مصفاة نفط الأحمدي

"بيتك للأبحاث": القطاع غير النفطي يواصل تحقيقه لمعدل قوي من النمو مسجلاً 10.6% في 2013

توقعت شركة "بيتك للأبحاث" التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي "بيتك" من خلال تقريرها عن الاقتصاد الكلي الكويتي، نمو الاقتصاد الكويتي بنسبة 4.5% في عام 2014، وهو نفس مستوى النمو لعام 2013، وتأتي توقعات الشركة أعلى بكثير من توقعات وحدة الاستخبارات الاقتصادية والبالغة 2.7%، كما أنها أعلى من توقعات صندوق النقد الدولي والتي تشير توقعاته إلى نمو الاقتصاد الكويتي بنسبة 3.4%.

واشار التقريرالى ان القطاع غير النفطي مستمر في تحقيقه لمعدل قوي من النمو ليسجل 10.6% في عام 2013، مقارنة بنمو بنسبة 8% في 2012. ويرجع ذلك النمو بصورة كبيرة إلى زيادة معدل النمو في القطاع الصناعي (نمو بنسبة 33.5%) وخدمات القطاع الحكومي والخدمات الأخرى (نمو بنسبة 10.9%) وقطاع التجارة (نمو بنسبة 12.3%). ولا يزال القطاع الصناعي تقوده صناعة البتروكيماويات، والتي تمثل 74% من إجمالي القطاع. ويعكس هذا الأخير قوة نشاط القطاع الاستهلاكي (ويتضمن قطاع التجارة شريحة المطاعم والفنادق والتي شهدت نمواً بنسبة 7.2% في 2013).

فيما أظهرت التفاصيل أن البطء في تنفيذ مشاريع خطة التنمية الكويتية 2010-2014 قد أدى إلى التأثير على النمو في قطاع الإنشاءات والذي تراجع ليسجل نمو بنسبة 3.3% في 2013 مقارنة بنمو بنسبة 7.7% في 2012. وفي ذلك الأثناء، ارتفع النمو في القطاع العقاري ليسجل 4.4% من 3.2% في 2012. ومما يعكس التعافي والعودة إلى الربحية في القطاع المصرفي أن القطاع المالي والذي يمثل 6.8% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي قد شهد قفزة في النمو ليسجل 6.4% في 2013، ارتفاعاً من نسبة الـ 2.7% المسجلة في 2012 والانكماش بنسبة 4.3% في 2011.

وقد ظل الاستهلاك العام داعماً للنمو الكلي، حيث استمر نمو الاستهلاك العام عند معدلاته القوية ليسجل 12.8% (على الرغم من أن ذلك يعد انخفاضاً من نسبة الـ 15.9% في 2012). كما تلقى النمو الكلي دعماً من قبل إجمالي تكوين رأس المال والذي نما بنسبة 12.7% ارتفاعا من نسبة الـ 8.7% المسجلة في عام 2012. ويشير الانخفاض الكبير في نمو الاستهلاك الخاص والذي سجل 4.9% إلى تراجع معدل الطلب المحلي في أعقاب التوسع السريع الذي شهده في السنوات الأخيرة حيث سجل نمو بنسبة 11.8% في 2012 و 9.1% في 2011. لذا يبقى تنفيذ جدول أعمال التنمية الحكومية بالغ الأهمية لاستمرار دعم نمو الناتج.

نمو إيجابي للناتج المحلي الإجمالي في 2014 وما بعدها

على الرغم من الانكماش المسجل في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لسنة 2013، إلا أننا ما زلنا نتوقع حدوث نمو قوي في الاقتصاد الكويتي لهذا العام 2014 وما بعده. وسيضطلع القطاع غير النفطي بدور المحرك الرئيس للنمو على خلفية قوة الطلب المحلي واعتدال الانتعاش في الإنفاق الرأسمالي الحكومي. وفي الوقت نفسه، سيظل القطاع النفطي قويا بدعم من المستويات العادلة لإنتاج النفط (مع توقعات بزيادة الانتاج خلال السنوات المقبلة)، والذي يشكل الجزء الأكبر من صادرات البلاد.

كما نتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام بنفس المستوى لعام 2013، حيث نتوقع زيادة كبيرة في الاستثمار بتأثير البدء في تنفيذ بعض المشاريع ضمن خطة التنمية الكويتية التي أعلن عنها مؤخراً. هذا وسيواصل قطاع الإنشاءات تعافيه على خلفية تنفيذ المزيد من مشاريع البنية التحتية. وعلى الرغم من ذلك، فإن اعتماد الكويت على النفط فقط يجعلها عرضة للتقلبات الخارجية مثل انخفاض الطلب على النفط من الولايات المتحدة.

انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في 2013

تشير أحدث بيانات الحسابات القومية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في الكويت بنسبة 2.3% في عام 2013 ليسجل 49.8 مليار دينار مقارنة بنمو بنسبة 14.6% في 2012 وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء بالكويت. إلا أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لا تزال غير متوفرة حتى الآن.

ويعزو ضعف النمو في 2013 بصورة كبيرة إلى قطاع النفط، والذي انكمش بنسبة 1.5% مقارنة بالتوسع القوي الذي كان عليه القطاع في 2012 حين سجل نمو بنسبة 18%. هذا وقد شكل النفط 62.9% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي. وجاء التباطؤ كنتيجة لانخفاض معدل الانتاج وانخفاض الأسعار. وانخفض انتاج النفط الخام في الكويت خلال عام 2013 إلى متوسط 2.9 برميل يومياً بينما انخفضت أسعار النفط الخام الكويتي أيضاً من متوسط 108.7 دولار للبرميل في 2012 إلى 104.6 دولار للبرميل في 2013.

 

×