شركة بيان للاستثمار

بيان: تعديلات قانون هيئة أسواق المال تعزز مستويات السيولة في البورصة

ذكر تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من تحقيق مكاسب متباينة لمؤشراته الثلاثة خلال شهر ابريل، معوضاً بذلك جزء من خسائره التي مني بها في مارس، حيث جاء ذلك بدعم من القوى الشرائية التي شملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة من جهة، إضافة إلى عودة عمليات المضاربة في السيطرة على مجريات التداول في السوق من جهة أخرى.

هذا وقد تلقى السوق دعماً من حالة التفاؤل التي كانت مسيطرة نسبياً على بعض المتداولين، نظراً لحضور عدد من العوامل الإيجابية خلال الشهر، حيث تعززت مستويات السيولة نسبياً خلال العديد من الجلسات اليومية من الشهر، خاصة بعد إقرار مجلس الأمة لتعديلات قانون هيئة أسواق المال، والتي جاء أغلبها ليلبي طموحات الأوساط الاقتصادية في البلاد، لاسيما فيما يخص المادة الرابعة من القانون والتي تنص على أن تصدر الهيئة نظاماً خاصاً ينظم نشاط صانع السوق، والذي يقوم بدور يضمن توفير قوى العرض والطلب على ورقة مالية أو أكثر، إذ أن صانع السوق من شأنه أن يساعد على زيادة السيولة المتدفقة إلى السوق، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، ويساهم في تنشيط التداولات ووقف نزيف الخسائر غير المبررة التي يشهدها سوق الكويت للأوراق المالية من وقت لآخر.

وعلى صعيد متصل، انعكست نتائج بعض الشركات والبنوك المدرجة عن فترة الربع الأول من العام الجاري إيجاباً على أداء السوق خلال شهر ابريل، إذ جاء معظمها ضمن النطاق الإيجابي، الأمر الذي ساهم في تحسن الحالة النفسية للعديد من المتداولين، وأدى إلى زيادة الزخم الشرائي في السوق، مما انعكس على أداء مؤشرات السوق الثلاثة.

من ناحية أخرى، يشهد سوق الكويت للأوراق المالية هذه الفترة ظاهرة سلبية تتمثل في اتجاه بعض الشركات المدرجة إلى الانسحاب الاختياري وطلب شطب إدراجها من السوق، وذلك لعدم جدوى استمرارها في البورصة في ظل تراجع مستويات التداول وضعف البيئة الاستثمارية، حيث سيؤدي تنامي هذه الظاهرة إلى انخفاض القيمة السوقية للسوق من جهة، إضافة إلى تراجع مستويات السيولة فيه من جهة أخرى، فضلاً عن تراجع عدد الشركات المدرجة وهو ما يعني بالضرورة تراجع الفرص الاستثمارية في السوق، مما يجعله طارداً للاستثمار.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال شهر ابريل، فقد تمكنت مؤشراته الثلاثة من تحقيق مكاسب جيدة نسبياً في ظل الزخم الشرائي الذي شمل العديد من الأسهم المدرجة في السوق سواء القيادية أو الصغيرة، بالإضافة إلى عودة النشاط المضاربي الذي تركز على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، الأمر الذي مكن السوق من تحقيق مكاسب جيدة بنهاية الشهر.

هذا وتأتي مكاسب السوق بالتزامن مع الارتفاع النسبي الذي سجلته مستويات السيولة النقدية، والتي وصلت في إحدى الجلسات اليومية من الشهر لأعلى مستوى لها منذ شهر فبراير الماضي، حيث جاء ذلك نتيجة موجة الشراء المدعومة باستمرار حالة التفاؤل التي يشهدها السوق حالياً، خاصة بعد اقرار تعديلات قانون هيئة أسواق المال.

هذا وعلى الرغم من المكاسب التي شهدها السوق خلال تداولات الشهر الماضي، إلا أن عمليات جني الأرباح كانت حاضرة أيضاً في التأثير على أداء مؤشراته الثلاثة في الكثير من الجلسات اليومية من الشهر، وهو الأمر الذي أدى إلى الحد من مكاسب المؤشرات الثلاثة.

من جهة أخرى، يشهد السوق هذه الفترة حالة عامة من الترقب والحذر، وذلك انتظاراً لانتهاء الشركات المدرجة من الإفصاح عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الجاري، وسط تخوفات من عدم قدرة بعض الشركات على الإفصاح قبل انتهاء المهلة القانونية التي ستنتهي في منتصف شهر مايو الحالي.

هذا ووصلت القيمة الرأسمالية للسوق مع نهاية شهر ابريل إلى 28.64 مليار دينار بارتفاع نسبته 4.77% مقارنة مع مستواها في شهر مارس، حيث بلغت آنذاك 27.34 مليار دينار، أما على الصعيد السنوي، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق نمواً بنسبة بلغت 2.37% عن قيمتها في نهاية عام 2014، حيث بلغت وقتها 27.98 مليار دينار.

ومع نهاية شهر ابريل أقفل المؤشر السعري عند مستوى 6,377.0 نقطة، مسجلاً  نمواً نسبته 1.50% عن مستوى إغلاقه في مارس، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 1.84% بعد أن أغلق عند مستوى 435.05 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,059.73 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 3.75%.

هذا وقد نما المتوسط اليومي لقيمة التداول خلال الشهر بنسبة بلغت 18.43% ليصل إلى 18.83 مليون دينار، كما سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 72.35%، ليبلغ 243.74 مليون سهم.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فقد بلغت خسارة المؤشر السعري منذ بداية العام الجاري 2.43%، في حين بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني 0.87%، فيما وصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 0.02%، وذلك منذ نهاية عام 2014.
 

مؤشرات القطاعات

سجلت ثمانية من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية شهر ابريل الماضي، في حين تراجعت مؤشرات باقي القطاعات، فعلى صعيد القطاعات الرابحة، فقد جاء قطاع الخدمات المالية في موقع الصدارة، حيث أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 788.48 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 3.50%، تبعه في المرتبة الثانية قطاع الاتصالات، حيث وصلت نسبة ارتفاع مؤشره إلى 3.26%، مغلقاً عند مستوى 640.21 نقطة.

وجاء قطاع العقار في المرتبة الثالثة بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 1,061.75 نقطة، مسجلاً مكاسب نسبتها 3.19%.

هذا وكان قطاع النفط والغاز هو الأقل ارتفاعاً خلال شهر ابريل، حيث أقفل مؤشره عند مستوى 1,014.70 نقطة، بنمو نسبته 0.12%.

أما على صعيد القطاعات الخاسرة، فقد تصدرها قطاع التأمين، والذي أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 1,099.02 نقطة، بتراجع نسبته 3.25%، فيما شغل قطاع الخدمات الاستهلاكية المرتبة الثانية بعد أن تراجع مؤشره بنسبة 2.63%، مغلقاً عند مستوى 1,023.89 نقطة، فيما شغل قطاع الرعاية الصحية المرتبة الثالثة بعدما أنهى مؤشره تداولات الشهر مسجلاً خسارة نسبتها 1.34%، مقفلاً عند مستوى 846.72 نقطة، أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع السلع الاستهلاكية، والذي انخفض مؤشره بنسبة بلغت 0.99%، منهياً تداولات الشهر عند مستوى 1,185.97 نقطة.
 

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الشهر الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 2.28 مليار سهم تقريباً شكلت 42.43% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 26% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 1.39 مليار سهم للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، حيث بلغ حجم تداولاته 545.11 مليون سهم أي ما يعادل 10.17% من إجمالي تداولات السوق.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 30.21% بقيمة إجمالية بلغت 125.16 مليون دينار، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.04% وبقيمة إجمالية بلغت 103.75 مليون دينار.

أما قطاع العقار، فقد حل ثالثاً بعد أن بلغت قيمة تداولاته 65.18 مليون دينار، أي ما نسبته 15.73% من إجمالي قيمة تداولات السوق.

 

×