بنك الكويت الوطني

الوطني: تراجع فائض الحساب الجاري للكويت إلى 20.3 مليار دينار في 2013

قال تقرير بنك الكويت الوطني أن فائض الحساب الجاري للكويت تراجع بشكل طفيف ليصل إلى 20.3 مليار دينار في العام 2013، بعد أن بلغ مستوى قياسي في العام 2012 عند 22.1 مليار دينار.

ويعزى ذلك إلى تراجع الإيرادات النفطية التي دفعت الى انخفاض فائض الميزان السلعي،  بالإضافة إلى تسجيل عجز قياسي في حساب الخدمات.

كما تراجعت التدفقات المالية الى الخارج عن مستواها القياسي العام الماضي مدفوعة بانخفاض استثمارات الحكومة في العملات والودائع الأجنبية  بواقع 4.2 مليار دينار.

وارتفعت احتياطات بنك الكويت المركزي بواقع مليار دينار في العام 2013. ومع احتساب التغيرات في قيمة الموجودات الأجنبية للحكومة، يكون ميزان المدفوعات بمفهومه الأوسع قد حقق فائضا بقيمة 16.3 مليار دينار.

وأظهرت أحدث البيانات التي أعلنها بنك الكويت المركزي تراجعاً طفيفاً في المركز المالي الخارجي القوي لدولة الكويت في العام 2013، إذ انخفض الفائض في الحساب الجاري قليلا نتيجة انخفاض الايرادات النفطية، كما تراجعت أيضاً التدفقات المالية  للاستثمارات في الخارج.
   
الحساب الجاري:

سجل الحساب الجاري – الذي يقيس صافي التجارة الخارجية في السلع والخدمات والدخل والتحويلات – فائضاً بلغ 20.3 مليار دينار في العام 2013، بتراجع طفيف عن  المستوى القياسي المسجل في العام 2012 والبالغ 22.1 مليار دينار.

كما صاحب الانخفاض في الميزان السلعي عجزاً قياسياً في حساب الخدمات.

وقد بلغت نسبة الفائض 40٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2013، منخفضاً بذلك من 43٪ في العام 2012، لكنه يبقى محافظاً على قوته.

ويعزى الانخفاض في فائض الحساب الجاري في المقام الأول إلى الانخفاض في الميزان السلعي بواقع 1.3 مليار دينار ليصل الى 25.4 مليار دينار.

وانخفضت الصادرات السلعية بنسبة 2٪ على أساس سنوي لتصل إلى 32.8 مليار دينار نتيجة انخفاض الصادرات النفطية إثر انخفاض أسعار النفط بواقع 3٪ على أساس سنوي في العام 2013.

في الوقت نفسه، حافظت الواردات السلعية على قوة وتيرة نموها بنسبة بلغت 9٪ على أساس سنوي لتصل الى 7.4 مليار دينار، وذلك تماشياً مع متوسط النمو الذي شهدته خلال سنوات  الثلاث الماضية.

وقد استمر عجز حساب الخدمات في الاتساع بما يقارب 0.9 مليار دينار ليصل إلى 3.5 مليار دينار، تقوده واردات خدمات السفر بقيمة 2.9 مليار دينار.

ومقارنة بالسنة الماضية، ارتفعت واردات خدمات المواصلات والسفر معاً بواقع مليار دينار ليقابلا بذلك الانخفاض الذي شهدته واردات خدمات الانشاء بواقع 0.2 مليار دينار.

ويتوافق هذا النمو في الإنفاق على السفر مع نمو الاقتصاد وتحسنه. 

في الوقت نفسه، شهد صافي الدخل من الاستثمار ارتفاعاً إلى 3.2 مليار دينار، مرتفعاً بحوالي 0.4 مليار دينار عن العام السابق.

وتشمل هذه التدفقات الواردة عوائد الموجودات المدرة للدخل والمملوكة للحكومة بشكل رئيسي.

وانخفض الدخل من الاستثمارات المباشرة والاستثمارات الأخرى بشكل طفيف، ولكن تم تعويض ذلك بالزيادات في التدفقات الواردة من استثمارات المحافظ والتي ارتفعت بنسبة كبيرة بلغت 0.6 مليار دينار.

وقد ظلت التحويلات الجارية عند مستويات العام الماضي عند 4.8 مليار دينار.

ومن ضمن هذا الإجمالي، بلغت تحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج 4.4 مليار دينار مسجلة انخفاضاً طفيفاً بواقع 0.3٪، وذلك على الرغم من الزيادة البالغة 3.5٪ في عدد الوافدين في القوى العاملة خلال العام.

ونتوقع أن يتقلص الفائض في الحساب الجاري خلال العام 2014 إلى ما بين 30٪ و35٪ من الناتج المحلي الإجمالي نتيجة انخفاض الصادرات وزيادة الواردات.

إذ من المرجح أن يحد كل من انخفاض أسعار النفط وتراجع الإنتاج من صادرات النفط. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يساعد النمو القوي للاقتصاد غير النفطي بواقع 4٪ الى 5٪ على ارتفاع الواردات خلال هذا العام.

الحساب المالي والرأسمالي:

يسجل الحساب المالي والرأسمالي صافي التغير في ملكية الموجودات الأجنبية، سواء كانت  سندات الدين أم أسهم الملكية أم عملات وودائع أو بنود أخرى.

وتعكس هذه التغيرات في مجملها التغيرات في الحساب الجاري، ولكن في الاتجاه المعاكس.

فارتفاع فائض الحساب الجاري يولد ارتفاعأً في عجز الحساب المالي والرأسمالي، بما أن الفوائض تتجه للاستثمار خارج البلاد حيث أنها تكون كبيرة جداً للاقتصاد المحلي.

وقد شهد الحساب المالي والرأسمالي عجزاً بلغ 20.4 مليار دينار في العام 2013، أي بانخفاض بواقع 2.0 مليار دينار عن العام السابق.

ويرجع العجز المتزايد بشكل رئيسي إلى حساب الاستثمارات الأخرى، الذي شهد انخفاضاً في التدفقات إلى الخارج بقيمة 3.5 مليار دينار لتصل الى 11.2 مليار دينار.

ويتألف هذا الحساب المتقلب في الغالب من استثمارات في حسابات الودائع القصيرة الأجل وصافي القروض الخارجية، كما أنه شكل أكبر مصدر منفرد للتدفقات الخارجة منذ عام 2009.

وقد نتج معظم الانخفاض في التدفقات الخارجة عن انخفاض استثمارات الحكومة في العملات والودائع الأجنبية بقيمة 4.2 مليار دينار بعد أن شهدت زيادات لثلاث سنوات متتالية.

في الوقت نفسه، ارتفع عجز حساب استثمارات المحافظ بنحو 1.3 مليار دينار ليصل الى 8.7 مليار دينار خلال العام 2013.

وقد نتج معظم هذا الارتفاع عن زيادة الاستثمارات الكويتية في الأوراق المالية الأجنبية بنحو 5.1 مليار دينار لتصل الى 7.9 مليار دينار، وهو أعلى مستوى لها للفترة ما بعد الأزمة المالية.

وقد قابل ذلك انخفاض في استثمارات سندات الدين الأجنبية بواقع 3.8 مليار دينار.

كما شهد بند الاستثمارات المباشرة، التي تمثل حصص الملكية طويلة الأجل، ارتفاعاً في التدفقات الخارجية، حيث زاد صافي الاستثمارات الخارجية بنحو 0.3 مليار دينار لتصل قيمتها إلى 1.8 مليار دينار.

ويرجع  ذلك إلى زيادة استثمارات الكويتيين في الخارج بقيمة 0.3 مليار دينار لتصل الى 2.3 مليار دينار، بينما ظلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الكويت كما هي دون تغيير عن مستواها عند ما يقارب 0.5 مليار دينار.

في الوقت نفسه، شهد الحساب الرأسمالي الأصغر حجماً ارتفاعاً في التدفقات لتصل الى أعلى مستوى لها عند 1.3 مليار دينار خلال العام 2013. وتأتي غالبية التدفقات في هذا الحساب من مدفوعات لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة.

الاحتياطات ووضع ميزان المدفوعات:

حقق الميزان الكلي فائضاً بلغ مليار دينار في العام 2013، مقارنة بفائض بلغ 0.9 مليار دينار في العام السابق، بما يوازي أيضا التغير في الاحتياطات لدى بنك الكويت المركزي، التي تراكمت للسنة العاشرة على التوالي.

وبالنظر إلى وضع ميزان المدفوعات بالمفهوم الواسع، فقد بلغ الفائض 16.3 مليار دينار في العام 2013 منخفضاً من أعلى مستوى له في العام السابق والذي بلغ 20.7 مليار دينار في 2012.

وهذا الميزان العام لا يأخذ فقط في الاعتبار التغيرات في الاحتياطات التي يملكها بنك الكويت المركزي، بل أيضاً التغيرات في قيمة الموجودات الخارجية للجهات الحكومية الرئيسية، وأبرزها الهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة البترول الكويتية وشركة الخطوط الجوية الكويتية.

 

×