بورصة الكويت

بيان للاستثمار: سوق الكويت للأوراق المالية يواصل أداءه الايجابي منذ بداية العام

واصل سوق الكويت للأوراق المالية أداءه الإيجابي الذي استهل به العام الجاري، حيث أنهى تعاملات شهر فبراير محققاً مكاسب متباينة لمؤشراته الثلاثة، مستفيداً من بعض العوامل الإيجابية التي شهدها الشهر، حيث تفاعل السوق مع التحسن التدريجي الذي شهدته أسعار النفط خلال الشهر المنقضي، بالإضافة إلى النتائج الإيجابية والتوزيعات التي أعلنت عنها بعض الشركات والبنوك المدرجة في السوق عن العام المالي 2014.

وذكر التقرير الشهري لشركة بيان للاستثمار "وقد ساهمت هذه العوامل في تحسن معنويات غالبية المتداولون الذين أقدموا على عمليات الشراء التي شملت أسهماً عديدة في مختلف القطاعات، لاسيما الأسهم القيادية والتشغيلية التي انعكس أدائها الإيجابي خلال الشهر على المؤشرين الوزني وكويت 15، واللذان شهدا أداءً أفضل نسبياً من أداء المؤشر السعري".

هذا وعلى الرغم من تجاوب السوق مع العوامل الإيجابية المحيطة به خلال الفترة السابقة، وعلى رأسها تحسن أسعار النفط، إلا أن تفاعله كان متواضعاً إلى حد ما، إذ أن تأثير تراجع أسعار الذهب الأسود خلال الشهور الماضية على سوق الكويت للأوراق المالية كان أكبر بكثير، مما يثبت أن تأثر السوق بالأحداث السلبية التي تحدث بين الحين والآخر أكبر من تجاوبه مع الأحداث الإيجابية، وهو أمر طبيعي في ظل ضعف الاقتصاد المحلي الذي يعتبر سوق الكويت للأوراق المالية المرآة التي تعكس أوضاعه، الأمر الذي يتطلب معالجة أركان ضعف الاقتصاد الوطني وخلق محفزات اقتصادية إيجابية تساعد السوق على التصدي للأزمات.

على الصعيد الاقتصادي، شهد شهر فبراير إقرار مجلس الأمة لمشروع قانون الخطة الإنمائية للسنوات (2015/2016 – 2019/2020) والتوصيات الواردة بالمشروع وأحاله إلى الحكومة، كما وافق المجلس على مشروع القانون بإصدار الخطة السنوية الأولى (2015/2016) في مداولته الأولى والثانية وقرر إحالته للحكومة مع التوصيات الواردة؛ وقد أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية أن الخطة الإنمائية للسنوات الخمس المقبلة، والتي ستبدأ من إبريل 2015 حتى مارس 2020، تنطلق من رؤية صاحب السمو أمير البلاد في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي.

هذا وقد أصدرت وكالة  “Bloomberg""بلومبيرغ" خلال الشهر الماضي تقريراً اقتصادياً قالت فيه أنه على الرغم من الاحتياطات المالية الكبيرة التي تمتلكها الكويت، إلا أن تراجع أسعار النفط يلقي الضوء على ضرورة إصلاح الاقتصاد من أجل تحقيق الاستدامة في الأجل البعيد، وأضافت "بلومبيرغ" أنه على الرغم من قوة الكويت المالية، فإن تراجع أسعار النفط يعد مثار قلق بالنسبة إلى اقتصاد يعتمد بشكل كبير على دخل النفط، ويعد فيه نشاط القطاع الخاص محدوداً، إذ يشكل قطاع النفط 64% من الناتج المحلي الإجمالي العام، أي حوالي 92.4% من الإيرادات الحكومية، و95% من الصادرات. من جهة أخرى، لطالما كانت الحاجة إلى تنويع دخل الحكومة والاقتصاد ككل معروفة، لذا جاء تراجع أسعار النفط ليؤيد قرار السلطات القيام بذلك، وسيساعد على ذلك وجود بيئة سياسية محلية بنّاءة أكثر من ذي قبل.

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الشهر الماضي، فقد قدم السوق أداءً إيجابياً مكنه من تحقيق مكاسب جيدة لمؤشراته الثلاثة، وخاصة المؤشرين الوزني وكويت 15. وقد جاء ذلك بدعم من القوى الشرائية والمضاربات السريعة التي نفذها العديد من المتداولين في السوق، وتركزت على الكثير من الأسهم القيادية، لاسيما في قطاعي الاتصالات والنفط والغاز.

هذا ولم يكن السوق بمنأى عن عمليات جني الأرباح التي دفعته نحو المنطقة الحمراء في بعض الجلسات اليومية خلال الشهر، حيث تركزت هذه العمليات على بعض الأسهم القيادية من جهة، والكثير من الأسهم الصغيرة من جهة أخرى، خاصة تلك التي كانت قد حققت ارتفاعات سعرية واضحة في أوقات سابقة، وهو ما أدى إلى الحد من المكاسب الشهرية لمؤشرات السوق.

من ناحية أخرى، لازالت أغلب الشركات المدرجة في السوق لم تعلن بعد عن نتائجها المالية للسنة الماضية، وذلك على الرغم من مرور ثلثي المهلة القانونية المحددة للإفصاح، حيث وصل عدد الشركات المعلنة حتى نهاية شهر فبراير إلى 65 شركة، أي ما نسبته 33.85% من إجمالي عدد الشركات المدرجة في السوق الرسمي البالغ 192 شركة، محققة ما يقرب من 1.19 مليار دينار كويتي بارتفاع نسبته 3.31% عن نتائج نفس الشركات في السنة المالية 2013، والتي كانت 1.15 مليار دينار كويتي.

ومع نهاية شهر فبراير أقفل المؤشر السعري عند مستوى 6,601.43 نقطة، مسجلاً  ارتفاعاً نسبته 0.44% عن مستوى إغلاقه في يناير، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 3.60 % بعد أن أغلق عند مستوى 457.73 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,116.86 نقطة، مسجلاً مكاسب نسبتها 4.12%. هذا وقد نقص المتوسط اليومي لقيمة التداول خلال الشهر بنسبة بلغت 2.99% ليصل إلى 25.61 مليون د.ك.، كما سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 23.56%، ليبلغ 219.26 مليون سهم.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فقد نجح المؤشر السعري في تحقيق نمواً سنوياً بنسبة بلغت 1.01%، في حين بلغت نسبة مكاسب المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 4.30%، فيما وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 5.37%، وذلك منذ نهاية عام 2014.

سجلت معظم قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية شهر فبراير الماضي، وجاء قطاع الاتصالات في مقدمة القطاعات التي سجلت نمواً، حيث أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 665.72 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 14.03%، تبعه في المرتبة الثانية قطاع الصناعية، حيث وصلت نسبة نمو مؤشره إلى 2.79%، مغلقاً عند مستوى 1,139.65 نقطة. وجاء قطاع السلع الاستهلاكية في المرتبة الثالثة بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 1,238.87 نقطة، مسجلاً مكاسب نسبتها 2.10%. هذا وكان قطاع التكنولوجيا هو الأقل ارتفاعاً خلال شهر فبراير، حيث أقفل مؤشره عند مستوى 930.41 نقطة، بنمو نسبته 0.23%.

من جهة أخرى، تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث سجل مؤشره خسارة شهرية نسبتها 5.69%، مقفلاً عند مستوى 869.70 نقطة، تبعه في المرتبة الثانية قطاع العقار، والذي أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 1,102.87 نقطة، بتراجع نسبته 2.37%، في حين شغل قطاع التأمين المرتبة الثالثة بعد أن تراجع مؤشره بنسبة بلغت 1.12%، مقفلاً عند مستوى 1,165.06 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً خلال شهر فبراير فكان قطاع الخدمات المالية، حيث أغلق مؤشره مع نهاية الشهر عند مستوى 825.32 نقطة، بتراجع نسبته 0.33%.

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الشهر الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.59 مليار سهم تقريباً شكلت 40.39% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 25.15% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 992.55 مليون سهم للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، حيث بلغ حجم تداولاته 627.49 مليون سهم أي ما يعادل 15.90% من إجمالي تداولات السوق.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الاتصالات المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 23.39% بقيمة إجمالية بلغت 107.81 مليون د.ك.، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.12% وبقيمة إجمالية بلغت 101.98 مليون د.ك. أما قطاع الخدمات المالية، فقد حل ثالثاً بعد أن بلغت قيمة تداولاته 87.48 مليون د.ك. أي ما نسبته 18.98% من إجمالي قيمة تداولات السوق.