بنك الكويت الوطني

الوطني: الإنفاق الحكومي في الكويت يرتفع 13% والفائض الأولي للميزانية 10.5 مليار دينار

كشف تقرير اقتصادي صادر من بنك الكويت الوطني عن تسارع نمو الإنفاق الحكومي في الكويت خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية 2014-2015 مقارنة مع الفترة نفسها من العام السنة السابقة. وقد ظهر هذا النمو واضحاً في كل من الإنفاق الجاري والإنفاق الرأسمالي.

كما استمرت الإيرادات بالتراجع نتيجة تراجع أسعار النفط، وقد استقر الفائض الأولي للميزانية في الكويت عند 10.5 مليار دينار بحلول نهاية فترة الأشهر الثمانية الأولى متراجعاً من 13.5 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. ونتوقع أن يسجل الإنفاق نمواً بواقع 10% على أساس سنوي ليصل إلى 20.8 مليار دينار لكامل السنة المالية.

وبلغ الإنفاق الحكومي 8.5 مليار دينار حتى شهر نوفمبر، مرتفعا عن مستواه للسنة الماضية بمقدار 1 مليار دينار، وليتسقر عند 37% من مستواه المعتمد في ميزانية السنة المالية 2014-2015، أي أقل بنسبة قليلة من متوسطه المعتاد عند 38%.

كما بلغ الإنفاق الجاري، الذي يشكل الباب الأكبر في إجمالي المصروفات، 7.8 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى. وارتفعت المدفوعات التحويلية والمتنوعة التي تشمل أجور ورواتب العسكريين والمدفوعات التحويلية لصندوق التأمينات الاجتماعية بنسبة كبيرة بلغت 18% على أساس سنوي لتصل إلى 4.3 مليار دينار. في الوقت نفسه، تراجع الإنفاق على الأجور والرواتب بواقع 1% على أساس سنوي ليصل إلى 2.2 مليار دينار. بينما ارتفع الإنفاق على السلع والخدمات، الذي يعتبر مكوناً صغيراً جداً في الإنفاق الجاري، بنسبة قوية بلغت 22% على أساس سنوي، ليصل إلى 1.3 مليار دينار منذ تاريخه من السنة المالية.

بدوره، سجل الإنفاق الرأسمالي نمواً قوياً بلغ 23% على أساس سنوي ليصل إلى 0.7 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية. وتشير البيانات إلى أن الإنفاق الرأسمالي الفعلي قد بلغ 32٪ من مستواه المعتمد في الميزانية للسنة المالية بأكملها، أي أعلى بقليل من متوسط السنوات الخمس الماضية الذي بلغ 31%، ما يشير إلى تسارع وتيرة تنفيذ المشاريع. وقد شهد مكونا الإنفاق الرأسمالي، وهما وسائل النقل والمعدات والتجهيزات، والمشاريع الانشائية والصيانة والاستملاكات العامة، نمواً قوياً بواقع 63% و21% على أساس سنوي على التوالي.

وقد تراجعت الإيرادات الحكومية خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية نتيجة تراجع أسعار النفط، منخفضة بواقع 10% على أساس سنوي لتصل إلى 19.0 مليار دينار. لكن رغم هذا التراجع، إلا أنها لا تزال أعلى من التوقعات المتحفظة للحكومة. فقد شكلت الإيرادات الفعلية حتى تاريخه 95% من مستواها المقدر في الميزانية للسنة بأكملها.

وقد تراجعت الإيرادات النفطية بواقع 9٪ على أساس سنوي نتيجة تراجع سعر النفط الكويتي وتراجع الانتاج. فقد بلغ سعر خام التصدير الكويتي 97 دولارا للبرميل في المتوسط خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية، أي أقل من متوسط الفترة ذاتها من العام الماضي بواقع 6٪. كما تراجع الانتاج أيضاً بواقع 3% عن العام الماضي. وبينما من المتوقع ان يشهد الانتاج استقراراَ نسبياً، إلا أن متوسط سعر النفط يتوقع أن يتراجع بشكل أكبر مقارنة مع السنة الماضية نتيجة تراجع سعر خام التصدير الكويتي مؤخراً إلى أقل من 50 دولارا للبرميل.

وبلغ الفائض في ميزانية الكويت خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية 10.5 مليار دينار، أي أقل من متوسط السنوات المالية الثلاث السابقة، وذلك نتيجة ارتفاع الإنفاق وتراجع الإيرادات. أما بالنسبة للسنة المالية بأكملها، فمن المتوقع ان يسجل الإنفاق الحكومي نمواً بواقع 10% على أساس سنوي، بينما من المتوقع أن تتراجع الإيرادات بنحو 20.5% على أساس سنوي. وبالتالي، من المتوقع ان يتراجع الفائض في الميزانية إلى نحو 4.5 مليار دينار بحلول نهاية السنة المالية الحالية، ليشكل ما نسبته 9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الفائض الأقل منذ خمس سنوات.

 

×