بنك الكويت الوطني

الوطني: 2.3٪ نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للكويت في 2013 مدعوما بنمو القطاع غير النفطي بـ 10.6٪

قال تقرير بنك الكويت الوطني ان بيانات الحسابات القومية تشير الى نمو الناتج المحلي بالاسعار الجارية للكويت بواقع 2.3٪ في العام 2013 ليصل الى 49.8 مليار دينار، وقد سجل القطاع غير النفطي نمواً بواقع 10.6٪ خلال العام 2013، حيث استمر في نموه المتسارع تدريجياً منذ العام 2010.

وفيما يخص القطاع النفطي، فقد شهد تراجعاً بواقع 1.5٪، بعد أن سجل أداءاً قوياً لعامين متتاليين بلغ متوسط النمو خلالهما 31٪.

ولن تغير الأرقام الجديدة توقعاتنا بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (أي بالاسعار الثابتة)، حيث لا نزال عند توقعاتنا ببلوغه ما يقارب 4.5٪ في القطاع غير النفطي للعامين الحالي والقادم، كما أننا سوف نقوم بتحديث تقديراتنا عندما تتوفر البيانات الخاصة بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.

وقد تمت مراجعة البيانات الخاصة بالناتج المحلي الإجمالي في العام 2010 بالإضافة الى ظهور بعض التغييرات الفنية.

حيث تم خفض مستويات الناتج المحلي الإجمالي الأولية، وذلك بسبب تراجع تقديرات الإنفاق الاستثماري بشكل رئيسي.

وتم خفض حجم الانفاق الاستثماري بمتوسط بلغ 1.3 مليار دينار للفترة ما بين العام 2010 الى العام 2012، أو 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

ولا تعتبر هذه المراجعات أمراً مفاجئاً، لاسيّما في ظل وتيرة تنفيذ المشاريع في تلك الفترة.

وقد انعكست التخفيضات على معدل نمو القطاع غير النفطي، إذ تم مراجعته إلى 7.0٪ بدلاً من 9.3٪ للعامين 2011 و2012.

وقد سجل الناتج المحلي الإجمالي النفطي (باستثناء عمليات التكرير) تراجعاً بالأسعار الجارية بواقع 1.5٪ في العام 2013 بعد أن شهد نمواً قوياً بلغ متوسطه 31٪ خلال العامين 2011-2012.

فقد تراجع انتاج النفط في العام 2013 ليصل متوسطه الى 2.9 مليون برميل يومياً، كما تراجعت أيضاً أسعار خام التصدير الكويتي من متوسط 108.7 دولار للبرميل في العام 2012 الى 104.6 دولار للبرميل في العام الماضي.

إلا أن حصة النفط من الناتج المحلي الإجمالي قد بقيت قريبة من مستوياتها القوية الأخيرة عند 66٪ (بما فيها عمليات التكرير).

وقد سجل القطاع غير النفطي نمواً قوياً بلغ 10.6٪، ما يعكس استمرار تعافي القطاع من تداعيات الأزمة المالية في العام 2008.

وتشير البيانات الى وجود تحسن تدريجي منذ العام 2011 مع تسجيل أقوى أداء خلال العام 2013.

وقد جاء الارتفاع نتيجة أداء ثلاث قطاعات: قطاع الصناعة (باستثناء عمليات التكرير، ولكن مع احتساب البتروكيماويات) الذي شهد ارتفاعاً قوياُ بواقع 33.5٪، "خدمات القطاع الحكومي والخدمات الأخرى" الذي سجل ارتفاعاً بواقع 10.9٪، بالإضافة الى القطاع التجاري الأصغر حجماً والذي سجل ارتفاعاً بواقع 12.3٪. ويعكس هذا الأخير قوة نشاط القطاع الاستهلاكي (ويشمل القطاع التجاري المطاعم والفنادق التي سجلت نمواً بواقع 7.2٪.)

كما تظهر المؤشرات تحسن نشاط القطاع الخاص تدريجياً. حيث سجل الناتج الإجمالي لقطاع البناء والتشييد والقطاع التجاري وقطاع النقل والمواصلات وقطاع التمويل نمواً بواقع 6.5٪ في العام 2013، مرتفعاً من 1٪ في العام 2011 و4.5٪ في العام 2012.

ويتوقع أن تكون هذه القطاعات هي الأكثر مساهمة في النمو مستقبلاً وأن يكون لها الدور الأكبر في سير تنفيذ خطة التنمية.   

أما من جهة المصروفات والطلب، فقد ساهمت المصروفات الحكومية القوية في دعم النمو حيث ارتفعت 12.8٪.

بدوره سجل الإنفاق الاستهلاكي ارتفاعاً بواقع 4.9٪، وذلك بعد أن سجل أداءاً قوياً لمدة عامين. وقد تراجع حجم الصادرات بواقع 2٪ في العام الماضي تماشياً مع وتيرة انتاج النفط.

وسجل تكوين رأس المال الإجمالي، أي الإنفاق على الاستثمار والبنية التحتية، ارتفاعاً بواقع 12.7٪.

الا ان الإنفاق الاستثماري الذي وصل الى 7 مليارات دينار، او 14٪ من الناتج المحلي الإجمالي، لا يزال دون أعلى مستوياته التي سجلها سابقا عند حدود 18٪ إلى 22٪.

ومن شأن تسارع نمو القطاع غير النفطي وتنفيذ خطة التنمية الخمسية للفترة 2015-2020 أن يعززان الآفاق الإيجابية للاقتصاد الكويتي.