المركز المالي الكويتي

المركز: تراجع أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإستثناء عمّان ومسقط

أصدر المركز المالي الكويتي "المركز" تقريره الشهري حول الأسواق، والذي يتناول فيه دراسة وتحليل أداء أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى أسواق الأسهم العالمية لشهر مايو المنصرم.

وأشار التقرير إلى أن أداء السوق الكويتي تأثر بتأخر إفصاح العديد من الشركات المدرجة عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الجاري، مما دفع المستثمرين إلى التداول بحذر وتسبب بانخفاض مستويات السيولة في السوق.

وهبط المؤشران الوزني والسعري للسوق بنسبة 3% و1.3% على التوالي، بينما انخفضت قيمة وحجم الأسهم المتداولة بما يزيد عن 20%.

أما أسعار خام برنت فحافظت على مكاسبها من إبريل، وأنهت الشهر بانخفاض نسبته 1.8% مقارنة بالشهر السابق.

وساهمت التوقعات الضعيفة بخفض منظمة أوبك لإنتاجها، وارتفاع الإمدادات، واستمرار ارتفاع قيمة الدولار الأميركي، ببقاء مستوى أسعار النفط فوق 65 دولارا للبرميل.

وكانت دول منظمة أوبك قد ضخت 31.22 مليون برميل يومياً خلال شهر مايو الماضي، محققاً المستوى الأعلى منذ عامين ونصف، وأكثر من هدفها البالغ 30 مليون برميل يومياً، ليؤكد بالتالي على أن اهتمام السعودية، كأكبر مصدر للنفط، وأعضاء رئيسيين آخرين، يتركز على الحصة السوقية.

ومن جانبها، أنهت جميع أسواق الأسهم تقريباً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا شهر مايو بأداء سلبي، باستثناء عمّان ومسقط.

وأدت بيانات قطاع التصنيع الضعيفة في الصين إلى تراجع أسواق الأسهم حول العالم، بينما تسببت التوقعات الضئيلة بتخفيض أوبك إنتاجها بهبوط سعر النفط 1.8% في مايو.

وبالنسبة لمؤشر سوق عمّان المالي، فكان السوق الوحيد الإيجابي على صعيد أسواق المنطقة ، إذ أنهى الشهر الماضي بارتفاع وقدره 7.3%، بينما تراجع سوق دبي بنسبة 7.2%، والمؤشر الوزني لسوق الكويت بنسبة 3%، ليكونا هذان المؤشران الأسوأ أداءً بين المؤشرات الأخرى.

كذلك أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز لدول التعاون الشهر مسجلاً 124 نقطة، بتراجع وقدره 2.3% في مايو.

ورغم أن وزن مؤشر السوق الإماراتي قد زاد في مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال (MSCI) إلى 0.72% من أصل 0.65%، إلا أن حجم الأسهم المتداولة المنخفضة قد أدى إلى تراجع في أداء الأسواق الإماراتية، لاسيما وأن نشاط التداول بات هادئاً قبيل العطلة الصيفية.

وبناء عليه، فإن حجم وقيمة الأسهم المتداولة في بورصتي أبوظبي ودبي قد تراجع بأكثر من 40% لشهر مايو.

وفي غضون ذلك، انخفض حجم وقيمة الأسهم المتداولة لشهر مايو بنسبة 33% و18% على التوالي في أنحاء أسواق المنطقة، فيما عدا البحرين وقطر ومصر، رغم أن تأثير ذلك كان ضئيلاً على نمو مؤشراتها بشكل عام.

وفي حين انتعش السوق القطري في نهاية الشهر مع إعادة انتخاب سيب بلاتر رئيساً للفيفا، هبط مؤشر السوق المصري بعد تراجع وزنه في مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال للأسواق الناشئة، بعد حذف سهم الشركة المصرية للاتصالات من المؤشر.

ومن ناحية أخرى، كان أداء الأسهم الممتازة في شهر مايو سلبياً، وأنهت معظمها الشهر باللون الأحمر.
إذ هبطت أسهم شركة زين بنسبة 10% في مايو، بعد أن سجلت أرباح الشركة للربع الأول انخفاضا وقدره 26.5%، بينما زادت أرباح شركة المملكة القابضة في الربع الأول بنسبة 10% وساهمت بارتفاع السهم الذي بلغ 9.3%.

وتراجعت أسهم شركة أرابتك الإماراتية بعد فشل المحادثات مع الشركة ووزارة الإسكان المصرية.

وأعلنت الشركة عن تحقيقها صافي خسائر بقيمة 76 مليون دولار عن الربع الأول من 2015، مما أدى إلى مطالبات بتحسينات إدارية بهدف استعادة ثقة المستثمر.
 

هيئة السوق السعودية تحدد قواعد الاستثمار الأجنبي

وأعلنت هيئة السوق المالية السعودية في 22 يوليو 2014 أنها تخطط لإتاحة المجال أمام المؤسسات الأجنبية للاستثمار المباشر، والذي تناوله بتوسع تقرير سابق "للمركز" بعنوان "الأسواق السعودية نحو الانفتاح". ومع استعداد البلاد لفتح باب الاستثمار في سوقها الذي تبلغ قيمته السوقية 576 مليار دولار، أصدرت الهيئة الصيغة النهائية للقواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة بالسوق السعودي التي وضعتها في أغسطس 2014.

• يسمح للمستثمرين الأجانب (سواء مقيمين أو غير ذلك، والذين يستثمرون عبر اتفاقيات المبادلة) بتملك نسبة تصل إلى 49% من أسهم أي شركة مدرجة.

• يمكن للمؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة (بنوك، شركات وساطة، مديري صناديق، شركات تأمين)، ممن تبلغ أصولها المدارة 5 مليارات دولار، الاستثمار مباشرة بالسوق، على أن تحتفظ الهيئة بحق تخفيض هذا الحد إلى 3 مليارات دولار.

• لا يحق لأي مؤسسة مالية مؤهلة (مع عملائها) أن تتملك أكثر من 5% من أسهم أي شركة مدرجة.

• ألا تتجاوز الملكيات المباشرة للمؤسسة المالية المؤهلة عن 20% من أي شركة سعودية.

• لن يسمح للأجانب باختلاف وسائل الاستثمار المتاحة لديهم بتملك أكثر من 10% من القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودية، بمن فيهم الذين يستثمرون باتفاقيات المبادلة.

• يسمح للمستثمرين الأجانب المساهمة مباشرة في عمليات الاكتتاب العام الأولي للشركات السعودية على أساس كل حالة على حدة.

كما قامت هيئة السوق المالية السعودية بالتنسيق مع مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" للسماح للمستثمرين الأجانب بفتح حسابات مصرفية، لخلق قاعدة بيانات مشتركة تضمن تلبية كافة متطلبات الحساب.

وتعتبر الشروط في حيز التنفيذ ابتداء من الأول من يونيو 2015، على أن يتم فتح السوق لتداول المستثمرين الأجانب في 15 يونيو 2015.

وبحسب تقديرات مديري الصناديق، قد يستقطب السوق السعودي 50 مليار دولار أو أكثر من الأموال الأجنبية الجديدة خلال السنوات المقبلة في حال انضم لمؤشرات عالمية.

وفي حين ينظر للأمر بمثابة خطوة أولى ضمن العديد من الخطوات اللاحقة، إلا أن محللين يرون أن السوق السعودي قد يتمكن من دخول مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال للأسواق الناشئة في غضون منتصف 2017 على أبعد تقدير، في حال استطاع تلبية متطلبات السيولة والشفافية.

وارتفعت جميع مؤشرات سوق تداول بأكثر من 16% هذا العام، ليكون الأفضل أداء حتى الآن بين أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

×