بنك الكويت الوطني

الوطني: انتعاش أسعار النفط في أبريل إثر مؤشرات على تباطؤ نمو الإنتاج الأميركي

ذكر بنك الكويت الوطني في تقريره ان أسعار النفط شهدت انتعاشاً بنحو 20٪ خلال شهر أبريل نتيجة وجود مؤشرات على تباطؤ نمو الانتاج الاميركي، إذ تراجع مخزون النفط التجاري الأميركي مع استمرار تراجع عدد حفارات التنقيب الأميركية.

قامت وكالة الطاقة الدولية برفع توقعاتها لنمو الطلب العالمي خلال العام 2015 بواقع 90 ألف برميل يومياً ليصل إلى 1.1 مليون برميل يومياً نتيجة قوة الطلب في الربع الأول من العام 2015.

ارتفع انتاج منظمة أوبك إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة عشر شهرا عند 31.5 مليون برميل يومياً خلال شهر مارس تماشياً مع ارتفاع انتاج السعودية والعراق.

استمر الانتاج من خارج منظمة أوبك في الارتفاع خلال الربع الأول من العام 2015 بواقع 1.8 مليون برميل يومياُ على أساس سنوي.

وخفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الانتاج الأميركي بواقع 50 ألف برميل يومياً ليصل إلى 0.55 مليون برميل يومياً خلال العام 2015.

 

أسعار النفط شهدت انتعاشاً بواقع 20٪ على أقل تقدير شهر أبريل تماشياً مع وجود مؤشرات على تراجع الانتاج الأميركي 

شهدت أسعار النفط العالمية انتعاشاً خلال شهر أبريل بأكثر من 20٪، تماشياً مع وجود مؤشرات على تراجع انتاج أميركا.

إذ أنهى سعر مزيج برنت شهر أبريل عند 64.9 دولار للبرميل، مرتفعا بواقع 11 دولارا للبرميل أو 20٪ خلال الشهر.

كما ارتفع سعر مزيج غرب تكساس المتوسط بواقع 25٪ خلال شهر أبريل لينهي الشهر عند 59.6 دولار للبرميل.

بينما أنهى سعر خام التصدير الكويتي الشهر عند ما يقارب 60 دولارا للبرميل.

وتعتبر الأسعار خلال شهر أبريل الأكثر ارتفاعاً حتى الآن.   

وقد ساهمت مجموعة من العوامل في إنعاش أسعار النفط، من أهمها بدء انتاج أميركا بالتراجع. إذ تراجعت الزيادة الأسبوعية لمخزون النفط الأميركي التجاري خلال الاسبوع المنتهي في الرابع والعشرين من أبريل بواقع 0.4٪ أو 1.9 مليون برميل، مسجلاً تراجعاً كبيراً مقارنة بالزيادة الكبيرة التي شهدها خلال الأسبوع الأسبق بواقع 1.1٪، أي بمقدار 5.3 مليون برميل يومياً.

واستمر عدد حفارات التنقيب الأميركية في التراجع بنحو 58٪ بحلول الأول من مايو. وقد اضطرت العديد من شركات الطاقة الأميركية إلى ضبط مستويات الإنفاق على تطوير مشاريع النفط والغاز، تماشياً مع تراجع أسعار النفط.

وقد جاء انتعاش الأسعار في أبريل نتيجة التطورات الجيوسياسية، لاسيما في ما يخص التطورات في اليمن التي قدرت الأسواق أنها قد تشكل خطراً من ناحية إعاقة نقل النفط عبر مضيق باب المندب الذي يعتبر من أهم المعابر النفطية في العالم.

كما كان التراجع في الدولار الأميركي أيضاً أحد العوامل التي ساهمت في ارتفاع أسعار النفط.     

وقد شهدت العقود الآجلة ارتفاعاً في بداية شهر أبريل نتيجة توقع المحللين وصناديق الاستثمار باستمرار انتعاش أسعار النفط، بينما اعتقد العديد من المنتجين أن أسعار النفط قد سجلت تراجعاً.

وتراوحت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت لأسعار التوصيل لشهر ديسمبر من العام 2015 إلى ديسمبر من العام 2017 بين 69 دولارا إلى 73 دولارا للبرميل بحلول نهاية شهر أبريل.

 

تحسن الطلب العالمي على النفط نتيجة برودة الطقس في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتحسن الاقتصاد العالمي

مع الاشارة الى سوء الاحوال الجوية خلال الربع الأول من العام والتحسن التدريجي في الاقتصاد العالمي، تتوقع وكالة الطاقة الدولية بلوغ نمو الطلب العالمي على النفط 1.1 مليون برميل يومياً في العام 2015 مسجلاً زيادة عن التوقعات السابقة بواقع 90 ألف برميل يومياً في مارس، ما سيؤدي إلى بلوغ متوسط الطلب العالمي هذا العام 93.6 مليون برميل يومياً.

ومنذ أن سجل الطلب العالمي تراجعاً لأقل مستوى له منذ خمس سنوات بواقع 270 ألف برميل يومياً على اساس سنوي في الربع الثاني من العام 2014، بدأ بالارتفاع بصورة ثابتة وعلى اساس ربع سنوي ليصل إلى أعلى مستوى عند 1.1 مليون برميل يومياً في الربع الأول من العام 2015.

 

السعودية ترفع من انتاجها في مارس تلبية لقوة الطلب وانتاج أوبك يصل إلى أعلى مستوى له من ثلاثة عشر شهرا عند 31.5 مليون برميل يومياً

ارتفع انتاج أوبك في مارس بواقع 1.2 مليون برميل يومياً ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة عشر أشهر عند 31.5 مليون برميل يومياً وفقاً لبيانات منظمة أوبك.

وقد جاء هذا الارتفاع بصورة رئيسية نتيجة ارتفاع انتاج السعودية بواقع 650 ألف برميل يومياً (ليصل إلى 10.3 مليون برميل يومياً) التي تعتبر الزيادة الشهرية الأعلى منذ نوفمبر من العام 2011 بالإضافة إلى ارتفاع انتاج العراق، الذي استفاد من تحسن الطقس في جنوب البلاد ليرتفع الانتاج بواقع 556 ألف برميل يومياً ويصل إلى 3.3 مليون برميل يومياً.

كما استعاد الانتاج أيضاً قوته في لبيبا بعد أن شهد تراجعاً لمدة أربعة أشهر متتالية مسجلاً زيادة بواقع 184 ألف برميل يومياً ليصل إلى 520 ألف برميل يومياً.

بينما استقر انتاج الكويت عند 2.85 مليون برميل يومياً للشهر الثالث على التوالي.

وقد جاءت الزيادة في انتاج السعودية نتيجة لتحسن الطلب من الدول الآسيوية على عكس التوقعات وأيضاً نتيجة ارتفاع الطلب على الطاقة كما هو معتاد قبل موسم الصيف.

كما هو متوقع، فان انتاج المصافي المحلية قد سجل ارتفاعاً مع تسجيل مصفاة ياسرف زيادة بواقع 400 ألف برميل يومياً خلال شهر مارس.

كما ارتفعت الإيرادات في السعودية على الرغم من تراجع أسعار النفط.

إذ تود السعودية الالتزام بخطتها في إبقاء قيمتها السوقية وتحويل عبء خفض الانتاج إلى خارج منظمة أوبك.

ويتوقع وزير النفط السعودي علي النعيمي أن يستمر الانتاج عند ما يقارب 10 ملايين برميل يومياً كما يتوقع تحسن أسعار النفط على المدى القريب.

وبالفعل، قامت السعودية في بداية شهر أبريل ببيع نفطها للدول الآسيوية للشهر الثاني على التوالي.

 

عودة إيران المحتملة إلى أسواق النفط لاحقاً خلال العام تثير العديد من التساؤلات حول ردة فعل منظمة أوبك

تجاوز انتاج أوبك في مارس سقف الانتاج الرسمي للمنظمة عند 30 ألف برميل يومياً للشهر الحادي عشر على التوالي وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

وبعد التوقيع على الاتفاقية النووية الأولية بين إيران ومجموعة (5+1) التي تشمل أميركا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا في الثاني من أبريل، ظهرت العديد من التساؤلات حول كيفية إدارة أوبك لانتاجها بعد عودة إيران المحتملة إلى أسواق النفط.

وتنتج إيران حالياً ما يقارب 3 ملايين برميل يومياً وقد ترفع من انتاجها إلى 3.6 مليون برميل يومياُ في غضون أشهر من رفع الحظر على عمليات التصدير النفطي وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

وستحتاج إيران إلى تطوير حقولها النفطية والبنية التحتية من أجل رفع انتاجها إلى 4 ملايين برميل يومياً أو أكثر.

كما ستحتاج أيضاً إلى مساعدات تقنية من الشركات النفطية العالمية.

ومن المتوقع أن ترتفع الضغوطات على أسعار النفط العالمية مع وجود كميات كبيرة من النفط الإيراني في الأسواق العالمية التي تشهد فائضا في الانتاج. لذا فإن ردة فعل منظمة أوبك تعتبر أمراً أساسياً.

وقد نادى وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه بخفض الانتاج في أوبك بواقع 5٪ لفسح المجال امام النفط الإيراني.

ولكن في ظل رغبة المنتجين بالحفاظ على القيمة السوقية، فمن غير المرجح استجابة أوبك لهذه المطالب.

كما من المحتمل أن تقبل منظمة أوبك بزيادة الانتاج النفط الإيراني أو أن ترفع من سقف انتاجها الرسمي كما فعلت في ديسمبر من العام 2011 عندما عاد الانتاج الليبي والعراقي الى السوق.

 

ارتفاع انتاج الدول من خارج منظمة أوبك بصورة أكبر خلال مارس مع توقعات بتباطؤ وتيرة الارتفاع في 2015

استمر انتاج الدول من خارج منظمة أوبك بالارتفاع خلال شهر مارس بواقع 100 ألف برميل يومياً ليصل إلى 57.7 مليون برميل يومياً وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

وأدى ذلك الارتفاع إلى بلوغ متوسط انتاج الربع الأول من العام الحالي 57.5 مليون برميل يومياً على اساس سنوي مسجلاً زيادة بواقع 1.7 مليون برميل يومياً.

وجاء انتاج أميركا مرة أخرى في الصدارة بواقع 1.1 مليون برميل يومياً على اساس سنوي أو 13.2٪ ليصل إلى 9.32 مليون برميل يومياً في مارس وفقاً لوكالة معلومات الطاقة الأميركية.

ويشكل النفط الصخري 60٪ من ذلك الانتاج. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يعتدل انتاج أميركا على الرغم من قوته عند 550 ألف برميل يومياً وذلك في ظل تراجع عدد حفارات التنقيب وتراجع المصروفات الاستثمارية من قبل شركات الطاقة الأميركية خلال الأشهر الأخيرة.

وقد ارتفع الطلب على انتاج أوبك خلال النصف  الثاني من العام 2015 نتيجة تراجع انتاج الدول من خارج منظمة أوبك وزيادة الطلب في العام 2015 ليصل إلى 30.35 مليون برميل يومياً والذي يعتبر أعلى من سقف انتاج المنظمة الرسمي. إلا أن الطلب لا يزال عند 29.5 مليون برميل يومياً في العام 2015 بأكمله.

 

×