بنك الكويت الوطني

الوطني: ركود إجمالي أرباح الشركات في بورصة الكويت رغم قوة نتائج البنوك

قال تقرير بنك الكويت الوطني ان الأرباح الإجمالية للشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية للنصف الأول من العام لم تكن بالمستوى الجيد، وذلك على الرغم من النمو التصاعدي الملحوظ الذي شهدته ارباح البنوك.

حيث ساهم الأداء القوي للبنوك خلال النصف الأول من العام 2014، الذي قد جاء نتيجة تحسن البيئة التشغيلية وخفض المخصصات، في إنعاش إجمالي الأرباح، ليقابل بذلك التراجع الذي شهدته بعض القطاعات الأخرى.

وقد جاء معظم هذا التراجع في شركات العقار وشركات الخدمات المالية غير المصرفية وذلك بعد أن شهدت تعافياً استمر لسنوات عديدة على الرغم من بعض الانخفاضات.

ولا تزال التوقعات والآفاق الاقتصادية  جيدة، الأمر الذي أدى الى إنعاش أسعار الأسهم رغم غياب النمو في إجمالي الأرباح المعلنة.

وقد شهدت أرباح 165 شركة أعلنت عن نتائجها تراجعاً بواقع 1.3٪ على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام 2014، لتصل الى 810 مليون دينار، أي أنها سجلت تراجعاً بواقع 11 مليون دينار عن عام مضى.

وقد حجبت النتائج الإجمالية التفاوت في النتائج، حيث قامت أكثر من 70 شركة بالإعلان عن تراجع في الأرباح مقارنة بالعام الماضي، بينما قامت 94 شركة بالإعلان عن نمو جيد في الأرباح. كما أن هذا العام يعتبر أول عام لا تشهد فيه الخسائر الإجمالية المعلنة أي تراجع منذ العام 2010، بل تضاعفت لتصل الى 42 مليون دينار، إلا أن عدد الشركات التي شهدت خسائر في الأرباح قد استقر عند 27 شركة.

وقد استمرت البنوك في الإستفادة من الانتعاش الاقتصادي، الذي سمح بتحسّن وتيرة الائتمان وانخفاض المخصصات.

وسجلت أرباح البنوك أقوى أداء لها منذ أربع سنوات، مرتفعة بواقع 16٪ على أساس سنوي لتصل الى 315 مليون دينار.

وكانت البنوك الأكثر مساهمة في إجمالي الأرباح عند 39٪، مسجلة زيادة بواقع سبع نقاط مئوية مقارنة بالعام الماضي، وذلك على حساب قطاعي العقار والخدمات المالية غير المصرفية اللذين شهدا تراجعاً في مساهمتهما من إجمالي الأرباح إلى 10٪ و8٪ على التوالي.

وقد جاء معظم التراجع من قطاعي العقار والخدمات المالية غير المصرفية خلال النصف الأول من 2014، حيث تقلصت أرباح القطاعين بواقع 28 مليون دينار و15 مليون دينار على التوالي.

كما جاء معظم التراجع في القطاع المالي نتيجة وجود بعض الخسائر غير الاعتيادية في بعض الشركات.

ومع استثناء هذه الخسائر، يتبين أن الأرباح في هذا القطاع قد سجلت نمواً بواقع 4٪ مقابل تراجعها بواقع 18٪، ما يؤكد على التعافي البطيء الذي يشهده هذا القطاع.

ويتوزع التراجع في قطاع العقار على معظم الشركات، ولو أن عدد قليل من الشركات مازال يستأثر بمعظم هذا التراجع.

وسجلت القطاعات الأخرى نتائج متفاوتة.

فبينما شهد قطاعا التكنولوجيا والنفط والغاز نمواً قوياً في الأرباح، شهدت معظم القطاعات الأخرى تراجعاً جاء معظمه في شركات الخدمات الاستهلاكية.

وبالفعل، فقد شهد قطاع المستهلك تراجعاً بواقع 7.5٪ على الرغم من الزيادة الجيدة في أرباح شركات السلع الاستهلاكية عند 10٪. 

لقد تفاعلت اسعار الاسهم مع النتائج المعلنة بشكل إجابي حتى الآن، حيث ارتفع المؤشر الوزني بواقع 5٪ منذ نهاية الربع الثاني من العام 2014، وذلك بعد أن شهد اعتدالاً طفيفاً خلال ذلك الربع.

كما يبدو أن سوق الكويت للأوراق المالية قد استفاد أيضا من تحسن الآفاق الاقتصادية للكويت وزيادة اهتمام المستثمر الاجنبي بالبورصة المحلية، لا سيما مع استقرار الأوضاع الإقليمية.

 

×