بنك الكويت الوطني

الوطني: أسعار النفط تواصل الارتفاع نتيجة التطورات الجيوسياسية

قال تقرير بنك الكويت الوطني ان أسعار النفط شهدت ارتفاعاً منذ بداية شهر مايو، حيث ارتفع سعر خام التصدير الكويتي منذ بدابة الشهر بأكثر من 3 دولارات للبرميل وذلك بحلول الثامن والعشرين من مايو ليصل الى 105 دولارات للبرميل.

كما ارتفع مزيج برنت بواقع 1.7 دولار ليستقر عند 111.3 دولار للبرميل، بينما ارتفع مزيج غرب تكساس المتوسط بواقع 4.7 دولار ليصل الى 104.8 دولار للبرميل.

وقد ارتفع سعر مزيج غرب تكساس بشكل أكبر من الارتفاع الذي شهده مزيج برنت، ليصل الفارق بين المزيجين الى أقل مستوى له منذ أربعة أسابيع عند 6.5 دولار.

ويرجع ذلك جزئياً الى الانخفاض الذي شهدته مخزونات النفط الأميركية، وهو من العوامل الرئيسية التي أدت الى ارتفاع سعر مزيج غرب تكساس خلال شهر مايو. 

لقد أظهرت البيانات الخاصة بوكالة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات النفط من 400.5 مليون في نهاية شهر أبريل الى 391.3 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 16 من شهر مايو وذلك نتيجة زيادة الطلب من المصافي الأميركية بالإضافة الى انخفاض الواردات النفطية إلى الولايات المتحدة والتي  وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ 17 عاماً.

وكانت التراكمات القياسية في مخزونات النفط من أهم المسائل التي ظهرت خلال موسم أعمال الصيانة المعتادة في فصل الربيع.

وقد شهد أيضاً انتاج النفط الأميركي من التكوينات الحجرية ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، كما تم تشغيل الأنابيب التي تربط بين ساحل الخليج ومدينة كوشينج التي تعتبر مركزاً لتصدير النفط ونقطة تسعير لمزيج غرب تكساس.     

وقد تأثرت الاسعار بشكل رئيسي بتوتر الأوضاع الجيوسياسية، حيث أن التطورات السلبية في الأوضاع الأمنية والسياسية في لبيبا، قد أدت الى زيادة الخطورة على مستويات الانتاج، وتسببت التطورات الأمنية هناك في خفض الانتاج الليبي الى أقل من خمس مستوياته التي كان عليها قبل التغيرات السياسية. 

كما تأثرسوق النفط أيضاً بالتزعزع المستمر في الأوضاع الأوكرانية قبل الانتخابات الرئاسية بالإضافة الى احتمالية زيادة العقوبات على روسيا وما يصاحب ذلك من مخاطر حول إمكانية قطع امدادات الطاقة.

وقد انعكست هذه المخاوف على الأسعار المستقبلية لمزيج برنت التي شهدت ارتفاعاً خلال الأسابيع الأخيرة.

حيث توقف سعر التسوية لمتوسط مزيج برنت في بورصة إنتركونتننتال الإلكترونية عند 107 دولارات و 102 دولار للعامين 2014 و2015 على التوالي.    

توقعات الطلب العالمي على النفط

قامت وكالة الطاقة الدولية برفع توقعاتها بشكل طفيف بشأن نمو الطلب العالمي على النفط للعام 2014 الى 1.32 مليون برميل يومياً.

ويأتي ذلك بعد ظهور البيانات الخاصة بالربع الأول والتي جاءت أفضل من التوقعات، بالإضافة إلى مراجعة للبيانات السابقة للعام 2012 والتي رفعت مستوى الطلب من خارج دول أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ويتوقع أن يرتفع إجمالي الطلب العالمي على النفط ليصل الى 92.8 مليون برميل يومياً.

ومن المتوقع أن يسجل الطلب من خارج دول أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفاعاً بواقع 1.4 مليون برميل يومياً خلال العام 2014، بينما يتوقع أن تشهد الاقتصادات المتقدمة انخفاضاً في نمو الطلب.

التوقعات بشأن الإمدادات العالمية للنفط

لقد انخفض إنتاج النفط لدول أوبك الإحدى عشرة (أي باستثناء العراق) بواقع  مليون برميل يومياً خلال شهر أبريل  ليصل الى 26.4 مليون برميل يومياً، وذلك وفقاً للبيانات المستقاة من منظمة أوبك*.

وكان هذا الانخفاض ملحوظاً في جميع الدول باستثناء السعودية والكويت وأنغولا التي شهدت ارتفاعاً في الانتاج خلال الشهر الماضي.

وقد شهد الانتاج في السعودية وبعض دول مجلس التعاون الأخرى ارتفاعاً على خلفية ارتفاع الطلب الموسمي من المصافي المحلية، كما من المتوقع أن يستمر الانتاج في الارتفاع خلال الأشهر القادمة، وذلك نتيجة الحاجة الملحة للتكييف في فصل الصيف.

في الوقت نفسه، لا تزال الأوضاع الأمنية تشكل  عائقاً على انتاج كل من ليبيا ونيجيريا.  

كما انخفض أيضاً إجمالي انتاج أوبك (من ضمنها العراق) من 30.5 مليون برميل يومياً الى 29.5 مليون برميل يومياً.

فقد توقف الانتاج العراقي من حقول كركوك الشمالية وذلك نتيجة الضرر الذي حل بأنابيب كركوك-جيهان من اعمال الشغب.

ويعتبر هذا الأنبوب أساسياً لعمليات تصدير النفط من حقول العراق الشمالية، وقد شهد التصدير انخفاضاً بمتوسط بلغ 35٪ خلال هذا العام مقارنة بالعام 2013.

من المتوقع أن ترتفع الإمدادات من خارج دول أعضاء منظمة أوبك بما يقارب 1.5 مليون برميل يومياً خلال هذا العام، بنسبة أقل بقليل مما كان متوقعاً سابقاً.

فقد قامت وكالة الطاقة الدولية بخفض توقعاتها بشأن نمو الإمدادات من خارج دول أعضاء منظمة أوبك بواقع 0.1 مليون برميل يومياً عن الشهر الماضي، نتيجة التطورات الجيوسياسية بالإضافة الى  الأمور التقنية في بعض الدول من خارج أعضاء منظمة أوبك.

 

×