بنك الكويت الوطني

الوطني: 5.3 مليار دينار فائض الكويت التجاري في الربع الثالث

ذكر تقرير بنك الكويت الوطني ان بيانات التجارة الخارجية تظهر أن فائض الميزان التجاري للكويت قد تراجع بشكل طفيف خلال الربع الثالث من العام 2014 ليصل إلى 5.3 مليار دينار، وذلك على خلفية تراجع الصادرات النفطية وقوة نمو الواردات.

ولا يزال الفائض قوياً على الرغم من أنه قد تراجع إلى أقل مستوى له منذ ثلاث سنوات نتيجة تراجع أسعار النفط بشكل رئيسي. كما تسببت عوامل أخرى أيضاً بزيادة الضغوطات على الميزان التجاري مؤخراً كتراجع الصادرات غير النفطية وقوة الطلب على الواردات.

ومن المتوقع أن يتراجع الفائض بشكل أكبر تماشياً مع استمرار تراجع أسعار النفط منذ الربع الثالث من العام 2014.

ولكن لا يزال الميزان التجاري للكويت قويا حيث من المتوقع أن يسجل فائضا كبيرا عند 47٪ من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2014.

وقد تراجعت إيرادات الصادرات النفطية بواقع 9٪ على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام 2014 لتستقر عند 7.4 مليار دينار.

وقد جاء هذا التراجع بشكل رئيسي نتيجة تراجع أسعار النفط، إذ انخفض سعر خام التصدير الكويتي بواقع 4.2٪ على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام 2014 بعد الارتفاع الذي شهده بواقع 4.4٪ على أساس سنوي خلال الربع السابق.

وقد استعاد حجم الصادرات النفطية قوته خلال الربع الثالث من العام 2014 بزيادة كبيرة بلغت 26٪ على أساس سنوي، وذلك بعد التراجع الذي سجله خلال الربع الثاني من العام 2014 بواقع 4.3٪ على أساس سنوي.

ولكن هذه القفزة في حجم الصادرات النفطية لم يكن كافيا ليغطي التراجع في أسعار النفط.

ومن المتوقع أن يتباطأ نمو إيرادات الصادرات النفطية بشكل أكبر على المديين القريب والمتوسط، وذلك تماشياً مع استمرار تراجع أسعار النفط إلى مستويات منخفضة.

وقد بلغ سعر خام التصدير الكويتي 40 دولارا للبرميل في بداية العام 2015، أي أقل من متوسط سعره خلال الفترة ذاتها من العام 2014 بنحو 60٪.    

وتراجعت الصادرات غير النفطية بواقع 9.6٪ على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام 2014 بعد أن سجلت نمواً بواقع 5.9٪ على أساس سنوي خلال الربع السابق.

وقد كان التراجع في أسعار الإيثيلين هو المحرك الأساسي لتراجع الصادرات غير النفطية.

ومن المتوقع أن تظل الصادرات غير النفطية منخفضة إثر استقرار أسعار الإيثيلين عند مستوياتها المنخفضة على المدى المتوسط.

وواصلت الواردات نموها القوي خلال الربع الثالث من العام 2014 وبواقع 10.4٪ على أساس سنوي.

فقد قفزت الواردات إلى مستويات قياسية بلغت 2.3 مليار دينار خلال الربع الثالث من العام 2014.

ويعود هذا الارتفاع بشكل كبير إلى قوة الدينار الكويتي، حيث يرتبط الدينار بسلة من العملات الرئيسية، كما أنه قد حافظ على قوته مقابل العملات الرئيسية غير الدولار منذ منتصف العام 2014، وذلك نتيجة قوة الدولار الأميركي بصورة رئيسية.

ومن المرجح أن تستمر الواردات في الارتفاع على خلفية وجود العديد من العوامل المساعدة كقوة العملة وتحسن طلب المستهلكين وتسارع النشاط الاقتصادي الذي يأتي تماشياً مع قوة الإنفاق الاستثماري.

 

×