شركة بيان للاستثمار

"بيان": تأثر السوق بالسلبيات وعدم تفاعله مع الإيجابيات يثبت أنه ضعيف وهش

قال تقرير شركة بيان للاستثمار انه على الرغم من التقلبات المتكررة التي شهدتها بعض الأسواق العالمية والخليجية خلال معظم جلسات الأسبوع الماضي، إلا أن سوق الكويت للأوراق المالية رفض أن ينضم لتلك الأسواق، حيث واصل مسلسل خسائره التي يشهدها هذه الفترة على وقع استمرار تأثره بالأزمات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة التي يشهدها العالم والمنطقة والوضع الاقتصادي المحلي حالياً، وفي مقدمتها التوقعات السلبية بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وانخفاض أسعار النفط، لما في ذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد المحلي، كما تأثر السوق أيضاً بالجدل الذي يدور حول قرار المملكة العربية السعودية بإيقاف انتاج النفط من حقل الخفجي المشترك مع الكويت، الأمر الذي سيتسبب في تكبد الكويت لخسائر مالية، خاصة وأنها ترتبط بعقود توريد من هذا الحقل، بالإضافة إلى الإعلان الصادر عن الهيئة العامة للاستثمار عن برنامج تحويل مساهماتها في الشركات المحلية إلى القطاع الخاص والذي جاء ليفاقم من أزمة السوق.

هذا وقد أنهى المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية تعاملات الأسبوع الماضي مسجلا ارتفاعا محدودا مدعوما بالتداولات المضاربية التي عادت من جديد لتسيطر على أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة، في حين أغلق المؤشرين الوزني وكويت 15 على انخفاض على إثر استمرار موجة البيع التي شملت العديد من الأسهم المدرجة، لاسيما الأسهم القيادية والتشغيلية.

والجدير ذكره أن أزمة سوق الكويت للأوراق المالية الحقيقية تتمثل في افتقاده لثقة المستثمرين فيه، حيث تأثره بالأحداث السلبية وعدم تفاعله مع الإيجابيات بشكل كافي يثبت أنه سوق ضعيف وهش ولديه اقتصاد محلي مهمل ويفتقد إلى الكثير من المقومات الأساسية للأسواق المالية، ولعل استمرار تجاهل الحكومة لمشاكل السوق والاكتفاء بالمشاهدة فقط دون التدخل لحلها قد ساهم في تفاقم حجم تلك الأزمة، الأمر الذي ليس فقط أدى إلى تباين أداء مؤشراته الثلاثة وإنما أيضا أدى إلى تراجع السيولة النقدية المتدفقة للسوق نتيجة عزوف قطاع كبيرمن المتداولين عن الاستثمار فيه، فضلاً عن هجرة رؤوس الأموال منه بشكل ملحوظ واتجاهها إلى الأسواق المجاورة التي تمتلك المحفزات الإيجابية اللازمة لإغراء المستثمرين.

وكما طالبنا في السابق، فإن الوضع الحالي لسوق الكويت للأوراق المالية يتطلب وجود صانع سوق حقيقي يستطيع أن يساهم في دعم السوق في أوقات الأزمات ووقف نزيف الخسائر التي يتكبدها عن طريق تنشيط التداولات وزيادة حجم السيولة النقدية، فضلاً عن تحقيق التوازن بين العرض والطلب، مما يسهم في الحفاظ على مدخرات المستثمرين وحمايتها من التراجعات الحادة التي تشهدها أسعار أسهمهم من وقت لآخر.

وبالعودة إلى أداء مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد افتتح مؤشر السوق السعري أولى جلسات الأسبوع على انخفاض مستكملا للتراجعات التي شهدها في الأسبوع قبل الماضي ومتأثرًا بعمليات البيع القوية وعمليات المضاربة وجني الأرباح التي تعرضت لها معظم القطاعات المدرجة والمجاميع الاستثمارية، وذلك نتيجة لعدة أسباب منها افتقار السوق الكويتي لأي رؤية واضحة ما تسبب في حالة تردد وحذر لدى المتداولين، حيث تخلى المؤشر السعري عن مستوى الـ 7400 نقطة، ليتراجع بمقدار 22.49 نقطة، كما انخفضت المؤشرات الأخرى متأثرة بعمليات البيع لعدد من الأسهم التشغيلية والقيادية خاصة في القطاع البنكي، منهيا بذلك أولى جلسات الأسبوع في المنطقة الحمراء.

من جهة أخرى، تذبذب أداء مؤشرات السوق خلال ثاني جلسات تداول الأسبوع الماضي بحيث تراجع المؤشر السعري بشكل محدود عن اليوم السابق متأثرا بالضغوظ البيعية التي تركزت على الأسهم الرخيصة والمضاربية وسط استمرار المخاوف من التداعيات السلبية لتراجع الأسواق العالمية، فيما تمكن المؤشران الوزني وكويت 15 من استعادة بعض خسائرهما وتحقيق المكاسب جراء عمليات شراء تركزت على الأسهم القيادية بالتزامن مع النتائج الإيجابية لبعض البنوك للربع الثالث من العام الجاري، في ظل انخفاض ملحوظ لمستويات التداول من حيث الكمية والقيمة وعدد الصفقات، حيث انخفضت كمية التداول بنسبة 51.42%.

هذا وقد استمر السوق بتسجيل الخسائر الجماعية لمؤشراته الثلاثة في الجلسة الثالثة على التوالي حيث انخفض المؤشر السعري بواقع 30.94 نقطة وسط تداولات متباينة ليستقر عند مستوى 7,354.33 نقطة، كما انخفض المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 نتيجة عمليات البيع المكثف والقوي على بعض الأسهم الثقيلة في ظل انخفاض المؤشرات الفنية لمعظم قطاعات السوق مع ارتفاع لمستوى السيولة النقدية بنسبة بلغت 45.75% لتصل إلى مستوى 19.97 مليون دينار كويتي، في حين اعتباره متدنيا نسبيا خصوصا عند مقارنته بمستوياته بعد عطلة العيد مباشرة.

ومن ثم، تمكن المؤشر السعري للسوق من التماسك والعودة إلى الاتجاه التصاعدي من جديد في جلسة يوم الأربعاء، حيث استطاعت الأسهم الرخيصة والمضاربية قيادة المؤشر ودفعه للارتفاع مرة أخرى بالرغم من الضغوط البيعية على الأسهم القيادية التي أدت إلى تراجع المؤشرين الوزني وكويت 15 في أجواء غلب عليها القلق والتشاؤم.

هذا وقد أنهي سوق الكويت للأوراق المالية تداولات الأسبوع مسجلا ارتفاعا جماعيا لأداء مؤشراته الثلاثة، حيث سجل المؤشر السعري ارتفاعا بمقدار 35.34 نقطة، صاحبه في ذلك نظيريه  الوزني وكويت 15، بدعم من عمليات الشراء على مجاميع الأسهم، خاصة بعد إعلان عدد من الشركات المدرجة عن نتائجها المالية للربع الثالث، والتي جاءت معظمها إيجابية.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 1.79%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 7.52%، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 11.45%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2013.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,414.75 نقطة، مسجلاً نموا نسبته 0.06% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 0.16% بعد أن أغلق عند مستوى 486.93 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,190.77 نقطة، بتراجع نسبته 0.40% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

هذا وقد شهد السوق انخفاض المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 30.57% ليصل إلى 20.21 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 24.20%، ليبلغ 182.71 مليون سهم.


مؤشرات القطاعات

سجلت ستة من قطاعات السوق نمواً في مؤشراتها، فيما تراجعت مؤشرات القطاعات الباقية، وكان مؤشر قطاع النفط والغاز هو الأكثر ارتفاعاً بين قطاعات السوق مع نهاية الأسبوع، حيث ارتفع بنسبة بلغت 1.87%، مغلقاً عند مستوى 1,219.72 نقطة، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية بعد أن أقفل مؤشره عند مستوى 1,031.12 نقطة، محققاً ارتفاعاً نسبته 0.47%، تبعه في المرتبة الثالثة قطاع الصناعية الذي نما مؤشره بنسبة بلغت 0.46% منهياً تعاملات الأسبوع عند مستوى 1,179.74 نقطة.

أما أقل القطاعات تحقيقاً للمكاسب في الأسبوع الماضي فكان قطاع العقار، حيث حقق مؤشره نمواً نسبته 0.05%، مقفلاً عند مستوى 1,252.59 نقطة.

في المقابل، تصدر قطاع الاتصالات القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث انخفض مؤشره بنسبة بلغت 4.22%، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 717.04 نقطة، تبعه قطاع الخدمات الاستهلاكية الذي انخفض مؤشره بنسبة 1.94%، مغلقاً عند مستوى 1,202.35 نقطة، فيما شغل قطاع البنوك المرتبة الثالثة، حيث سجل مؤشره تراجعاً أسبوعياً نسبته 0.39%، مقفلاً عند مستوى 1,111.52 نقطة، أما أقل القطاعات تسجيلاً للخسائر في الأسبوع الماضي، فقد كان قطاع المواد الأساسية، والذي تراجع مؤشره بنسبة بلغت 0.02%، مغلقاً عند مستوى 1,188.97 نقطة.
 

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 509.80 مليون سهم شكلت 55.80% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 183.90 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 20.13% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 9.07% بعد أن وصل إلى 82.83 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 36.15% بقيمة إجمالية بلغت 36.53 مليون دينار، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.43% وبقيمة إجمالية بلغت 28.73 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 15.74 مليون د.ك. شكلت 15.58% من إجمالي تداولات السوق.