شركة بيان للاستثمار

بيان للاستثمار: 923.2 مليون دينار أرباحا صافية لـ 158 شركة مدرجة

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية تمكن للأسبوع الثالث على التوالي من تسجيل الارتفاع الجماعي لمؤشراته الثلاثة، ولاسيما المؤشر السعري الذي حقق المكاسب في الأسابيع السبعة الأخيرة نتيجة استمرار القوى الشرائية وعمليات التجميع التي شملت بعض الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، وقد جاء ذلك وسط ارتفاع واضح لنشاط التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث نمت قيمة التداول بنسبة 37.57%، في حين زاد عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بنسبة بلغت 54.37%.

ولعل السوق قد تمكن من تحقيق هذه المكاسب نتيجة سيطرة حالة نسبية من التفاؤل على الكثير من المتداولين بعد النتائج الإيجابية التي أعلنت عنها العديد من الشركات المدرجة خلال الأسابيع القليلة المنقضية، وعلى الرغم من ذلك، فإن نتائج الشركات وحدها لا تستطيع أن تدفع السوق لاستمرار تحقيق المكاسب، فنشاط السوق في المرحلة القادمة مرهوناً بتنمية الاقتصاد المحلي ومعالجة أسباب تخلفه في السنوات الأخيرة، فلطالما تأثر سوق الكويت للأوراق المالية بتردي أوضاع الاقتصاد الوطني الذي لازال يعاني من العديد من المشكلات والتحديات التي يجب أن تعالج في أسرع وقت.

هذا وقد انتهت خلال الأسبوع الماضي المهلة القانونية المحددة لإفصاح الشركات المدرجة في السوق عن نتائجها المالية لفترة النصف الأول من العام المالي الجاري، ووصلت نسبة الشركات التي أعلنت عن نتائجها إلى ما يقارب 96% من إجمالي الشركات المدرجة في السوق الرسمي، فمع نهاية الأسبوع، بلغ عدد الشركات المعلنة 158 شركة، محققة ما يقارب 923.20 مليون دينار أرباحاً صافية، وذلك بانخفاض نسبته 1.89% عن نتائج هذه الشركات لنفس الفترة من العام الماضي، والتي بلغت حينها 940.97 مليون دينار.

على صعيد قطاعات السوق، وبحسب ما تم الإعلان عنه من نتائج، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى من حيث حجم الأرباح المسجلة، حيث بلغ صافي الربح للقطاع 401.45 مليون دينار كويتي، وجاء ثانياً قطاع الاتصالات الذي بلغ إجمالي أرباح الشركات المدرجة فيه 152.90 مليون دينار، ثم جاء قطاع الصناعية في المركز الثالث، حيث بلغ صافي أرباحه إلى 105.42 مليون دينار كويتي.

في حين كان قطاع التكنولوجيا هو صاحب المرتبة الأخيرة من حيث إجمالي الأرباح المحققة بين جميع قطاعات السوق، حيث بلغ صافي أرباحه 1.45 مليون دينار كويتي.

وبالعودة إلى أداء السوق خلال الأسبوع الماضي، فقد واصل تحقيق الارتفاع الجماعي لمؤشراته الثلاثة للأسبوع الثالث على التوالي، حيث لقي الدعم من استمرار عمليات الشراء والتجميع التي حظيت الأسهم الصغيرة على نصيباً وافراً منها، وهو الأمر الذي انعكس على المؤشر السعري بشكل خاص، والذي وصل بنهاية الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى إقفال له منذ أكثر من شهرين.

هذا وقد لعبت نتائج الشركات المدرجة عن فترة الستة أشهر الأولى من العام الحالي دوراً كبيراً في المكاسب التي حققها السوق خلال الأسبوع الماضي، حيث بعثت تلك النتائج بعض التفاؤل والارتياح في نفوس الكثير من المتداولين، خاصة وأن بعض الشركات حققت ارتفاعاً جيداً في نتائجها بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وهو الأمر الذي أعطى حافزاً إيجابياً أدى إلى مواصلة السوق في تحقيقه للارتفاع.

في المقابل، شهد السوق خلال بعض الجلسات اليومية من الأسبوع أداءً متذبذباً وتعرضت بعض الأسهم لعمليات بيعية بهدف جني الأرباح، إضافة إلى المضاربات السريعة التي كانت حاضرة أيضاً، الأمر الذي حد من مكاسب مؤشرات السوق الثلاثة، ولاسيما المؤشرين الوزني وكويت 15 اللذان كانت مكاسبهما الأسبوعية بسيطة بالمقارنة مع المؤشر السعري.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 4.18%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 8.02%.

في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 12.79%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2013.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,234.21 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.67% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 0.34% بعد أن أغلق عند مستوى 489.19 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,205.10 نقطة، بارتفاع نسبته 0.34% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع قبل الماضي، حيث نما متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 37.57% ليصل إلى 20.05 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 54.37%، ليبلغ 176.38 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت ثمانية من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت مؤشرات القطاعات الأربعة الباقية.

وجاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,154.86 نقطة مسجلاً نمواً نسبته 2.66%.

تبعه قطاع الصناعية في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 1.59% بعد أن أغلق عند 1,153.76 نقطة. فيما شغل قطاع التكنولوجيا المرتبة الثالثة بعد أن نما مؤشره بنسبة 1.47%، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 957.74 نقطة.

أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع السلع الاستهلاكية، والذي أغلق مؤشره عند 1,327.75 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.33%.

من جهة أخرى، تصدر قطاع المواد الأساسية القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,214.45 نقطة بخسارة نسبتها 0.80%، وجاء بعده قطاع الرعاية الصحية الذي تراجع مؤشره بنسبة بلغت 0.61% مقفلاً عند 1,017.96 نقطة، في حين كان قطاع البنوك هو الأقل انخفاضاً، إذ تراجع مؤشره بنسبة 0.09% مغلقاً عند 1,115.38 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 412.75 مليون سهم شكلت 46.80% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول 151.38 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 17.16% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع النفط والغاز، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 9.45% بعد أن وصل إلى 83.35 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.17% بقيمة إجمالية بلغت 24.24 مليون دينار، وجاء قطاع الصناعية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 21.26% وبقيمة إجمالية بلغت 21.31 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 19.82 مليون دينار شكلت 19.77% من إجمالي تداولات السوق.