بنك الكويت الوطني

الوطني: فائض الميزانية يرتفع الى 26% من الناتج المحلي في 2013/2014 و20% المتوقع للسنة الحالية

قال تقرير بنك الكويت الوطني ان البيانات الختامية للمالية العامة للكويت للسنة المالية 2013/2014 تظهر تراجعاً تجاوز التوقعات في الإنفاق الحكومي.

وقد ظهر التراجع في الإنفاق الجاري والإنفاق الاستثماري، إلا أن هذا التراجع لاسيما في الإنفاق الجاري، قد جاء في مجموعات ليس لها أي تأثير يذكر على الاقتصاد المحلي.

ونقدّر ارتفاع الإنفاق الذي يؤثر على الطلب المحلي بنحو 2.1٪ خلال السنة المالية (أي الإنفاق الذي ينعش الطلب وليس المدفوعات التحويلية).

وقد ارتفع فائض الميزانية في الكويت الى 12.9 مليار دينار، أي ما يقارب 26٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

ويعتبر هذا الفائض الخامس عشر على التوالي للكويت، حيث بلغت الإيرادات الفعلية ما نسبته 176٪ من مستواها المقدر في الميزانية، بينما بلغ الإنفاق الفعلي 90٪ من الإنفاق المعتمد في 2013/2014.

ووفقاً للميزانية الرسمية، فقد كان من المتوقع أن تتراجع المصروفات المحددة بواقع 1.1٪ على أساس سنوي في السنة المالية 2013/2014 التي انتهت في مارس من العام 2014، لتصل الى 21.0 مليار دينار، إلا أن المصروفات الفعلية قد انخفضت بواقع 2.1٪ على أساس سنوي لتصل الى 18.9 مليار دينار، وذلك نتيجة تراجع كل من الإنفاق الجاري والاستثماري.

وشهد الإنفاق الجاري تراجعاً بواقع 1.9٪ على أساس سنوي ليصل الى 17.2 مليار دينار، أي بنسبة 87٪ من تقديرات الميزانية.

ويرجع هذا الانخفاض بشكل رئيسي الى تراجع الإنفاق على السلع والخدمات بواقع 11.6٪ على أساس سنوي، وذلك نتيجة انخفاض تكلفة الوقود.

وقد شكلت السلع والخدمات ما يقارب 19٪ من الإنفاق الجاري.

وفي ما يخص الإنفاق على المدفوعات التحويلية والمتنوعة التي تضم رواتب العسكريين والمدفوعات التحويلية لصندوق التأمينات الاجتماعية وتكلفة الوقود والمدفوعات التحويلية للخارج، فقد شهد أيضاً تراجعاً بواقع 1.3٪ على أساس سنوي.

واستمرت المصروفات على الرواتب والأجور في النمو ولكن بوتيرة معتدلة بواقع 4.3٪ على أساس سنوي، أي بأبطأ وتيرة منذ أكثر من عشر سنوات.

وتشكل الأجور والرواتب 28٪ من الإنفاق الجاري بأكمله كما أنها تعتبر المساهم الأكبر في الاقتصاد الكلي وذلك للدور الذي تلعبه في دعم قطاع الاستهلاكي.

أما المصروفات الأشمل المرتبطة بالأجور (التي تشمل المعونات المتنوعة والمدفوعات التحويلية) والتي تشكل نحو نصف المصروفات الإجمالية، فلم تشهد تغيير يذكر عن السنة المالية السابقة متراجعة بواقع 0.3٪ فقط على أساس سنوي.

فبالإضافة إلى الأجور والرواتب، تشمل هذه المصروفات أيضاً المدفوعات التحويلية لقطاع الدفاع والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والتدريب.  

واستمرت المصروفات الاستثمارية في الميزانية في التراجع بواقع 3.9٪ على أساس سنوي لتصل الى 1.7 مليار دينار.

وقد جاء هذا التراجع بشكل كبير نتيجة تراجع نشاط المشاريع والصيانة واستملاك الأراضي (التي تشكل معظم المصروفات الاستثمارية) بواقع 7.3٪ على أساس سنوي.

أما المصروفات على النقل والمعدات، الأقل حجما في باب الإنفاق الاستثماري، فقد شهدت ارتفاعاً بواقع 32٪ على أساس سنوي.

وقد يعزى التراجع في المصروفات على المشاريع إلى التباطؤ في تطبيق خطة التنمية الحكومية 2010/2011 - 2013/2014.

لكننا نتوقع تحسن نشاط المشاريع خلال السنوات القادمة وذلك تماشياً مع بدء تطبيق الخطة الخمسية الجديدة للفترة ما 2015/2016 - 2019/2020.

ولكن معظم الإنفاق على الكثير من المشاريع المقررة سوف يكون من خارج الميزانية لكونها مشاريع تقوم على الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، أو مشاريع خاصة بالبنية التحتية لقطاع النفط والتي تندرج ضمن ميزانية القطاع النفطي.

من جهة ثانية، تراجعت الإيرادات الحكومية بنحو 0.6٪ على أساس سنوي لتصل الى 31.8 مليار دينار، بعد أن سجلت اداءص قوياً في السنة الماضية.

وجاء ذلك التراجع نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية بواقع 2.3٪ الى 29 مليار دينار، إثر انخفاض متوسط سعر برميل النفط خلال السنة، إذ بلغ متوسط سعر خام التصدير الكويتي 103 دولارات للبرميل، مسجلاً تراجعاً بواقع 3.0٪ عن عام مضى.

وبالمقابل، فقد حافظ الانتاج على قوته بمتوسط بلغ 2.9 مليون برميل يومياً.

لكن الإيرادات غير النفطية قد استمرت في النمو بدعم من قوة الاقتصاد وقوة القطاع العقاري، حيث ارتفعت هذه الإيرادات بواقع 24٪ على أساس سنوي لتصل الى 2.5 مليار دينار.

وقد جاءت هذه الزيادة بشكل رئيسي نتيجة استعادة إيرادات ضرائب الدخل قوتها بالإضافة الى رسوم تأشيرات الدخول.

كما حققت رسوم تسجيل الملكية ارتفاعا ملحوظا في الإيرادات، مع زيادة نشاط قطاع الإسكان.

كما حققت الإيرادات المتنوعة والرسوم قفزة خلال هذا العام، وهي تضم مدفوعات لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة والإيرادات غير النقدية.

وقد ساهم التراجع في الإنفاق والتراجع الأقل والطفيف في الإيرادات في ارتفاع فائض الميزانية ليصل الى 12.9 مليار دينار، أي ما يقارب 26٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن المتوقع ان يتراجع الفائض إلى 20٪ من الناتج المحلي خلال السنة المالية 2014/2015، وذلك تماشياً مع التوقعات بنمو المصروفات الإجمالية بواقع 7.8٪ على أساس سنوي خلال السنة المالية الحالية، وتراجع الإيرادات بواقع 4.6٪ على اساس سنوي.