بورصة الكويت

بيان: القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة سجلت نمواً بنسبة 2.37% عن قيمتها في نهاية 2014

شهد سوق الكويت للأوراق المالية تبايناً لجهة إغلاقات مؤشراته الثلاثة بنهاية الأسبوع الماضي، حيث تمكن المؤشرين السعري وكويت 15 من مواصلة ارتفاعاتهما بدعم من استمرار القوى الشرائية النشطة وعمليات التجميع التي شملت بعض الأسهم القيادية والصغيرة، بالإضافة إلى المضاربات السريعة التي تركزت على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، في حين لم يتمكن المؤشر الوزني من المحافظة على مكاسبه التي حققها في الأسبوع ما قبل السابق، وذلك في ظل عمليات جني الأرباح التي شملت بعض الأسهم القيادية والثقيلة.

وقال تقرير شركة بيان للاستثمار انه على الصعيد الاقتصادي، قال (البنك الدولي) في تقرير له صدر مؤخراً، أن دورة تنفيذ المشاريع الرأسمالية في الكويت معقدة على نحو مبالغ فيه، وتفتقر إلى التماسك المؤسسي، مبيناً أن تلك الدورة مليئة بالعمليات المكررة لدرجة أن أصغر المشاكل تحتاج إلى تدخل الإدارة العليا لحلها، ما يجعلها بطيئة وغير فعالة.

وأضاف البنك أن المؤسسات الحكومية تفتقر في الغالب إلى قواعد المؤسسية المتعلقة بتفويض الصلاحيات والمساءلة، موضحاً أن تلك الدورة غالباً ما تكون غير متسقة، حيث تعمل المؤسسات عمودياً لا أفقياً في ما بينها، مما يؤثر سلباً على كفاءة كل خطوة.

ورأى أن الإدارة تعاني غالباً قلة المحفزات لحل المشاكل، وأن أنظمة الرقابة والتقييم غير موحدة ولا تتمتع بالكفاءة.

من جهتها، كشفت وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية عن وجود ترتيبات تقوم بها وزارة المالية بالتعاون مع وزارة التخطيط من أجل وضع جدول زمني محدد لاعتماد دراسة البنك الدولي، وذلك بعد توصية من مجلس الوزراء بوضع حلول لجميع المعوقات التي تواجه تطبيق المشاريع.

ومن الجدير ذكره أن الحديث عن معضلة الدورة المستندية قد طال بشكل جلي في السنوات الأخيرة، وذلك من دون أن نشهد لها حلول جذرية، إذ أن الدورة المستندية كانت وستظل أهم العوائق التي تقف كحائط عثرة أمام التنمية الاقتصادية في الكويت، فالكثير من الوزراء خلال السنوات السابقة قد أكدوا أن الدورة المستندية هي أكبر المشاكل التي تعترض تنفيذ المشاريع، إلا أن عدم مبالاة الحكومة في هذا الشأن قد أدى إلى تفاقم المشكلة بدلاً من حلها، لذلك فإن كانت الحكومة جادة في تنفيذ خطط التنمية ومشاريعها المعطلة، وجب عليها معالجة هذه المعضلة بشكل فوري، والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في ذلك الشأن، والاستماع إلى نصائح البنك الدولي وغيره من الجهات الاقتصادية المتخصصة، ومثالا على ذلك إلغاء الرقابة المسبقة والإكتفاء بالرقابة اللاحقة على أن يتم التأكد من وضع الرجال الأكفاء الثقاة على رأس هذه المؤسسات وبذلك نختصر معظم الدورة المستندية التي تعيق التنفيذ، إن التباطؤ في معالجة هذه المشكلة بشكل جذري وسريع سيؤدي إلى المزيد من التراجع على المستوى الاقتصادي للبلاد، فضلاً عن أنه سيحفز على طرد الاستثمارات المحلية، وعدم جذب الاستثمارات الأجنبية. 

على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال جلسات الأسبوع المنقضي، فقد شهدت الجلسة الأولى منه تباين مؤشرات السوق الثلاثة، حيث تمكن المؤشر السعري من إنهاء الجلسة في المنطقة الخضراء، مستفيداً من القوى الشرائية والمضاربات التي تركزت على الأسهم الصغيرة، فيما تراجع المؤشرين الوزني وكويت 15 على إثر عمليات جني الأرباح التي طالت بعض الأسهم القيادية والتشغيلية.

وفي الجلسة التالية، تمكن السوق من تحقيق نمواً طفيفاً لمؤشراته الثلاثة، في ظل أداء اتسم بالهدوء والاستقرار منذ بداية الجلسة وحتى نهايتها، وسط ارتفاع نشاط التداول بشكل محدود.

أما في جلسة يوم الثلاثاء، فقد عاد التباين ليسيطر على مجريات التداول في السوق مرة أخرى، وسط انخفاض واضح في السيولة، حيث واصل المؤشر السعري تسجيل المكاسب في ظل استمرار نشاط عمليات المضاربة، فيما ساهمت عمليات جني الأرباح التي تركزت على الأسهم القيادية المؤشرين الوزني وكويت 15 في عودتهما إلى المنطقة الحمراء مرة أخرى.

وفي جلسة يوم الأربعاء، تمكن السوق من تسجيل المكاسب لمؤشراته الثلاثة، وذلك في ظل موجة الشراء التي شملت طيفاً واسعاً من الأسهم القيادية والصغيرة معاً، وسط نمو السيولة المتدفقة إلى السوق، والتي شهدت ارتفاعاً بنسبة 16% تقريباً.

أما في جلسة نهاية الأسبوع، فقد شهد السوق نمو مؤشراته الثلاثة بشكل لافت، وذلك بدعم من عمليات الشراء التي شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، لاسيما القيادية منها، مما انعكس إيجاباً على أداء مؤشر كويت 15 بشكل خاص، والذي كان الأكثر تسجيلاً للمكاسب بنهاية الجلسة.

من جهة أخرى، يشهد السوق هذه الفترة حالة عامة من الترقب والحذر، وذلك انتظاراً لانتهاء الشركات المدرجة من الإفصاح عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الجاري، وسط تخوفات من عدم قدرة بعض الشركات على الإفصاح قبل انتهاء المهلة القانونية التي ستنتهي في منتصف شهر مايو الحالي.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 2.43%، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 0.87%، في حين وصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 0.02%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2014.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 6,377.00 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.72% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعا نسبته 0.20% بعد أن أغلق عند مستوى 435.05 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,059.73 نقطة، بنمو نسبته 0.23% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. هذا وقد شهد السوق انخفاض المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 18.21% ليصل إلى 20.08 مليون دينار تقريباً، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 5.01%، ليبلغ 307.99 مليون سهم تقريباً.

هذا ووصلت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية في نهاية الأسبوع الماضي إلى 28.64 مليار دينار بارتفاع نسبته 2.59% مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق، حيث بلغت آنذاك 27.92 مليار دينار، أما على الصعيد السنوي، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق نمواً بنسبة بلغت 2.37% عن قيمتها في نهاية عام 2014، حيث بلغت وقتها 27.98 مليار دينار.

مؤشرات القطاعات

سجلت خمسة  قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية ارتفاعا لمؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، في حين أغلقت مؤشرات القطاعات السبعة الباقية في المنطقة الحمراء، وقد تصدر قطاع الخدمات المالية القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع محققاً نمواً نسبته 1.87%، عند مستوى 788.48 نقطة، وتبعه في المرتبة الثانية قطاع الصناعية، والذي ارتفع مؤشره بنسبة بلغت 1.37%، مقفلاً عند مستوى 1,130.95 نقطة، وشغل قطاع العقار المرتبة الثالثة بعد أن أقفل مؤشره عند مستوى1,061.75 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.25%.

أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع الخدمات الاستهلاكية، حيث أقفل مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1,023.89 نقطة، بنمو نسبته 0.67%.

في المقابل، تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث انخفض مؤشره بنهاية الأسبوع بنسبة بلغت 3.58%، مغلقاً عند مستوى 846.72 نقطة.

فيما جاء قطاع المةاد الأساسية في المرتبة الثانية بتراجع نسبته 2.15%، حيث أقفل عند 1,094.50 نقطة.

في حين كانت المرتبة الثالثة من نصيب قطاع النفط والغاز، إذ انخفض مؤشره مع نهاية الأسبوع بنسبة بلغت 2.02%، منهياً تداولاته عند مستوى 1,014.70 نقطة.

أما قطاع اغلسلع الاستهلاكية فقد كان أقل القطاعات تراجعاً خلال الأسبوع الماضي، إذ انخفض مؤشره بنسبة 0.67%، مقفلاً عند مستوى 1,185.97 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 619.64 مليون سهم تقريباً، شكلت 40.24% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 472.12 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 30.66% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 10.52% بعد أن وصل إلى 162.06 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 35.74% بقيمة إجمالية بلغت 35.87 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 21.34% وبقيمة إجمالية بلغت 21.42 مليون دينار تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 17.71 مليون دينار، شكلت 17.65% من إجمالي تداولات السوق.

 

×