شركة بيان للاسثمار

"بيان": قيمة تداولات السوق منذ بداية 2015 تتراجع بنسبة 30.1% لتصل لـ 1.97 مليار دينار

ذكر تقرير شركة بيان للاسثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية واصل تراجعه للأسبوع الثاني على التوالي، حيث أنهت مؤشراته الثلاثة تداولات الأسبوع الماضي مسجلة خسائر متباينة على إثر استمرار الضغوط البيعية التي شملت العديد من الأسهم الصغيرة والقيادية، كما تأثر السوق أيضاً بقرار إيقاف التداول عن أسهم بعض الشركات التي لم توفق في الإفصاح عن نتائجها المالية لفترة الربع الأول قبل انتهاء المهلة القانونية المحددة للإفصاح.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل استمرار ضعف معدلات السيولة بشكل مبالغ فيه، إذ سجلت قيمة التداول في إحدى الجلسات اليومية من الأسبوع المنقضي ثالث أدنى مستوى لها خلال العام الجاري، حيث بلغت 10 مليون دينار تقريباً.

ولعل استمرار ضعف مستويات السيولة في سوق الكويت للأوراق المالية يؤكد ما تناولناه سابقاً في تقاريرنا بأن السوق الكويتي قد أصبح سوقاً طارداً للاستثمار بشكل لا تخطئه العين، فبالإضافة إلى التأثير السلبي الذي تسببت فيه التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة منذ عدة سنوات، يأتي أيضاً تراجع ثقة المستثمرين في السوق الكويتي وفي الاقتصاد المحلي بشكل عام ليضاعف من حجم المشكلة، فقد أصبحت البيئة الاقتصادية الكويتية غير جاذبة للاستثمارات بامتياز، وذلك نتيجة ضعف مساعي الحكومة في معالجة الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد منذ فترة، هذا بالإضافة إلى عدم وجود محفزات حقيقية تشجع على الاستثمار وجذب الاستثمارات، حيث أن الكثير من رؤوس الأموال المحلية قد هربت إلى الخارج بحثاً عن فرص مجدية في بيئة استثمارية مشجعة وآمنة، فالأداء الضعيف الذي يشهده سوق الكويت للأوراق المالية منذ عدة سنوات، سواء على صعيد مؤشراته الثلاثة، أو على صعيد مستويات السيولة التي تشهد تراجعاً واضحاً ومستمراً منذ فترة طويلة، خير دليل على عدم رضى الكثير من المستثمرين عن الحالة التي آلت إليها الأوضاع الاقتصادية، فإذا أمعنا النظر في سيولة السوق خلال السنوات القليلة الماضية، سنجد أنها وصلت الآن إلى أقل مما كانت عليه قبل خمس سنوات، ففي العام 2010 مثلاً بلغ إجمالي قيمة التداول في السوق خلال العام بأكمله حوالي 12.53 مليار دينار كويتي، في حين بلغ في العام 2014 حوالي 6.09 مليار دينار كويتي فقط، أي بانخفاض كبير بلغت نسبته 51.40%، أما في العام الجاري، فقد بلغت قيمة التداول في السوق خلال الفترة منذ بداية 2015 وحتى نهاية الأسبوع الماضي حوالي 1.97 مليار دينار كويتي، بتراجع نسبته 30.10% عن قيمة التداول في الفترة المماثلة من العام الماضي، والتي بلغت 2.82 مليار دينار كويتي.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد كان التباين هو السمة البارزة التي ميزت تداولات الأسبوع، وعلى الرغم من ذلك فإن مؤشراته الثلاثة أغلقت في المنطقة الحمراء في ظل استمرار التداولات المضاربية في السيطرة على مجريات التداول في السوق، وسط تركيزها على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، كما شهد السوق نشاط ملحوظ لعمليات جني الأرباح، والتي شملت العديد من الأسهم التي تم التداول عليها خلال الأسبوع، لاسيما الأسهم القيادية والتشغيلية، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء المؤشرين الوزني وكويت 15 بشكل خاص.

الجدير بالذكر أن تداولات السوق خلال أغلب الجلسات اليومية من الأسبوع الماضي قد اتسمت بالتباين والضعف نتيجة تأثر المتداولون بقرار إيقاف التداول على بعض أسهم الشركات التي لم تتمكن من الإفصاح عن بياناتها المالية لفترة الربع الأول قبل انتهاء المهلة القانونية المحددة للإفصاح يوم الأحد الماضي، فضلاً عن استمرار عزوف بعض المتداولين عن التعامل انتظاراً لظهور بعض المحفزات الإيجابية التي تدعم الاتجاه الشرائي، الأمر الذي يبرر تذبذب معدلات السيولة اليومية في السوق هذه الفترة.

ومع نهاية الأسبوع الماضي وصل عدد الشركات التي أعلنت عن بياناتها المالية لفترة الربع الأول إلى 178 شركة، وذلك من أصل 191 شركة مدرجة في السوق الرسمي، أي بنسبة بلغت 93.20% تقريباً من إجمالي عدد الشركات، وقد حققت الشركات المعلنة أرباحاً صافية بلغت 490.63 مليون دينار كويتي، مقارنة مع 491.62 مليون دينار في الفترة المماثلة من العام الماضي، أي بتراجع نسبته 0.20%. 

هذا ووصلت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية في نهاية الأسبوع الماضي إلى 27.87 مليار دينار بانخفاض نسبته 1.39% مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق، حيث بلغت آنذاك 28.27 مليار دينار، أما على الصعيد السنوي، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق تراجعاً بنسبة بلغت 0.38% عن قيمتها في نهاية عام 2014، حيث بلغت وقتها 27.98 مليار دينار.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 3.11%، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 3.46%، في حين وصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 4.05%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2014.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,332.27 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.39% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 1.33% بعد أن أغلق عند مستوى 423.69 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,016.98 نقطة، بتراجع نسبته 1.67% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

هذا وقد شهد السوق نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 2.65% ليصل إلى 14.11 مليون دينار تقريباً، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 17.72%، ليبلغ 130.79 مليون سهم تقريباً.

مؤشرات القطاعات

سجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً لمؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، في حين أغلقت مؤشرات القطاعات الخمسة الباقية في المنطقة الخضراء، وقد تصدر قطاع النفط والغاز القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع مسجلاً خسارة نسبتها 2.67%، عند مستوى 974.89 نقطة، وتبعه في المرتبة الثانية قطاع البنوك، والذي انخفض مؤشره بنسبة بلغت 0.67%، مقفلاً عند مستوى 987.78 نقطة، وشغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثالثة بعد أن أقفل مؤشره عند مستوى 782.27 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.52%.

أما أقل القطاعات انخفاضاً فكان قطاع العقار، حيث أقفل مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1,053.67 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.18%.

في المقابل، تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت نمواً خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع مؤشره بنهاية الأسبوع بنسبة بلغت 0.45%، مغلقاً عند مستوى 860.15 نقطة.

فيما جاء قطاع التكنولوجيا في المرتبة الثانية بارتفاع نسبته 0.22%، حيث أقفل عند 923.77 نقطة. في حين كانت المرتبة الثالثة من نصيب قطاع الاتصالات، إذ نما مؤشره مع نهاية الأسبوع بنسبة بلغت 0.12%، منهياً تداولاته عند مستوى 630.92 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 240.51 مليون سهم تقريباً، شكلت 36.78% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 219.39 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 33.55% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع النفط والغاز والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 7.84% بعد أن وصل إلى 51.29 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 29.36% بقيمة إجمالية بلغت 20.72 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.70% وبقيمة إجمالية بلغت 16.01 مليون دينار تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الخدمات المالية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 13.30 مليون دينار، شكلت 18.84% من إجمالي تداولات السوق.