شركة بيان للاستثمار

بيان: بورصة الكويت أصبحت طاردة لرؤوس الأموال والجهات المختصة تتبع سياسة "عمك أصمخ"

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من تحقيق الارتفاع الجماعي لمؤشراته الثلاثة للأسبوع الثاني على التوالي، ولاسيما المؤشر السعري الذي تمكن من الحفاظ على مستوى 7,000 نقطة وسط استمرار حضور القوى الشرائية المتركزة على الأسهم الصغيرة، لاسيما في قطاعي العقار والخدمات المالية.

وعلى الرغم من التحسن النسبي الذي شهده السوق خلال الأسبوعين الماضيين، إلا أن ذلك قد جاء نتيجة التراجعات الشديدة والخسائر التي منيت بها معظم الأسهم المدرجة خلال الأسابيع السابقة، الأمر الذي أدى إلى ظهور عمليات شرائية على بعض الأسهم التي انخفضت أسعارها وباتت مغرية للشراء.

وبالرغم من ذلك، فإن هذا التحسن لا يعبر عن استمرار الوضع السيئ الذي يعانيه السوق منذ فترة طويلة دون أي اهتمام يذكر من الجهات المختصة التي تتبع سياسة (عمك أصمخ)، مما أدى إلى تضخم المشكلة، فقد بات عزوف المستثمرين عن الاستثمار في السوق أمراً طبيعياً ومتكرراً، وهو ما تؤكده مستويات السيولة الضعيفة جداً التي يشهدها السوق حالياً، إذا ما قورنت بمستوياتها سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي.

ففي حين وصلت قيمة التداول في إحدى جلسات الأسبوع الماضي إلى 5.21 مليون دينار كويتي فقط، وصلت القيمة في سوق دبي المالي في تلك الجلسة إلى 1.45 مليار درهم إماراتي، أي ما يعادل 111.05 مليون دينار كويتي تقريباًَ، وهو ما يؤكد بشكل جلي أن البورصة الكويتية أصبحت طاردة لرؤوس الأموال، ويبين مدى تأثرها بوضع الاقتصاد المحلي الذي يعاني بدوره من ركود كبير، الأمر الذي يستدعي تدخل فوري ومباشر من السلطات النقدية والمالية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

هذا وقد تزامنت المكاسب التي حققها سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع المنقضي مع الارتفاعات المتباينة التي سجلتها جميع أسواق الأسهم الخليجية خلال الأسبوع، حيث شغل السوق المرتبة قبل الأخيرة في ترتيب هذه الأسواق من حيث نسبة المكاسب المسجلة، بعدما سجل مؤشره السعري نمواً أسبوعياً نسبته 1.02%.

في حين شغلت بورصة قطر المرتبة الأولى بعد أن حقق مؤشرها مكاسب قوية بلغت 4.39%، بينما شغل سوق دبي المالي المرتبة الثانية بعد أن أنهى مؤشره تداولات الأسبوع مسجلاً نمواً نسبته 3.99%، تبعه سوق مسقط للأوراق المالية في المرتبة الثالثة والذي سجل مؤشره مكاسب نسبتها 1.94%، فيما وصلت نسبة ارتفاع مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية إلى 1.60%، شاغلاً بذلك المرتبة الرابعة.

أما السوق المالية السعودية فشغلت المرتبة الخامسة، وذلك بعد أن حقق مؤشرها ارتفاعاً بنسبة بلغت 1.19%، في حين كانت بورصة البحرين هي الأقل تحقيقاً للمكاسب، حيث سجل مؤشرها ارتفاعاً نسبته 0.98% مع نهاية الأسبوع.

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال جلسات الأسبوع الماضي، فقد أنهى تعاملات الأسبوع محققاً مكاسب متباينة لمؤشراته الثلاثة، ولاسيما المؤشر السعري الذي تمكن من الحفاظ على مستوى 7,000 نقطة بدعم من عمليات الشراء الانتقائية التي تركزت على عدد من الأسهم الصغيرة، لاسيما في قطاع العقار.

في حين حقق كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 مكاسب بسيطة على وقع عمليات الشراء المحدودة التي شملت بعض الأسهم القيادية، وخاصة في قطاعي الاتصالات والبنوك.

وقد استهل السوق أولى جلسات الأسبوع مسجلاً تراجعاً شمل جميع مؤشراته، ليتخطى مؤشره السعري مستوى 7,000 نقطة نزولاً، وسط انخفاض واضح لنشاط التداول، لاسيما القيمة التي تراجعت بشكل لافت لتبلغ 5.21 مليون دينار كويتي فقط، وهو أدنى مستوياتها على الإطلاق منذ ثلاث سنوات تقريباً، وتحديداً منذ شهر أغسطس عام 2011.

وقد واصل السوق تسجيل التراجع الجماعي في جلسة التداول التالية، وسط استمرار نشاط عمليات البيع القوية التي شملت العديد من الأسهم في القطاعات المختلفة، لاسيما في قطاع البنوك القيادي، مما انعكس سلباً على أداء مؤشرات السوق الثلاثة، وخاصة مؤشر كويت 15 الذي كان الأكثر خسارة بين نظيريه السعري والوزني بنهاية تلك الجلسة.

هذا وقد استطاع السوق في باقي جلسات الأسبوع أن يحقق ارتفاعاً جيداً شمل جميع مؤشراته، وذلك في ظل عودة العمليات الشرائية في الظهور مجدداً، وإن كانت محدودة نسبياً مقارنة بأوقات سابقة، حيث تركزت تلك العمليات على الأسهم الصغيرة، مما مكن بذلك المؤشر السعري من استعادة مستوى 7,000 نقطة مرة أخرى، وسط ارتفاع نشاط التداول بشكل واضح سواء على صعيد الكمية أو القيمة بالمقارنة مع الجلسات السابقة.

ويشهد السوق خلال هذه الفترة حالة من الترقب لنتائج الشركات المدرجة فيه عن فترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو الماضي، والتي من المتوقع أن تبدأ بعض الشركات والبنوك المحلية في الإفصاح عنها خلال الأسبوع الحالي.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 6.27%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 5.60%، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 9.38%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2013.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,076.0 نقطة، مسجلاً مكاسب نسبتها 1.02% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.62% بعد أن أغلق عند مستوى 478.23 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,168.63 نقطة، بارتفاع نسبته 0.47% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

هذا وقد شهد السوق انخفاض المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 4.09% ليصل إلى 11.77 مليون د.ك.، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 13.87%، ليبلغ 122.24 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية ارتفاعاً في مؤشراتها خلال الأسبوع الماضي، في حين تراجعت مؤشرات القطاعت الخمسة الباقية. هذا وقد تصدر قطاع العقار القطاعات التي سجلت ارتفاعاً حيث حقق مؤشره نمواً نسبته 2.26%، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 1,213.05 نقطة.

وتبعه في المرتبة الثانية قطاع النفط والغاز الذي سجل مؤشره ارتفاعاً بنسبة بلغت 1.94% مغلقاً عند مستوى 1,172.64 نقطة. فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثالثة بعد أن أغلق مؤشرع عند مستوى 967.81 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.91%.

أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع التكنولوجيا، والذي أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 957.81 نقطة، بنمو نسبته 0.18%.

من ناحية أخرى تصدر قطاع الخدمات الاستهلاكية القطاعات التي سجلت خسائر، حيث أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع متراجعاً بنسبة 1.89%، بعد أن أغلق عند مستوى 1,124.72 نقطة، فيما شغل قطاع الرعاية الصحية المرتبة الثانية بعد أن تراجع مؤشره بنسبة 0.33%، مقفلاً عند مستوى 1,010.75 نقطة، تبعه في المرتبة الثالثة قطاع السلع الاستهلاكية، حيث أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع مسجلاً خسارة نسبتها 0.32%، عند مستوى 1,303.55 نقطة.

أما قطاع التأمين، فكان الأقل خسارة بين قطاعات السوق خلال الأسبوع الماضي، إذ تراجع مؤشره بنسبة بلغت 0.12%، مقفلاً عند مستوى 1,167.68 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 366.30 مليون سهم شكلت 59.93% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 95.45 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 15.62% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 51.50% بعد أن وصل إلى 8.43 مليون سهم.
 
أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 31.24% بقيمة إجمالية بلغت 18.39 مليون دينار، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 26.89% وبقيمة إجمالية بلغت 15.83 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 9.27 مليون دينار شكلت 15.75% من إجمالي تداولات السوق.

 

×