القوية التي طالت العديد من الأسهم الصغيرة، كما سجل المؤشر الوزني أيضاً تراجعاً، فيما تمكن مؤشر كويت 15 من إنهاء الجلسة في المنطقة الخضراء، مسجلاً ارتفاعاً بسيطاً جداً.

أما في جلستي الثلاثاء والأربعاء، فقد تمكن السوق من تحقيق مكاسب جيدة لمؤشراته الثلاثة، لاسيما المؤشرين الوزني وكويت 15 اللذان استفادا من القوى الشرائية النشطة التي تركزت على الأسهم القيادية، خاصة في قطاعات الاتصالات والبنوك والرعاية الصحية، في حين تمكن المؤشر السعري من إنهاء الجلسة محققاً مكاسب جيدة نسبياً، معوضاً جزءاً من خسائره التي مني في السابق، وذلك بدعم من النشاط المضاربي.

وفي جلسة نهاية الأسبوع، تمكنت عمليات جني الأرباح من دفع مؤشرات السوق الثلاثة نحو المنطقة الحمراء، حيث أنهوا الجلسة على خسائر جماعية وسط نمو نسبي لنشاط التداول، وخاصة السيولة.

من جهة أخرى، تم أواخر الأسبوع الماضي إدراج شركة ميزان القابضة في السوق الرسمي ضمن قطاع السلع الاستهلاكية، ليصل عدد الشركات المدرجة في السوق إلى 192 شركة.

هذا ووصلت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية في نهاية الأسبوع الماضي إلى 27.96 مليار دينار بنمو طفيف جداً نسبته 0.001% مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق، أما على الصعيد السنوي، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق تراجعاً بنسبة بلغت 0.07% عن قيمتها في نهاية عام 2014، حيث بلغت وقتها 27.98 مليار دينار.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 3.87%، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 3.29%، في حين وصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 2.82%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2014.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,282.94 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.65% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 0.11% بعد أن أغلق عند مستوى 424.44 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,030.05 نقطة، بارتفاع نسبته 0.62% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

هذا وقد شهد السوق تراجع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 10.07% ليصل إلى 17 مليون دينار تقريباً، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 5.38%، ليبلغ 235.06 مليون سهم تقريباً.

مؤشرات القطاعات

سجلت ثمانية من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، في حين نما مؤشري قطاعين آخرين، مع بقاء مؤشر قطاع الرعاية الصحية بدون تغير يذكر.

هذا وجاء قطاع النفط والغاز في مقدمة القطاعات التي سجلت خسائر، حيث أقفل مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 915.34 نقطة، بتراجع نسبته 2.79%، فيما جاء قطاع المواد الأساسية في المرتبة الثانية، إذ سجل مؤشره خسارة نسبتها 1.84%، مقفلاً عند مستوى 1,082.60 نقطة، في حين جاء في المرتبة الثالثة قطاع الاتصالات الذي سجل مؤشره تراجعاً أسبوعياً نسبته 1.33%، إذ أنهى تعاملات الأسبوع عند مستوى 631.77 نقطة.

هذا وكان قطاع الصناعية هو الأقل تراجعاً خلال الأسبوع الماضي، حيث أقفل مؤشره عند مستوى 1,111.74 نقطة، منخفضاً بنسبة بلغت 0.38%.

من ناحية أخرى، أغلق مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1,232.29 نقطة مسجلاً نمواً نسبته 1.03%، فيما سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعاً نسبته 0.30% مع إغلاقه عند 984.60 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 558.96 مليون سهم تقريباً، شكلت 47.56% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 471.09 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 40.08% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 3.20% بعد أن وصل إلى 37.67 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 36.41% بقيمة إجمالية بلغت 30.96 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 23.45% وبقيمة إجمالية بلغت 19.94 مليون دينار تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 19.55 مليون دينار، شكلت 23% من إجمالي تداولات السوق.