بورصة الكويت

بيان: خسائر حادة لمؤشرات السوق في ظل موجة البيع العشوائية التي شهدها شهر يونيو

ذكر تقرير شركة بيان للاستثمار أن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تداولات شهر يونيو مسجلاً خسائر حادة تعتبر هي الأقوى شهرياً منذ بداية العام الجاري، حيث تراجعت مؤشراته الثلاثة بصورة كبيرة في ظل عمليات البيع العشوائية التي كانت حاضرة في أغلب فترات التداول، وشملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق سواء القيادية منها أو الصغيرة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع مؤشرات السوق إلى مستويات متدنية جداً، لاسيما المؤشر السعري الذي تخطى مستوى 7,000 نقطة نزولاً، ليصل لأدنى مستوى له منذ أكثر من عام.

ووقع السوق خلال الشهر الماضي تحت تأثير اشتداد الأحداث السياسية على الصعيدين المحلي والإقليمي، حيث يعتبر تأثر السوق بهذه الأحداث أمراً طبيعياً في ظل غياب المحفزات الإيجابية التي تبعث الثقة في نفوس المستثمرين، خاصة فيما يخص أوضاع الاقتصاد المحلي الذي يعاني بدوره من الكثير من الاختلالات الهيكلية، والتي أثرت على كل القطاعات الاقتصادية في الدولة ومنها سوق الكويت للأوراق المالية الذي شهد تراجع السيولة المتدفقة إليه بشكل كبير في الفترة الأخيرة نتيجة ضعف ثقة المستثمرين وتراجع شهية الاستثمار لديهم.

هذا وقد انتهت فترة النصف الأول من العام الجاري مع نهاية شهر يونيو، حيث أنهى سوق الكويت للأوراق المالية هذه الفترة مسجلاً تبايناً لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث سجل مؤشره السعري خسارة نسبتها 7.66% منذ بداية العام الحالي، في حين تمكن المؤشرين الوزني وكويت 15 من تحقيق مكاسب محدودة منذ نهاية عام 2013 وحتى الآن، حيث بلغت مكاسبهما 3.73% و 6.70% على التوالي.

وقد واكب سوق الكويت للأوراق المالية التراجعات التي سجلتها معظم أسواق الأسهم الخليجية الأخرى خلال الشهر الماضي، حيث سجلت جميعها خسائر متباينة باستثناء سوق مسقط للأوراق المالية الذي تمكن من تحقيق مكاسب جيدة نسبياً لمؤشره الذي أنهى تداولات الشهر محققاً ارتفاعاً نسبته 2.20%.

في حين تصدر سوق دبي باقي الأسواق من حيث نسبة الخسائر المسجلة عن شهر يونيو، حيث تراجع مؤشره بنسبة كبيرة بلغت 22.50%، تبعته في المرتبة الثانية بورصة قطر التي سجل مؤشرها خسائر نسبتها 16.10%، فيما شغل سوق أبو ظبي للأوراق المالية المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشره تراجعاً نسبته 13.37%.

في حين جاء سوق الكويت للأوراق المالية في المرتبة الرابعة بعد أن تراجع مؤشره العام بنسبة بلغت 4.38%، تبعته السوق المالية السعودية في المرتبة الخامسة بنسبة تراجع لمؤشرها بلغت 3.16%.

أما بورصة البحرين فكانت الأقل خسارة بين أسواق الأسهم الخليجية خلال شهر يونيو، حيث انخفض مؤشرها بنسبة 2.17%.

ومن جهة أخرى، شهد الشهر الماضي صدور عدد من التقارير الاقتصادية التي تلقي الضوء على بعض نقاط الضعف التي يعاني منها الاقتصاد الكويتي، فقد أصدرت مجلة (جلوبل فاينانس) تقريراً قالت فيه أن السلطة التنفيذية في الكويت أعطت الضوء الأخضر فيما يتعلق بمنح الامتيازات والإغراءات للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ولكنها تساءلت عما إذا كانت كافة الجهات المعنية في الدولة مستعدة لمواكبة هذه الخطوة أم لا؟!.

وعلى صعيد متصل، أصدر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) تقرير "الاستثمار العالمي لعام 2014" حيث أكد فيه أن تدفق الاستثمار الأجنبي إلى الكويت قد تراجع بنسبة بلغت 41% خلال عام 2013، وذلك مقابل ارتفاع الاستثمارات الصادرة من الكويت إلى الخارج بنسبة 159%.

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال شهر يونيو، فقد سجلت مؤشراته الثلاثة خسائر حادة في ظل موجة البيع العشوائية التي شهدها السوق في أغلب فترات الشهر والتي شملت معظم الأسهم التي تم التداول عليها، مما أدى إلى انخفاض مؤشر السوق الرئيسي وتراجعه دون مستوى 7,000 نقطة، وتسجيله لأدنى مستوى له منذ أكثر من عام.

والجدير ذكره أن عمليات البيع العشوائية التي شهدها السوق خلال الشهر الماضي قد شملت الكثير من الأسهم المدرجة في مختلف قطاعات السوق، ولاسيما قطاعي الرعاية الصحية والخدمات المالية، واللذان كانا الأكثر تراجعاً بين قطاعات السوق خلال شهر يونيو.

في حين أن في المقابل لم تكن عمليات الشراء غائبة في التأثير على مجريات التداول في السوق خلال الشهر، حيث كانت حاضرة في بعض الجلسات وتمكنت من دفع مؤشرات السوق لتحقيق بعض المكاسب اليومية، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لدفع مؤشرات السوق للإغلاق في المنطقة الخضراء على المستوى الشهري.

وقد ساهمت الخسائر التي شهدها السوق في الآونة الأخيرة في عزوف الكثير من المستثمرين عن الاستثمار في السوق، وهو ما انعكس سلباً على نشاط التداول الذي شهد انخفاضاً واضحاً خلال العديد من الجلسات اليومية خلال الشهر، حيث وصل عدد الأسهم المتداولة في جلسة يوم 29 يونيو إلى 75 مليون سهم فقط، وهو أدنى مستوى له منذ عام شهر أغسطس من عام 2012.

ويأتي ذلك في ظل استمرار حضور بعض العوامل السلبية، أبرزها عدم وجود محفزات حقيقية تدعم الاتجاه الشرائي في السوق، إضافة إلى ضعف الأداء التشغيلي للشركات المدرجة فيه.

هذا ومع نهاية شهر يونيو فقد انتهت فترة النصف الأول من العام الجاري، وهو ما يعني أن السوق سيدخل في مرحلة ترقب لنتائج الشركات المدرجة عن هذه الفترة، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار تراجع مستويات السيولة، خاصة في ظل تزامن ذلك مع شهر رمضان المبارك، والذي عادة ما تتسم فيه تداولات السوق بالهدوء النسبي.

ومع نهاية شهر يونيو أقفل المؤشر السعري عند مستوى 6,971.44 نقطة، مسجلاً  انخفاضاً نسبته 4.38% عن مستوى إغلاقه في مايو، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 4.73% بعد أن أغلق عند مستوى 469.75 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,140.05 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 5.68%.

هذا وقد انخفض المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 8.68% ليصل إلى 20.05 مليون د.ك.، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 23.27%، ليبلغ 134.64 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

أقفلت تسعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية مع نهاية شهر يونيو مسجلة تراجعاً لمؤشراتها، فيما نمت مؤشرات القطاعات الثلاثة الباقية.

وقد جاء قطاع الرعاية الصحية في مقدمة القطاعات التي سجلت خسائر، حيث أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 1,008.98 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 8.71%، تبعه في المرتبة الثانية قطاع الخدمات المالية، حيث وصلت نسبة انخفاض مؤشره الشهرية إلى 7.09%، مغلقاً عند مستوى 943.60 نقطة.

وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثالثة بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 1,054.49 نقطة، مسجلاً تراجعاً شهرياً نسبته 6.33%.

هذا وكان قطاع الصناعية هو الأقل تراجعاً خلال شهر يونيو، حيث أقفل مؤشره عند مستوى 1,104.06 نقطة، بانخفاض نسبته 1.72%.

من جهة أخرى، جاء قطاع التكنولوجيا في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أنهى مؤشره تداولات يونيو عند مستوى 976.70 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 2.43%.

تلاه في المرتبة الثانية قطاع المواد الأساسية، والذي أنهى مؤشره تداولات الشهر عند مستوى 1,205.34 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.13%.

فيما شغل قطاع التأمين المرتبة الثالثة، حيث ارتفع مؤشره بنسبة بلغت 0.11% مغلقاً عند مستوى 1,172.53 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الشهر الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.39 مليار سهم تقريباً شكلت 46.94% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 26% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 770.01 مليون سهم للقطاع، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، حيث بلغ حجم تداولاته 265.69 مليون سهم أي ما يعادل 8.97% من إجمالي تداولات السوق.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 33.02% بقيمة إجمالية بلغت 145.64 مليون دينار، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 20.01% وبقيمة إجمالية بلغت 88.23 مليون دينار.

أما قطاع العقار، فقد حل ثالثاً بعد أن بلغت قيمة تداولاته 73.91 مليون دينار أي ما نسبته 16.76% من إجمالي قيمة تداولات السوق.