شركة بيان للاستثمار

بيان: اعتراف المجلس الاعلى للتخطيط بفشل خطة التنمية لم يكن سوى حلقة في مسلسل اعترافات الحكومة

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية واصل مسيرة الارتفاعات التي يحققها هذه الفترة، واستطاع أن ينهي تداولات الأسبوع الماضي مسجلاً مكاسب متباينة لمؤشراته الثلاثة، وذلك نتيجة استمرار موجة الشراء التي تتركز معظمها على الأسهم الصغيرة والمتوسطة، في ظل هدوء نسبي في تعاملات الأسهم القيادية، إضافة إلى نشاط المجاميع الاستثمارية التي شهدت عمليات شراء قوية انعكست بشكل إيجابي على أداء المؤشرات الثلاثة في أغلب الجلسات اليومية من الأسبوع، وسط ارتفاع نشاط التداول بشكل واضح، ولاسيما عدد الأسهم المتداولة الذي وصل في إحدى الجلسات إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

والجدير بالذكر أن السوق قد لقي دعماً واضحاً من التداولات النشطة التي شهدتها أسهم العديد من الشركات المدرجة في قطاعي الخدمات المالية والعقار على وجه الخصوص، خاصة وأن الكثير من هذه الشركات قد تمكنت من تحقيق نتائج إيجابية ونمواً في أرباحها لفترة النصف الأول من العام الجاري، وهو الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء المؤشر السعري بشكل خاص، حيث تمكن من تحقيق الارتفاع للأسبوع الثامن على التوالي، معوضاً بذلك جزء كبير من خسائره التي مني بها منذ بداية العام الحالي، والتي تقلصت لتصل إلى 2.64% مع نهاية الأسبوع المنقضي.

وعلى الرغم من الارتفاعات المستمرة التي يحققها السوق حالياً، إلا أنه لازال يفتقد إلى الكثير من المحفزات الإيجابية التي من شأنها أن تدفعه للاستمرار في تحقيق المكاسب وتُجذب السيولة المالية إليه، حيث يتمحور متوسط قيم التداول اليومية في السوق عند 15 مليون دينار، وهو مستوى ضعيف جداً بالمقارنة مع مستويات السيولة في السنوات الماضية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، اعترف (المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية) أن خطة التنمية التي صدرت بقانون منذ أكثر من 4 سنوات قد فشلت في جانب التنمية البشرية، وأنها لم تحقق نسب المستهدفات المرجوة منها، حيث كشف التقرير السنوي الرابع للأمانة العامة للمجلس أن معدل الإنفاق على مشروعات خطط التنمية حتى 31 مارس الماضي قد بلغ 11.86 مليار دينار من إجمالي اعتمادات مالية بلغت نحو 22.5 مليار دينار.

وقد بين التقرير أن الجوانب الاقتصادية تمحورت في القصور في تحقيق مستهدفات تنويع الاقتصاد لمصلحة القطاعات غير النفطية، والقصور في توسيع دور القطاع الخاص، كما تستمر الضغوط على المالية العامة وتصاعد الإنفاق الجاري على حساب الرأسمالي، مضيفاً أن من أهم أسباب فشل تحقيق الأهداف والمستهدفات البشرية قصور في تحقيق المتطلبات التشريعية والمؤسسية للخطة الإنمائية، وكذلك المعوقات الإدارية والمؤسسية التي تمثل العقبة الأكبر أمام تنفيذ مشروعات التنمية وتعطيل المشروعات في المراحل التحضيرية.

والجدير بالذكر أنه منذ عدة سنوات ونحن نسمع عن خطط التنمية وعن مشاريعها، إلا أننا لم نرى أي مشاريع تنموية قد تم تنفيذها على أرض الواقع، وجل ما نراه هو تصريحات إنشائية فقط لا تسمن ولا تغني من جوع، غير أن اعتراف جهة مسئولة (كالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية) بفشل الخطة في تحقيق أهدافها، لم يكن سوى حلقة في مسلسل اعترافات الحكومة بعدم جديتها في تنفيذ وعودها، فقد اعترف سابقاً بعض الوزراء والمسئولين أن السياسات الاقتصادية للدولة قد أثبتت فشلها في تنفيذ خطط التنمية، وأكدوا أن الحكومة ستعمل على معالجة أسباب هذا الفشل، إلا أن ذلك لم يحدث.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو، ماذا ستفعل الحكومة بعد هذا التقرير الذي يبين أن المشكلة لازالت مستمرة وأن خطة التنمية لازالت حبراً على ورق؟ ألم يحن الوقت لتغيير جذري في الفكر والنهج والسياسات الغير مجدية التي تتبعها الحكومة والتي أثبتت فشلها في تنمية الاقتصاد الوطني وتنفيذ مشاريع التنمية؟

وبالعودة إلى أداء السوق خلال الأسبوع الماضي، فقد تمكنت مؤشراته الثلاثة من تحقيق الارتفاع الجماعي للأسبوع الرابع على التوالي، وذلك في ظل موجة الشراء النشطة التي شملت العديد من الأسهم المدرجة، لاسيما الصغيرة منها، وخاصة الشركات التي حققت نمواً في نتائجها المالية لفترة النصف الأول من العام الحالي قياساً بنفس الفترة من العام الماضي، وسط سيطرة حالة من التفاؤل على بعض المتداولين، خاصة بعد انحسار عدد الشركات الموقوفة عن التداول، والتي لم تتمكن من الإعلان عن نتائجها، حيث بلغ عدد الشركات الموقوفة 9 شركات فقط.

هذا وقد أدى تركيز المتداولون خلال تعاملات الأسبوع الماضي على الأسهم الصغيرة والمتوسطة إلى ظهور حالة من الهدوء والاستقرار على الأسهم القيادية والثقيلة، وهو ما انعكس على أداء المؤشرين الوزني وكويت 15 اللذان يقيسا أداء هذه الأسهم.

وعلى صعيد متصل، شهد السوق خلال تداولات الأسبوع الماضي عودة عمليات المضاربة في التأثير على مجريات التداول وإن كان تأثيرها إيجابي على مؤشرات السوق الثلاثة، وخاصة المؤشر السعري الذي استطاع خلال الأسبوع أن يتخطى مستوى الـ7,300 نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 2.64%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 9.18%.

في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 13.53%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2013.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,350.34 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.61% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 1.07% بعد أن أغلق عند مستوى 494.44 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.212.99 نقطة، بارتفاع نسبته 0.65% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع قبل الماضي، حيث نما متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 8.33% ليصل إلى 21.72 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 28.33%، ليبلغ 226.35 مليون سهم.


مؤشرات القطاعات

سجلت جميع قطاعات السوق نمواً في مؤشراتها باستثناء قطاع الخدمات الاستهلاكية الذي انخفض مؤشره بنسبة بلغت 0.30%، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 1,151.43 نقطة.

وكان مؤشر قطاع النفط والغاز هو الأكثر ارتفاعاً بين قطاعات السوق مع نهاية الأسبوع، حيث ارتفع بنسبة بلغت 4.80%، مغلقاً عند مستوى 1,253.76 نقطة، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية بعد أن أقفل مؤشره عند مستوى 1,016.70 نقطة، محققاً ارتفاعاً نسبته 2.96%، تبعه في المرتبة الثالثة قطاع المواد الأساسية الذي نما مؤشره بنسبة بلغت 1.64% منهياً تعاملات الأسبوع عند مستوى 1,234.35 نقطة.

أما أقل القطاعات تحقيقاً للمكاسب في الأسبوع الماضي فكان قطاع التأمين، حيث حقق مؤشره نمواً نسبته 0.61%، مقفلاً عند مستوى 1,188.40 نقطة.
 

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 592.84 مليون سهم شكلت 52.38% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول 246.24 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 21.76% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع النفط والغاز، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 10.07% بعد أن وصل إلى 114.01 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 33.38% بقيمة إجمالية بلغت 36.25 مليون دينار، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 18.48% وبقيمة إجمالية بلغت 20.08 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 19.90 مليون دينار شكلت 18.32% من إجمالي تداولات السوق.

 

×