شركة "بيتك للابحاث" المحدودة

بيتك للابحاث: توقعات بتسجيل متوسط التضخم في الكويت 3% على أساس سنوي لـ 2014

اشار تقرير اصدرته شركة "بيتك للابحاث" المحدودة الى تراجع معدل التضخم قليلا ليسجل 2.7% على أساس سنوي في يوليو 2014 مقارنة بمعدل 2.9% على أساس سنوي خلال يونيو 2014. ويتوقع أن يبلغ متوسط التضخم لعام 2014 ككل نحو 3% على الرغم من محدودية الضغوط من مكون المواد الغذائية في الجزء المتبقي من العام نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء العالمية.

وكان التضخم بصورة عامة مستقراً عبر المكونات الفرعية في يوليو 2014 باستثناء أسعار السجائر والتبغ والتي شهدت قفزة كبيرة. وخلال الشهر، ظل تضخم أسعار المواد الغذائية دون تغير بالنسبة للأساس الشهري، بينما تراجع التضخم في أسعار المواد الغذائية على الأساس السنوي ليسجل 2% (يوليو 2013: 5.8%). ويشهد تضخم أسعار المواد الغذائية وتيرة هبوطية منذ مايو 2013 عندما سجل معدل التضخم 6.3%.

وبالنظر إلى استيراد الكويت لنحو 90% من موادها الغذائية لغرض الاستهلاك المحلي، فإن تراجع أسعار المواد الغذائية جاء متماشياً مع الانخفاض في وتيرة أسعار المواد الغذائية عالمياً خلال الأشهر القليلة الماضية.

وهناك احتمالية كبيرة لارتفاع التضخم في أسعار المواد الغذائية مرة أخرى في أواخر هذا العام بعدما شهدت أسعار المواد الغذائية تسارعاً على المستوى العالمي. ومع ذلك، فإن أي زيادة يتوقع أن يكون لها تأثير معتدل على التضخم العام.

وتعد زيادة أسعار السجائر والتبغ من أبرز التغيرات حيث زادت هذه المجموعة بنسبة 4.8% على أساس شهري على خلفية الزيادة بنسبة 4.9% في أسعار السجائر والتبغ ، مما يجعل التضخم السنوي لهذا المكون الفرعي يسجل معدلاً هائلاً بمقدار 12.6% على أساس سنوي.

ونلاحظ أن أسعار السجائر والتبغ قد شهدت زيادة كبيرة للشهر الثاني على التوالي، حيث قفزت الشهر الماضي أيضاً بمقدار 5.8% على أساس شهري.

وتعد هذه القفزة غير مستغربة، بل ويتوقع حدوث المزيد من الارتفاع في هذه الفئة حيث تدرس وزارة الصحة الكويتية اقتراحا لزيادة الضرائب على منتجات التبغ.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد طلبت سابقاً من دول مجلس التعاون الخليجي فرض ضرائب صارمة على منتجات التبغ بهدف رفع الأسعار وخفض الاستهلاك بصورة فعالة، وذلك في اجتماع عقد في 2012.

ولا تفرض دول مجلس التعاون الخليجي ضرائب صارمة على منتجات التبغ.

إلا أنها تفرض رسوم الاستيراد والتي تتناقض مع قواعد منظمة التجارة العالمية.

وعلاوة على ذلك، واصلت أسعار المفروشات المنزلية ومعدات الصيانة ارتفاعها لتسجل 4.3% على أساس سنوي في يوليو 2014.

ومن الجدير بالملاحظة أن الأسعار قد زادت في هذه الفئة بصورة جوهرية حيث كانت تتراوح بين 2.2% إلى 2.8% من أبريل 2013 إلى أغسطس 2013، واستمرت تكاليف المفروشات المنزلية ومعدات الصيانة عند مستوى أعلى من 4% منذ أكتوبر من العام الماضي. وبصورة مشابهة، جاء تضخم خدمات الإسكان عند 4.4% على أساس سنوي في يوليو 2014 دون تغير عن شهر يونيو 2014.

وعلى صعيد متصل، زادت تكاليف التعليم بنسبة قدرها 4.2% على أساس سنوي في يوليو 2014 مع اقتراب العام الدراسي الجديد.

كما ارتفعت أسعار المطاعم والفنادق بمقدار 2.5% على أساس سنوي خلال الشهر، ارتفاعا من 0% في العام الماضي، مما يعكس وجود إنفاق استهلاكي صحي في هذا القطاع.

وفي الجهة المقابلة، شهد أحد المكونات الفرعية لمؤشر أسعار المستهلك انكماشاً خلال يوليو وهو فئة الاتصالات، حيث انكمشت أسعار هذه الفئة بمقدار 1% على أساس سنوي.
 

توقعات التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي 2014

تراوحت معدلات التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي بين 1.2% و 3.1% على أساس سنوي في النصف الأول من 2014، وفقا للمركز الإحصائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وكشفت أحدث الأرقام تصدر البحرين للقائمة من بين دول المجلس حيث سجل معدل التضخم 3.1% خلال فترة الستة أشهر، فيما جاءت الكويت في المركز الثاني، مسجلةً ثاني أعلى معدل تضخم في المنطقة بنسبة 2.9%، تليها قطر بمعدل 2.8% ثم المملكة العربية السعودية 2.7% ثم الإمارات 2.2% بينما سجلت عمان معدل تضخم قدره 1.2%.

وكشفت الأرقام الصادرة من دول مجلس التعاون الخليجي ارتفاع الأسعار عبر عدة فئات مختلفة. ففي سلطنة عمان مثلاً زادت أسعار المفروشات المنزلية ومعدات الصيانة الدورية بنسبة 7.4%، بينما في قطر والبحرين ارتفعت تكاليف السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 7.4% و 5.6%، على التوالي.

هذا ويتوقع أن يظل التضخم تحت السيطرة بمعدل يحوم بالقرب من 3% للنصف الثاني من 2014 في دول مجلس التعاون الخليجي، مما يعكس غياب الضغوط التضخمية العالمية، نظراً لاستمرار تراجع تضخم أسعار الغذاء عالمياً وانفتاح الاقتصادات.

وقد تم احتواء الضغوط التضخمية في الإمارات وقطر والكويت نتيجة لدورة الازدهار والانكماش في قطاع العقارات المحلية، والتي أدت إلى السيطرة على ارتفاع الايجارات.

بالإضافة إلى ذلك، تم استثمار حصة كبيرة من الفوائض النفطية خارج البلاد بدلاً من استثمارها في أصول محلية، في الوقت الذي فرضت فيه دول أخرى قيودا على الاسعار.

ولذلك، فإننا نتوقع أن تبقى معدلات التضخم ضمن إطار يمكن السيطرة عليه، عند أرقام صغيرة ضمن خانة الآحاد في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.

 

×