بنك الكويت الوطني

الوطني: الفدرالي يتراجع عن تعهده "بالتروي" ويخفض توقعاته بشأن النمو والتضخم

ذكر تقرير بنك الكويت الوطني ان اهتمام السوق في الأسبوع الماضي تمحور حول اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياط الفدرالي، وكما هو متوقع بشكل واسع، أسقط المجلس تعهده "بالتروّي" من بيانه، فاتحا الباب أمام رفع محتمل لأسعار الفائدة في يونيو.

ولكن المجلس خفّض من توقعه بشأن وتيرة النمو والتضخم، الأمر الذي أدى إلى تباين في الآراء حول ما إذا كان رفع أسعار الفائدة سيتم في يونيو أو بعد ذلك.

ويتهيأ المجلس للتضييق حتى مع استمرار النمو الراكد في الاقتصادات الرئيسة بالضغط على البنوك المركزية في أوروبا والصين واليابان من أجل تسهيل السياسة.

ونتيجة لذلك، ارتفع الدولار أكثر من %4 منذ اجتماع المجلس الاحتياطي الفدرالي في يناير، ما يضع تحديا محتملا أمام النمو، مع ارتفاع تكلفة الصادرات الأميركية.

ومن جهة الصرف الأجنبي، كان الدولار قويا مقابل العملات الرئيسة في بداية الأسبوع، إذ أن المؤشر كسر حاجز مستوى 100 وبلغ الذروة عند مستوى 100.37، وهو مستوى لم نشهده منذ 2003. 

ولكن سلسلة من البيانات المختلطة الصادرة عن أسواق الإسكان والتصنيع، إلى جانب تقدم المستثمرين على اجتماع مجلس الاحتياط الفدرالي، ساعد على خفض قيمة الدولار. 

وحذرت أيضا رئيسة المجلس جانيت يلن يوم الأربعاء أن ارتفاع قيمة الدولار تشكل عبئا على الصادرات الأميركية وتخفض معدل التضخم. 

وقد عزز ذلك الاعتقاد في الأسواق بأن رفع أسعار الفائدة سيتم على الأرجح بوتيرة أبطأ مما كان متوقعا، ما دفع الدولار لتسجيل أكبر انخفاض يومي مقابل اليورو منذ ما يقارب 6 سنوات. 

وانخفض المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أسابيع والبالغ 95.00، ثم استعاد بعضا من خسائره لينهي الأسبوع عند مستوى 97.80.

وتم التداول باليورو عند أدنى مستوى له تقريبا منذ 12 سنة، عند مستوى 1.0500 في بداية الأسبوع. 

ثم اكتسب اليورو دعما عقب بيان سياسة مجلس الاحتياط الفدرالي، ما دفع بالمستثمرين لبيع الدولار وبالتالي ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى له ليبلغ 1.1030 لمدة قصيرة، إذ استرجع الدولار بعضا من خسائره وأنهى الأسبوع عند مستوى 1.0826.

وكان اليورو قد تراجع بقوة منذ الإصدار الأخير لأرقام الرواتب غير الزراعية التي جاءت أفضل مما كان متوقعا في بداية مارس. 

وتزامن ذلك مع بداية برنامج البنك المركزي الأوروبي في الأسبوع ذاته لشراء سندات بقيمة 60 بليون يورو شهريا. 

ورغم الارتفاع الكبير الذي سجله اليورو يوم الأربعاء، لا يزال اليورو في وضعية تراجع أمام الدولار بأكثر من %10 منذ نهاية 2014.

وبشكل مماثل، بدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع مقابل الدولار عند مستوى 1.4700، ثم انخفص إلى أدنى مستوى له تقريبا منذ أكثر من 5 سنوات ليبلغ 1.4668، مع إظهار البيانات أن معدل البطالة في بريطانيا بقي بشكل غير متوقع على حاله في يناير وأن معدل المداخيل البريطانية ارتفع بأقل مما كان متوقعا.

وإضافة لذلك، أظهرت محاضر الاجتماع الأخير لبنك إنكلترا بشأن سياسة البنك أن كل أعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة كانوا مع إبقاء سعر الفائدة الأساس عند مستوى منخفض قياسي نسبته %0.5 ومع عدم إجراء أي تغيير لبرنامج بنك إنكلترا لشراء الأصول والبالغ 375 بليون جنيه إسترليني.

ثم ارتفع الجنيه بقوة مقابل الدولار إثر بيان لجنة السياسة النقدية لمجلس الاحتياط الفدرالي.  ويستمر الجنيه بالتراجع أمام الدولار وسط تصريحات رئيس الاقتصاديين في بنك إنكلترا بأن على البنك أن ينظر في خفض أسعار الفائدة إذا ما ازداد انخفاض معدل التضخم دون الهدف المتوقع.

وأنهى الجنيه الأسبوع عند مستوى 1.4962.

وبدأ الين الياباني الأسبوع عند مستوى 121.40 مقابل الدولار، ولم يتفاعل مع قرار إبقاء بنك اليابان سياسته النقدية على حالها.

وقال محافظ البنك هاروهيكو نورودا إن انخفاض أسعار الطاقة قد تدفع أسعار المستهلك إلى منطقة سلبية ولكنها لن تمنع ازدياد التضخم مع انتعاش الاقتصاد، ما يشير إلى أنه لا يرى حاجة ملحة لتوسيع برنامج التحفيز.

ثم تبع الين ردة فعل السوق حيال التعليقات الحمائمية لمجلس الاحتياط الفدرالي وارتفع ليصل إلى 119.38.  واستعاد الدولار بعدها خسائره مقابل الين لينهي الأسبوع عند مستوى 120.05.

مجلس الاحتياط الفدرالي يتراجع عن تعهده "بالتروّي" ولكنه يخفض توقعاته بشأن النمو والتضخم

تراجع مجلس الاحتياط الفدرالي عن موقفه "بالتروّي" في رفع أسعار الفائدة، لينهي مرحلة من سياسة المخاطبات مع السوق ويفتح الباب أمام رفع تكاليف الاقتراض في بداية يونيو.

وقالت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح في بيان في الأسبوع الماضي "إن رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفدرالية يبقى غير محتمل في اجتماع أبريل".

ولكن الأسواق تتوقع ارتفاعا في سبتمبر بعد أن خفّض مجلس الاحتياط الفدرالي توقعه بشأن وتيرة النمو ومعدل التضخم.

وفي بيانها الصادر بعد اجتماع دام يومين، كررت اللجنة رأيها بأن ظروف سوق العمل قد تحسنت.

ورغم أن البيان قد صرح باحتمال رفع أسعار الفائدة في يونيو، فقد منح أيضا للمجلس ما يكفي من المرونة للتحرك لاحقا خلال السنة، مشددا على أن أي قرار سيعتمد على البيانات الصادرة.

وقال المجلس في بيانه إن "اللجنة تتوقع أنه سيكون من الملائم رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الحكومية عندما ترى المزيد من التحسن في سوق العمل وتكون واثقة بشكل معقول أن معدل التضخم سيعود إلى النسبة المستهدفة البالغة %2 في المدى المتوسط".

وينقسم المستثمرون والاقتصاديون حول ما إذا كان الرفع الأول سيتم في يناير أو في سبتمبر.

ويشير التداول في العقود المستقبلية للأموال الفدرالية إلى أن الرفع سيتم في سبتمبر، فيما أشار تصويت حديث لرويترز شمل 70 اقتصاديا إلى انقسام متساو بين يونيو ووقت لاحق من السنة.

طلبات إعانة البطالة

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة بشكل طفيف في الأسبوع الماضي، ما يشير إلى أن سوق العمل بقي قويا رغم التباطؤ في النمو الاقتصادي.

وقالت وزارة العمل إن الطلبات الأولية لإعانة البطالة ارتفعت بمقدار 1,000 لتصل إلى 291,000 في الأسبوع المنتهي في 14 مارس.

وكان الارتفاع بشكل عام متماشيا مع توقعات الاقتصاديين.  وقد تأرجح عدد الطلبات في الشتاء بسبب الطقس القاسي.  ولكن برغم التقلبات، بقي سوق العمل القوي عنوان المرحلة.

بيانات التصنيع

تراجع الإنتاج التصنيعي في أميركا في فبراير للشهر الثالث على التوالي مع تراجع إنتاج السيارات وجملة من السلع.  ويعتبر ذلك المؤشر الأخير على تباطؤ النمو الاقتصادي في الربع الأول.

وقد تباطأ النشاط في الأشهر الأخيرة بسبب الشتاء القاسي وارتفاع قيمة الدولار وانخفاض أسعار الخام، ما أرغم الشركات في الحقل النفطي إما على تأجيل مشاريع الإنفاق الرأسمالي أو على التقليل منها.

وانخفض إنتاج المصانع بنسبة %0.2 في الشهر الماضي بعد تراجع بنسبة %0.3 في يناير.

وكذلك ازداد النشاط التصنيعي في منطقة فيلادلفيا بأبطأ وتيرة له منذ 13 شهرا في مارس، ما أجج المخاوف بشأن التوقع الاقتصادي لأميركا.

وقال مجلس الاحتياط الفدرالي لولاية فيلادلفيا إن مؤشره التصنيعي تدهور من 5.2 في فبراير إلى 5.0 هذا الشهر.  وكان المحللون قد توقعوا أن يرتفع المؤشر إلى 7.1 في مارس.

بيانات مختلطة في قطاع الإسكان

هبطت أعداد المشاريع السكنية الجديدة بسرعة في فبراير إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات، حيث أن الطقس القاسي جدا أرغم شركات البناء الأميركية على تقليص عدد مشاريع البناء.

وتراجع عدد المشاريع الجديدة بنسبة %17 ليصل بحسب وزارة التجارة إلى رقم سنوي معدل موسميا بلغ 897,000 وحدة، مسجلا أدنى مستوى منذ يناير 2014. 

ولكن تم رفع هذا العدد لشهر يناير ليصل إلى 1.08 مليون وحدة، مقارنة بالرقم المتوقع سابقا والبالغ 1.07 مليون وحدة.

وكان التدهور في فبراير على الأرجح مؤقتا إذ أن تصاريح البناء مستقبلا ارتفعت بنسبة %3 في هذا الشهر لتصل إلى بوتيرة سنوية إلى 1.09 مليونا، وهي الوتيرة الأسرع منذ أكتوبر، بعد أن بلغت 1.06 مليونا قبل شهر.

وفي حين ساعد ارتفاع التوظيف وانخفاض تكاليف الإقراض على إكساب هذه الصناعة زخما، فقد بقيت المبيعات محدودة بسبب عدم كفاية العرض من المساكن الأقل سعرا وضعف نمو الأجور.

أوروبا

ارتفاع ثقة المستثمر الألماني

ارتفعت ثقة المستثمر الألماني للشهر الخامس على التوالي في شهر مارس، ما يدعم الانتعاش المتنامي في أكبر اقتصاد في أوروبي.

وقال مركز ZEW لأبحاث الاقتصاد الأوروبي في مانهايم إن مؤشره الخاص بتوقعات المستثمرين والمحللين، والذي يهدف إلى توقع التطورات الاقتصادية قبل ستة أشهر من وقوعها، ارتفع إلى 54.8 في فبراير.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاعا إلى 59.4.  وازداد النمو الاقتصادي الألماني في الربع الأخير، إذ أن انخفاض أسعار النفط وانخفاض قيمة اليورو عززا الاستهلاك ودعما ثقة قطاع الأعمال.

البنك الوطني السويسري يبقي سياسته على حالها

أبقى البنك الوطني السويسري يوم الخميس التكلفة على بعض الودائع النقدية ثابتا عند نسبة 0.75- بالمئة، ولكنه قال إنه سيبقى ناشطا في أسواق الصرف الأجنبي ليضعف ما يرى أنه "قيمة مبالغ فيها" للفرنك.

وأبقى البنك المركزي نطاقه المستهدف لسعر ثلاثة أشهر عند 1.25- إلى %0.25-، وذلك مع توقعات السوق.

وقال البنك الوطني السويسري إنه سيواصل أخذ الفرنك القوي وتأثيره المحتمل على التضخم والتطورات الاقتصادية بالاعتبار في عملية توجيه السياسة النقدية.

المملكة المتحدة

محاضر بنك إنكلترا تظهر إجماعا لإبقاء أسعار الفائدة على حالها

أظهرت المحاضر الصادرة يوم الأربعاء للاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية لبنك إنكلترا إجماعا لإبقاء أسعار الفائدة على حالها وإبقاء برنامج التسهيل الكمي على حاله.

وأظهرت المحاضر أن الأعضاء التسعة كلهم كانوا مع إبقاء أسعار الفائدة الأساس عند مستوى منخفض قياسي نسبته %0.5، وعدم القيام بأي تغييرات لبرنامج البنك المركزي لشراء الأصول البالغة قيمته 375 مليون جنيه إسترليني.

معدل الدخل الأسبوعي يتراجع ومعدل البطالة على حاله بخلاف التوقعات

تباطأت وتيرة نمو المداخيل في يناير بسبب انخفاض المكافآت المالية، في حيث ارتفعت نسبة الأفراد في العمل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق.

وانخفض مجموع معدل المداخيل الأسبوعية، بما فيها المكافآت المالية، من %2.4 في ديسمبر إلى %1.1 في يناير مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق.

وفي الوقت ذاته، كان معدل البطالة في البلاد مستقرا عند نسبة %5.7، مطابقا لأدنى مستوى له منذ ما يقارب سبع سنوات ولكن أعلى من التوقعات بانخفاض آخر إلى %5.6.

اليابان    

بيان السياسة النقدية لبنك اليابان

حافظ بنك اليابان على برنامج التحفيز الهائل لديه وأشار إلى اعتقاده بأن الانتعاش الاقتصادي المطّرد سيساعد على تحقيق السعر المستهدف الطموح دون اللجوء إلى تسهيل نقدي إضافي فورا.

ولكن البنك المركزي قدّم رأيا أكثر تشاؤما بقليل بالنسبة لتوقعات الأسعار، رغم أنه شدّد على أن التباطؤ في التضخم كان بسبب الانخفاضات المؤقتة في أسعار النفط.

وأقرّ محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا بأن تراجع أسعار النفط قد تدفع أسعار المستهلك في اليابان إلى نطاق سلبي لفترة وجيزة، ولكنه أصرّ على أن سياسة البنك المركزي هي على الطريق الصحيح لإنهاء حوالي عقدين من الانكماش.  

الكويت

الدينار الكويتي عند مستوى بلغ 0.29945

افتتح الدينار الكويتي التداول عند صباح يوم الأحد عند 0.29945.

 

×