شركة بيتك للابحاث المحدودة

بيتك للابحاث: تراجع إصدارات الصكوك العالمية خلال أغسطس بتاثير غياب الإصدارات الخليجية

قال تقرير شركة بيتك للابحاث المحدودة ان اعتدال نشاط سوق الصكوك الأولية العالمية استمر في شهر أغسطس حيث تم إصدار إجمالي صكوك جديدة بقيمة 7.54 مليار دولار خلال الشهر، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 5% مقارنة بإصدارات بمبلغ 7.95 مليار دولار صدرت خلال يوليو 2014.

وقد ظلت كميات الصكوك المصدرة في شهري يوليو وأغسطس متراجعة مقارنة بالإصدارات  بمبلغ 11.6 مليار دولار المصدرة خلال يونيو 2014.

ويرجع الانخفاض في حجم الإصدارات خلال الشهرين الأخيرين إلى سببين رئيسين، أولهما حلول شهر رمضان ، وثانيهما العطلة الصيفية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

وقد لوحظ في الماضي أن نشاط المستثمرين يأتي عند أدنى معدلاته في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تعد بمثابة السوق الرئيس للمشاركين في سوق الصكوك العالمية، بتأثير هاتين المناسبتين.

ونتيجة لذلك، كانت السوق الأولية مدفوعةً بشكل أساسي من قبل الجهات السيادية والكيانات الحكومية ذات الصلة خلال الشهرين الماضيين حيث شكلت نسبة 93.3% من حجم السوق في أغسطس (يوليو: 85.4%، يونيو: 54.7%).

هذا وقد بلغ حجم سوق الصكوك الأولية العالمية 80.35 مليار دولار خلال الثمانية أشهر المنتهية في أغسطس 2014، بزيادة قدرها 6.8% عن حجم الإصدارات خلال نفس الفترة من 2013 والبالغ 75.23 مليار دولار.

وعلى الرغم من انخفاض الإصدارات في شهري يونيو يوليو، فقد قادت إصدارات الصكوك من الجهات السيادية وشبه السيادية، وخاصة من ماليزيا، السوق نحو ضمان أن تظل الإصدارات السنوية في 2014 حتى الآن على الطريق الصحيح  الذي يمكنها من تجاوز حجم الإصدارات السنوية الصادر خلال العام الماضي بمبلغ 119.7 مليار دولار.

وهناك زخم في الإصدارات المتوقعة والمخطط لها خلال سنة 2014 وتشمل إصدارات صكوك للمرة الأولى من قبل جهات سيادية ذات تصنيف ائتماني ممتاز AAA من لوكسمبورج وهونج كونج وأيضا من إمارة الشارقة وسلطنة عمان.

وبتحليل اصدارت الصكوك حسب بلد الإصدار، تركز نشاط السوق الأولية بشكل كبير في ماليزيا والتي شكلت نسبة 92.3% أو 6.96 مليار دولار من إجمالي الإصدارات الجديدة في أغسطس (يوليو 2014: 6.41 مليار دولار أو 80.6% يونيو 2014: 6.1 مليار دولار أو 52.8%).

وقد ارتفعت حصة السوق الماليزي من الإصدارات بصورة كبيرة على خلفية غياب المصدرين من السوق الخليجية.

وخلال شهر أغسطس، جاء الإصدار الوحيد من دول مجلس التعاون الخليجي من قبل مصرف البحرين المركزي الذي طرح صكوك بمبلغ 149 مليون دولار أو ما يمثل حصة قدرها 2% من السوق ضمن إصداراته في صورة صكوك السلم لإدارة السيولة بالعملة المحلية.

وبصورة مماثلة، تم إصدار صكوك إدارة سيولة أيضا في جامبيا وتركيا.

وأصدر جميع المصدرين الصكوك خلال أغسطس بعملاتهم المحلية في بلدانهم ذات الصلة. وكان الإصدار الوحيد لمؤسسة إدارة السيولة الإسلامية المتعددة الأطراف بماليزيا بمثابة الاستثناء الوحيد حيث أصدرت صكوكاً مقومة بالدولار الأمريكي.

وبناءً على هذا، شكل الرينجيت الماليزي الجزء الأكبر من الإصدارات بنسبة 83.4% من إجمالي السوق (يوليو 2014: 69.8%).

هذا وقد جاء الدولار الأمريكي كثاني أكبر عملة استخداماً في الإصدارات خلال الشهر بنسبة 10.5% من إجمالي السوق (يوليو: 23.4%).

وكانت حصص السوق من العملات المتبقية على النحو التالي: الروبية الاندونيسية بنسبة 3.25% والدينار البحريني 2% والليرة التركية 0.9% والدالاسي الجامبي 0.03%.

وحسب هيكل الإصدار، زادت حصة صكوك المرابحة في السوق لتسجل 74% في أغسطس ( يوليو 2014: 63.3%) في الوقت الذي انخفضت في حصة صكوك الإجارة إلى 4.9% (يوليو 2014: 6.5% و يونيو 2014: 13.8%).

علاوة على ذلك، لم يتم هيكلة أيا من الصكوك الصادرة في أغسطس (كما كان الحال في يوليو) كصكوك هجينة/ مختلطة (يونيو 2014: 18%).

ويرجع التغير بصورة رئيسة نتيجة لغياب مصدري الصكوك من دول مجلس التعاون الخليجي في أغسطس ويوليو حيث إن هياكل صكوك الإجارة والصكوك المختلطة أو الهجينة شائعة الاستخدام في الخليج.

بينما في المقابل، تعد المرابحة بمثابة هيكل الصكوك الأكثر انتشاراً بين مصدري الصكوك الماليزية التي شكلت الجزء الأكبر من إصدارات الصكوك في أغسطس ويوليو.

وحسب القطاع، شكلت الإصدارات الحكومية 72.3% أو نحو 5.45 مليارات دولار من إجمالي الإصدارات في أغسطس (يونيو 2014: 50.3% أو 4 مليارات دولار)، يليها قطاع الخدمات المالية بحصة قدرها 23.5% أو 1.77 مليار دولار (يوليو 2014: 25.7% أو 2.04 مليار دولار).

هذا وقد شكلت القطاعات المتبقية حصصا ضئيلة مثل القطاع الزراعي (1.67% أو 125.82 مليون دولار) والرعاية الصحية (1.66% أو 125.4 مليون دولار).

أما بالنسبة لقطاع الطاقة والمرافق والذي شكل إصدارات بقيمة 1.09 مليار دولار في يوليو، فلم يكن له إصدارات إلا بمبلغ 6.25 مليون دولار في أغسطس. وقد كان الجزء المتبقي من الإصدارات من نصيب قطاعي العقارات والاتصالات بمبلغ 64 مليون دولار.

وصدر إجمالي 46 شريحة صكوك خلال أغسطس، وهو ما يمثل زيادة في عدد الإصدارات مقارنة بـ 78 إصداراً في يوليو 2014.  ومن بين هذه الإصدارات، تم إصدار 16 صكوك فقط من قطاع الشركات بإجمالي مبلغ 208.3 مليون (يوليو 2014: 34 إصدار للشركات بمبلغ 1.61 مليار دولار).

وفي ذات الوقت، قام مصدرو الصكوك السيادية بإصدار 27 إصداراً (بما في ذلك صكوك البنوك المركزية قصيرة الأجل) بمبلغ 6.24 مليار دولار في أغسطس (يوليو 2014: 32 إصداراً بقيمة 5.86 مليار دولار)، إضافة إلى ذلك، تم إصدار 3 إصدارات من قبل الهيئات شبه الحكومية في أغسطس بقيمة 792.82 مليون دولار (يوليو 2014: 12 إصداراً بمبلغ 931.1 مليون دولار).

وهكذا ظلت وتيرة إصدارات السوق الأولية العالمية متراجعة في أغسطس بإجمالي إصدارات بمبلغ 7.54 مليار دولار، أي بانخفاض بنسبة 5% عن مبلغ الـ 7.95 مليار دولار المصدرة خلال يوليو، وبانخفاض كبير بنسبة 65.7% عن مبلغ الإصدارات المسجل خلال شهر يونيو والبالغ 11.6 مليار دولار.

ومع ذلك، فقد مكن ثبات الإصدارات من قبل الجهات السيادية وشبه السيادية حجم السوق الأولية للوصول إلى 80.35 مليار دولار خلال الثمانية أشهر الأولى من 2014 أي بزيادة قدرها 6.8% عن مبلغ الـ 75.23 مليار دولار المصدرة خلال الثمانية أشهر الأولى من 2013.

علاوة على ما سبق، هناك خطط قوية للإصدارات خلال الجزء المتبقي من 2014، وخاصة في قطاع الصكوك السيادية، وتشمل خطط إصدار الصكوك للمرة الأولى من بلدان مثل لوكسمبورج وهونج كونج وإمارة الشارقة ويحتمل أيضا أن يكون هناك إصدار من سلطنة عمان.

ولا تزال آفاق سوق الصكوك مستمرة في توسعها حيث يتوقع دخول المزيد والمزيد من البلدان إلى سوق الصكوك وكذلك زيادة عدد قطاعات الأعمال المصدرة للصكوك.

وحتى الآن، دخل ما لا يقل عن 29 بلدا سوق الصكوك(باستثناء الصكوك الخارجية) ويتوقع دخول المزيد من البلدان، خاصة من أفريقيا في أعقاب برنامج السنغال لإصدار أول صكوك سيادية لها في يوليو 2014.

وبنظرة عامة، واستناداً إلى أداء الصكوك في 2014 وحتى الآن، والتوقعات بالنسبة لسوق الصكوك العالمية لا تزال واعدة ويتوقع أن تتجاوز الإصدارات الجديدة في هذا العام 2014 حجم الإصدارات الجديدة المسجل في 2013 بمبلغ 119.7 مليار دولار.

 

×