شركة بيان للاستثمار

"بيان": غياب المحفزات وضعف الثقة والسيولة تضغط على مؤشرات السوق

قال تقرير شركة بيان للاستثمار سجل سوق الكويت للأوراق المالية خسائر جماعية لمؤشراته الثلاثة للأسبوع الثالث على التوالي، حيث أنهى تداولات الأسبوع الماضي في المنطقة الحمراء على وقع الضغوط البيعية التي شملت الكثير من الأسهم المدرجة، سواء القيادية منها أو الصغيرة.

وقد جاء ذلك في ظل استمرار العديد من العوامل السلبية التي تضغط على السوق منذ فترة، والتي يأتي على رأسها شبه انعدام المحفزات الإيجابية المشجعة للاستثمار، إضافة إلى استمرار ضعف ثقة العديد من المستثمرين في السوق وفي الاقتصاد المحلي بشكل عام، فضلاً عن ضعف مستويات السيولة النقدية وتذبذبها ضمن نطاقات ضيقة.

من جهة أخرى، صدر خلال الأسبوع الماضي المرسوم رقم 149 لسنة 2015 بتعيين السيد "يوسف العلي" وزيراً جديداً للتجارة والصناعة، وقد أكد السيد الوزير في أول تصريح له بعد توليه منصبه على أن الحكومة جادة في تحسين بيئة الأعمال والتغلب على العقبات والصعوبات التي تواجه المستثمرين، كالبيروقراطية وغيرها من المعضلات التي تعترض طريق التنمية في الكويت.

وإننا لنأمل أن يبدأ الوزير الجديد في حلحلة العديد من المشكلات والتحديات التي سيواجهها في المرحلة المقبلة، والعمل على اتخاذ قرارات جريئة تساهم في إزالة العقبات التي تواجه السوق  المحلي، من ناحية أخرى، تعوّل الكثير من الأوساط الاقتصادية في البلاد آمالاً كبيرة على الوزير الجديد، لما له من خبرة كبيرة في القانون الاقتصادي الدولي، حيث يحمل دكتوراه في القانون الدولي وماجيستير في القانون الاقتصادي تخصص دولي، كما شغل العديد من المناصب القيادية سابقاً، كمنصب مفوض هيئة أسواق المال، بالإضافة إلى مشاركته في عضوية فريق إعداد قانون هيئة أسواق المال، وترأسه لفريق إعداد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لعام 2010، وكذلك عمله كمستشار قانوني في غرفة التجارة وممثلاً لها في غرفة التحكيم الدولية، لذلك فإن الأوساط الاستثمارية تأمل أن يساهم الوزير الجديد في اتخاذ قرارات اقتصادية لإنعاش السوق المحلي، وإنجاز إقرار بعض القوانين الاقتصادية التي طال انتظارها، كقانون الإعسار المالي، وغيرها من القوانين الهامة التي تتعطش إليها بيئة الأعمال في الكويت، والتي لا شك أن سرعة إنجازها سيعمل على دفع عجلة التنمية إلى الأمام.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد أغلقت مؤشراته الثلاثة مسجلة خسائر متباينة على وقع استمرار التداولات المضاربية في السيطرة على مجريات التداول في السوق، وسط تركيزها على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، حيث تساهم هذه المضاربات في ارتفاع أسعار الأسهم وتحقيقها لبعض المكاسب، ومن ثم تأتي عمليات جني الأرباح السريعة لتقضي على تلك المكاسب.

وقد سجل السوق خسائره على الرغم من تحسن السيولة خلال الأسبوع الماضي بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، إلا أنها لاتزال تشهد تذبذباً ضمن مستويات ضعيفة نسبياً.

هذا وقد شهد السوق في أولى جلسات الأسبوع تبايناً لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث تراجع المؤشرين السعري والوزني بفعل عمليات البيع التي تركزت على بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة، في حين سبح مؤشر كويت 15 عكس التيار، مسجلاً نمواً بسيطاً بنهاية الجلسة على إثر عمليات الشراء الانتقائية التي تركزت على بعض الأسهم الثقيلة. وفي الجلسة التالية تراجعت مؤشرات السوق الثلاثة على وقع استمرار الضغوط البيعية في السيطرة على مجريات التداول في السوق، وذلك على الرغم من ارتفاع نشاط التداول بشكل واضح، خاصة على صعيد عدد الأسهم المتداولة الذي سجل نمواً بأكثر من 71% مقارنة مع الجلسة السابقة.

أما في جلستي الثلاثاء والأربعاء، فلم يتمكن من الإغلاق في المنطقة الخضراء سوى المؤشر السعري الذي سجل ارتفاعاً بشكل محدود على إثر عمليات المضاربة التي تركزت على الأسهم الصغيرة، في حين واصل المؤشرين الوزني وكويت 15 تراجعهما في ظل استمرار الضغوط البيعية على بعض الأسهم القيادية.

وفي جلسة نهاية الأسبوع، تمكن المؤشرين الوزني وكويت 15 من تحقيق ارتفاعاً جيداً بدعم من عمليات الشراء التي شملت بعض الأسهم القيادية، خاصة في قطاعي التكنولوجيا والاتصالات، الأمر الذي ساهم في تخفيف خسائرهما الأسبوعية بعض الشيء، فيما لم يتمكن المؤشر السعري مواصلة ارتفاعاته، منهياً تداولات الجلسة في المنطقة الحمراء.

هذا ووصلت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية في نهاية الأسبوع الماضي إلى 27.71 مليار د.ك. بانخفاض نسبته 0.59% مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق، حيث بلغت آنذاك 28.87 مليار دينار، أما على الصعيد السنوي، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق تراجعاً بنسبة بلغت 0.97% عن قيمتها في نهاية عام 2014، حيث بلغت وقتها 27.98 مليار دينار.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 3.38%، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 4.08%، في حين وصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 4.59%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2014.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,314.83 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.28% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 0.64% بعد أن أغلق عند مستوى 420.97 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,011.32  نقطة، بتراجع نسبته 0.56% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

هذا وقد شهد السوق نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 18.18% ليصل إلى 16.68 مليون دينار تقريباً، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 59.58%، ليبلغ 208.71 مليون سهم تقريباً.

مؤشرات القطاعات

سجلت ستة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً لمؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، في حين أغلقت مؤشرات القطاعات الستة الباقية في المنطقة الخضراء، وقد تصدر قطاع الصناعية القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع مسجلاً خسارة نسبتها 1.12%، عند مستوى 1,117.09 نقطة، وتبعه في المرتبة الثانية قطاع العقار، والذي انخفض مؤشره بنسبة بلغت 0.95%، مقفلاً عند مستوى 1,043.64 نقطة، وشغل قطاع النفط والغاز المرتبة الثالثة بعد أن أقفل مؤشره عند مستوى 966.45 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.87%.

أما أقل القطاعات انخفاضاً فكان قطاع المواد الأساسية، حيث أقفل مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1,094.07 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.06%.

في المقابل، تصدر قطاع التأمين القطاعات التي سجلت نمواً خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع مؤشره بنهاية الأسبوع بنسبة بلغت 2.28%، مغلقاً عند مستوى 1,138.41 نقطة.

فيما جاء قطاع التكنولوجيا في المرتبة الثانية بارتفاع نسبته 1.20%، حيث أقفل عند 934.86 نقطة. في حين كانت المرتبة الثالثة من نصيب قطاع الاتصالات، إذ نما مؤشره مع نهاية الأسبوع بنسبة بلغت 0.78%، منهياً تداولاته عند مستوى 635.86 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً في الأسبوع الماضي فكان قطاع السلع الاستهلاكية، إذ حقق مؤشره مكاسب نسبتها 0.23%، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 1,198.74 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 419.71 مليون سهم تقريباً، شكلت 40.22% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 407.50 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 39.05% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 8.73% بعد أن وصل إلى 91.15 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 26.02% بقيمة إجمالية بلغت 21.70 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.28% وبقيمة إجمالية بلغت 18.58 مليون دينار تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 16.29 مليون دينار، شكلت 19.53% من إجمالي تداولات السوق.