مدينة الكويت

تقرير: تقدم الكويت من المرتبة 40 الى 26 في عام 2015 في مؤشر رفاه المتقاعدين

تمكنت الكويت من تحقيق مكانة رائدة بين ثلاثين دولة ضمن نتائج مؤشر التقاعد السنوي لعام 2015 الذي أصدرته "ناتكسز العالمية لإدارة الأصول" اليوم، ويهدف إلى رصد مستوى الأمان في سن التقاعد في 150 دولة حول العالم، متقدمةً بذلك 14 مركزًا بالمقارنة مع المكانة التي حازت عليها في العام الماضي.

وتُشير النتائج العالمية إلى عدم وجود سياسات واضحة تعزز الأمان بالنسبة لمعظم المتقاعدين نظرًا للطلب غير المستدام على الموارد الحكومية وعوامل الاقتصاد الكلي التي تؤثر بدورها على قيمة مدخرات التقاعد مما يفرض مسؤولية أكبر على المستثمرين الأفراد لتحقيق أهدافهم المنشودة في سن التقاعد.

وقد ساهم التحسن الملحوظ في إجمالي الناتج المحلي في الكويت، إلى جانب انخفاض مستوى الدين العام والفائض المالي المتزايد وارتفاع الدخل الفردي في تحقيق هذه النقلة النوعية من المرتبة 40 في عام 2014 إلى المرتبة 26 في تقرير هذا العام. ووفقًا لإحصاءات البنك الدولي، فقد بلغ معدل دخل الفرد في الكويت ما يزيد على 88.000 دولار في العام 2014 يعززه معدل البطالة الذي لم تتجاوز نسبته 1.5%. هذا وتتمتع دولة الكويت بأعلى مستويات من المساواة في توزيع الدخل في العالم.

قال تيري ميليش مدير الخدمات المؤسساتية العالمية والخدمات المؤسساتية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "ناتكسز العالمية لإدارة الأصول": "يعزى تقدم الكويت في المؤشر إلى ارتفاع مستوى الدخل الفردي ونسبة التوظيف. ورغم الطابع الإيجابي الذي اتسمت به النتائج بشكل عام، إلا أن هناك تركيز أكبر على الأفراد في مختلف أنحاء العالم – بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط – لبذل المزيد من الجهود لتأمين احتياجاتهم والتمتع بمستوى حياة مناسب في سن التقاعد. ولضمان حصولهم على الأمان في سن التقاعد، ويجب على المستثمرين التركيز على العوامل التي تقع ضمن نطاق سيطرتهم مثل خطط الدعم المالي والأهداف والمشاركة في الشؤون المالية".

علاوة على ذلك، فقد سجلت الكويت مراكز أعلى بقليل مما حققته الإمارات العربية المتحدة وسنغافورة في مجال الرعاية الصحية، مما يشير إلى إحرازها تقدم جيد على صعيد النفقات الصحية للفرد ومتوسط العمر المتوقع عند الولادة والحصول على أسرة المستشفيات. كما تتفوق الكويت على جارتها قطر من حيث جودة الحياة المتاحة للمتقاعدين مقارنة بالعوامل البيئية.

على صعيد آخر، فقد أوضح استبيان عالمي أُجري مؤخرًا لرصد أوضاع المستثمرين الأفراد أن هؤلاء يفتقرون لخطط الدعم المالي المدروسة. وقد أشار الاستبيان أن 13% فقط من المستثمرين حول العالم يفهمون الأهداف التي يدخرون من أجلها والتي يسعون إلى تحقيقها في سن التقاعد، وأقل من هذه النسبة قالوا إنهم فهموا أهداف سن التقاعد.

يبين مؤشر التقاعد السنوي لعام 2015 وجود حالة من الاستقرار النسبي بين الدول التي احتلت أعلى المراتب مقارنة بنتائج تقرير العام 2014؛ مما يؤكد على الدور الذي يضطلع به الاقتصاد المستقر والمتنامي وارتفاع الأرباح والسياسات التقدمية في تحقيق عنصر الأمان للمتقاعدين حول العالم.

يركز مؤشر التقاعد السنوي لعام 2015 على عشرين محورًا من المحاور الرئيسية التي تحدد مستوى رفاه المتقاعدين في دول مختلفة والتي تم تصنيفها ضمن أربعة مؤشرات فرعية ترتبط بالتقاعد هي: الصحة والرفاه المادي وجودة الحياة والتمويل المالي في سن التقاعد.

 

×