تقرير كيفيك: أسعار النفط تهوي خلال الربع الرابع من 2014

تقرير كيفيك: أسعار النفط تهوي خلال الربع الرابع من 2014

أوضحت الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار (كفيك) بأن أهم ما طرأ على أداء أسواق العملات و المشتقات خلال الربع الرابع من العام 2014 هو إنهيار أسعار النفط التي ما زالت حتى هذه اللحظة في هبوط حاد. فقد خسر برميل النفط خلال الربع الرابع ما يقارب 40% من قيمته السعرية، حيث أنه قد بدأ التداول على عقود برنت في أكتوبر الماضي بمستوى 95 دولار للبرميل وأغلقت التداولات في ديسمبر من نفس العام على مستوى 57 دولار للبرميل. مما يشير إلى صعوبة التنبؤ بقاع معين لأسعار النفط لأنها تتراجع بسرعة كبيرة.

ويأتي هذا التراجع نتيجة للصراع السياسي الحالي وغياب التخطيط.، ومن جهةٍ أخرى فإن نمو إنتاج الشركات الأمريكية من إستخلاص النفط من الصخر الزيتي يؤثر سلباً كذلك على أسعار النفط. ومما زاد من حدة وتيرة إنهيار أسعار النفط هو إنكماش إقتصادات العالم الرئيسية، وأهمها منطقة اليورو. حيث بطء عجلة الإقتصاد قد تؤدي في المقابل إلى إنخفاض الطلب على النفط. هذا ولتجمع إقتصاديات البلدان النامية دور كذلك. فكثافة الإنتاج النفطي في ظل إنخفاض الأسعار هو بمثابة تخمة حيث العرض يفوق الطلب و دوره أساسي لدعم الطلب.

وحول هذا الموضوع قال حامد أبو سعادة مدير التداول في أسواق العملات والمشتقات في (كفيك): "الوضع الحالي يستدعي الحذو نحو خطوات إستراتيجية راسخة تهدف إلى دفع عجلة الإقتصاد العالمي وتدارك أزمة إنخفاض الطلبهيار أسعار النفط. ومن أهم هذه الخطوات، تخفيض سعر النفط لفترة وجيزة لتقليص الكلفة على المصنعين والمحافظة عليهم كركيزة أساسية ضمن معادلة الإقتصاد العالمي و بالتالي ينتج عن هذه الخطوة نمو الطلب في مراحل متقدمة. وتخفيض سعر صرف اليورو لدعم منطقته عبر إبقاء نسب الفائدة قرب الصفر. وتنفيذ التيسير الكمي لضخ السيولة في السوق و هذا يهدف لحماية اقتصاد أوروبا من الكساد و ابقاءها أساسية ضمن معادلة الاقتصاد و التجارة العالمية. وتخفيض سعر صرف الين لتفادى إنكماش الإقتصاد الياباني.  وأخيراً زيادة سعر صرف الدولار للتقليل من توجه رؤوس الأموال نحو السوق الأمريكي، وذلك عبر إبقاء أسعار الفائدة بمستويات متدنية."

وعلى صعيد آخر، فإن إكتساب الإقتصاد الأمريكي للأداءات السعرية الأعلى تاريخياً في ظل الظروف الحالية.،  قد ينتج عنه أزمة جديدة حيث أن قوة الإقتصاد الأمريكي سوفقد توجهجذب المستثمرين الحاليين بهدفإلى عمليات  جني الأرباح وذلك بدوره قد يسبب تكتل إقتصادي. 

وأضاف أبو سعادة: "ومن الملاحظ بأن المستفيدين بالمقام الأول من جلسات التداول في الربع الرابع من العام الماضي، هم المستثمرين الذين قاموا بالتداول على المشتقات المالية عبر خاصية البيع قبل الشراء (Short Selling) مع إمكانية شرائها في وقت لاحق. وهذه الخاصية تمكّن المتداول من جني الأرباح خلال فترات هبوط السوق بدلاً من صعوده."