شركة "بيتك للابحاث" المحدودة

بيتك للابحاث: الحكومة تمول 85% من تكاليف الرعاية الصحية بالكويت

اشار تقرير اصدرته شركة "بيتك للابحاث" المحدودة حول الرعاية الصحية فى منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا والخليج، الى ان هذه المنطقة تعد في الوقت الراهن واحدة من أكثر المناطق والأسواق المفضلة للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، نظراً للنمو القوي بمعدل مكون من رقمين الذي شهدته المنطقة على مدار السنوات القليلة الماضية حيث بلغ إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في المنطقة 69.6 مليار دولار في 2012، وتقود السعودية الإنفاق على الرعاية الصحية، الا انه كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط، لا يزال أقل من المتوسط ​​العالمي وعلى الحكومات أن تعمل بصورة جاهدة على تشجيع المزيد من الاستثمارات من القطاع الخاص في مجال الرعاية الصحية للمشاركة في التكاليف.

واستنادا إلى تقديرات الصناعة، بلغ إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في المنطقة 69.6 مليار دولار في 2012، وتقود السعودية المنطقة من حيث الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية حيث أنفقت في 2012 ( 17.5 مليار دولار) تليها الإمارات (9.4 مليار دولار) فمصر (9.3 مليار دولار) ثم الجزائر (6.6 مليار دولار) والكويت (6 مليار دولار).

ومن حيث معدل الإنفاق على الرعاية الصحية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، تأتي الأردن في المقدمة، تليها لبنان وتونس والمغرب والبحرين.

وتتمثل العوامل الرئيسة التي تقود هذا القطاع في منطقة الشرق الأوسط في التركيبة الديموجرافية للبلدان وزيادة الوعي تجاه الرعاية الصحية والنمو الاقتصادي القوي وسرعة التحضر والاستثمارات الحكومية النشطة والمبادرات الرامية إلى تشكيل سياسة مهيكلة وبيئة تنظيمية تمكن القطاع الخاص من المزيد من المشاركة في الرعاية الصحية.

وبالرغم مما سبق، فإن الإنفاق على الرعاية الصحية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط لا يزال أقل من المتوسط ​​العالمي.

وقد يرجع ذلك لسبب واحد وهو حقيقة أن النظام الصحي في المنطقة يتم إلى حد كبير تمويله من قبل الحكومات المعنية في كل بلد، حيث تنفق الحكومات ما نسبته 64% من إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في حين أن المعدل يزيد بالنسبة لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي ليسجل 72%.

وتمول الحكومة السعودية ما نسبته 62% من تكاليف الرعاية الصحية فيما تصل النسبة في الكويت إلى 85% وعمان 79% وقطر 78%.

وعلى الرغم من أن الحكومات في هذه البلدان لطالما عملت جاهدة على بناء وتحسين خدمات الرعاية الصحية لديها من خلال تخصيص المزيد من موارد الميزانية كل عام، إلا أننا نرى أن ذلك اصبح عبئاً مالياً على مالية تلك الدول.

وعلى هذا النحو، يجب على الحكومات أن تعمل بصورة جاهدة على تشجيع المزيد من الاستثمارات من القطاع الخاص في مجال الرعاية الصحية للمشاركة في التكاليف.

مقومات الطلب على الرعاية الصحية

النمو السكاني والتحول الديموجرافي - يبلغ عدد السكان في منطقة الشرق الأوسط 223 مليون نسمة تقريباً.

وعلى مدى العقد الماضي (2000-2010) كان هناك زيادة بنحو 39 مليون نسمة في القاعدة السكانية مما نتج عنه نمو سكاني قدره 2% سنوياً، وهو معدل أعلى بكثير من المعدل العالمي البالغ 1.3%.

ونتيجة لذلك، توقع صندوق النقد الدولي أن يصل عدد سكان المنطقة إلى 240 مليون بحلول عام 2016.

وتتمثل العوامل الرئيسة وراء ارتفاع عدد السكان في المنطقة إلى زيادة متوسط ​​العمر المتوقع وانخفاض معدل الوفيات نتيجة للتطويرات التي شهدتها مرافق الرعاية الصحية وارتفاع عدد الوافدين، لا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي .

انخفاض معدل وفيات الرضع وارتفاع معدلات متوسط ​​العمر المتوقع - وفقا لدراسة أجراها البنك الدولي، تحسنت معدلات العمر المتوقع في منطقة الشرق الأوسط إلى 72 عاما في عام 2010 من 59 عاما في عام 1980، بزيادة قدرها 26%.

وفي الوقت نفسه، انخفض معدل وفيات الرضع إلى 25 لكل 1,000 حالة ولادة حية في عام 2010 مقابل 84 لكل 1,000 حالة ولادة حية في عام 1980.

ارتفاع عدد السكان المسنين – تعتبر القاعدة السكانية في منطقة الشرق الأوسط من صغار السن نسبيا، حيث إن غالبية السكان تحت الـ 29 عاماً.

إلا أن التوقعات تشير إلى أن ذلك الهيكل سيتغير كما يرجح أن تزيد نسبة السكان فوق سن الـ 65 (كبار السن) خلال الفترة المستقبلية.

وتعد هذه الشريحة من كبار السن سوقاً كبيرة للرعاية الصحية، حيث إنها عرضة للأمراض التي تتزامن مع تقدم السن وأمراض الشيخوخة مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وداء السكري.

وتشير البيانات الصادرة عن الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي أن عدد المسنين في منطقة الشرق الأوسط وصل إلى نحو 10 مليون في 2010، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة تتجاوز الـ 40% ليسجل 14.3 مليون نسمة بحلول 2015.

زيادة عدد الوافدين - يشكل المغتربون جزءاً كبيراً من إجمالي السكان في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يقيم في المنطقة ما يزيد عن 18 مليون وافد.

وبينما يزيد عدد الوافدين في قطر عن نسبة الـ 87% من مجموع السكان، فإن أعداد الوافدين تتجاوز أيضاً تعداد السكان المحليين في كل من الإمارات والكويت.

وقد أدى الارتفاع الكبير للوافدين إلى هذه الزيادة في عدد السكان في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام.

ارتفاع مستويات الدخل – يأتي الطلب على الرعاية الصحية مدفوعاً أيضاً بارتفاع معدل القوة الشرائية، حيث من الملاحظ أن مستويات الدخل في منطقة الشرق الأوسط قد زادت بوتيرة أسرع من المتوسط ​​العالمي.

وفي عام 2010، بلغ الدخل السنوي في الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي 8,187 دولار و 26,745 دولار، على التوالي مقارنة بدخل سنوي للفرد قدره 3,727 دولار و 12,782 دولار في بداية العقد (أي سنة 2000).

وفي الوقت نفسه، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد في العالم 9,164 دولار مقابل 5,280 دولار في سنة 2000.

الأمراض المرتبطة بنمط الحياة – زاد معدل الإصابة بالأمراض المرتبطة بنمط الحياة مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم وداء السكري في منطقة الشرق الأوسط بسبب زيادة الإقبال على النظام الغذائي الذي يعتمد على الوجبات السريعة وعدم ممارسة الرياضة فضلاً عن أنماط الحياة التي تميل إلى عدم الحركة بالإضافة إلى عامل التدخين.

كما يلاحظ سرعة زيادة عدد الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع 2.

التأمين الصحي الإلزامي – إن التأمين الصحي في الدول المتقدمة أمر لا بد منه للمساعدة في دفع تكاليف الرعاية الطبية العالية.

فعلى سبيل المثال، يغطي التأمين الصحي نحو 85% من جميع مواطني الولايات المتحدة.

إلا أن التأمين الصحي في منطقة الشرق الأوسط يعد جديداً نسبياً في المنطقة، حيث تم إدخال هذا النظام منذ عقد واحد تقريباً.

وقد يرجع السبب في ذلك إلى أن الرعاية الصحية في العديد من بلدان المنطقة عادة ما تكون ممولة من قبل الحكومة.

وبالرغم من ذلك، فقد تم تغيير الاتجاه حيث قامت الحكومات في المنطقة بإدخال قوانين التأمين الصحي.

ففي عام 2005، طالبت المملكة العربية السعودية الشركات بالحصول على التأمين الصحي للعمالة الوافدة لديها.

وفي عام 2008، وسعت الحكومة القاعدة لتشمل المواطنين السعوديين.

ومن بين الدول التي حذت نفس الحذو وسنت القوانين الخاصة بالتأمين الصحي الكويت وتونس وأبوظبي ودبي.

 

×