شركة "بيتك للابحاث" المحدودة

"بيتك للابحاث": إصدارات سوق الصكوك العالمية فى ابريل تتجاوز 13.4 مليار دولار

أشار تقرير اصدرته شركة "بيتك للابحاث" المحدودة حول سوق اصدار الصكوك فى ابريل الماضى الى ان آفاق الصكوك مشرقة للغاية لسوق الصكوك الأولية والتوقعات تشير الى أن تتجاوز إصدارات هذا السوق حاجز الـ 100 مليار دولار هذا العام.

واوضح التقرير انه مع تجاوز حجم الإصدارات خلال شهر أبريل 13.4 مليار دولار، فإن ذلك يجعله أكبر شهر من حيث مبلغ الإصدارات في 2014 وثالث أفضل أداء خلال 12 شهراً.

وقد جاءت الإصدارات بقيادة الهيئات السيادية وشبه السيادية اللتين شكلتا معاً ما نسبته 82% تقريباً أو 11.04 مليار دولار من حجم الإصدارات في أبريل.

كما شهدت صكوك الشركات زيادة نسبتها 65% في حجم الإصدارات لهذا الشهر لتسجل 2.36 مليار دولار (مارس 2014: 1.45 مليار دولار) بدعم من عودة الإصدارات الخليجية في أبريل بالإضافة إلى إصدارات الشركات من تركيا وماليزيا.

مع ارتفاع حصة الصكوك المقومة بالدولار الأمريكي في أبريل بنحو 40% (مارس 2014: 14%) مدفوعة بالإصدارات المقومة بالدولار من السعودية والإمارات وتركيا ومؤسسة إدارة السيولة الإسلامية الدولية.

وقد ساعدت إصدارات أبريل السخية في وصول إصدارات سوق الصكوك الأولية منذ بداية العام وحتى نهاية أبريل إلى 44.5 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 1.6% عن حجم الإصدارات المسجل في نفس الفترة من العام السابق 2013 والتي كانت بمبلغ 43.8 مليار دولار.

وفي ضوء هذا المعدل الجيد وتنوع الإصدارات حتى الآن في 2014 والتي تضمنت إصدارات للمرة الأولى من بلدان مثل المملكة المتحدة ولوكسمبورج وجنوب أفريقيا وهونج كونج وتونس وغيرها من البلدان فان ملامح الاصدارت هذا العام مشرقة.

وبدأت سوق الصكوك الأولية العالمية الربع الثاني من 2014 على أرضية صلبة حيث شهد شهر أبريل كمية ضخمة من الإصدارات تجاوزت الـ 13.4 مليار دولار ليصبح أكبر شهر من حيث الإصدارات في 2014 .

ويتجاوز حجم إصدارات الصكوك الجديدة في أبريل 2014 الرقم السابق لحجم الإصدارات منذ بداية العام وحتى تاريخه والبالغ 11.2 مليار دولار والمسجل في مارس بارتفاع بنسبة 20%.

كما شهد الشهر عودة جيدة لإصدارات الصكوك من قبل بلدان مجلس التعاون الخليجي والتي زادت من حجم إصداراتها لتصل إلى إجمالي 4 مليارات دولار بعد أن شهدت غياب نسبي في مارس عندما سجلت إصدارات الصكوك من الدول الخليجية ما يقل عن 185 مليون دولار (إذا استثنينا إصدارات البنك الإسلامي للتنمية والتي بلغت 1.5 مليار دولار).

وقد ساعدت الإصدارات الخليجية في دعم حصة إصدارات الصكوك من قطاع الشركات والتي سجلت 2.4 مليارات دولار من إجمالي مبلغ الإصدارات في أبريل مسجلة زيادة بنسبة 65% على أساس شهري حيث كانت قد سجلت 1.45 مليار دولار في مارس.

وعلى سبيل ذكر النسب، نجد أن السوق لا زالت مدفوعة بزخم الإصدارات من قبل الهيئات السيادية وشبه السيادية لتشكلان معاً ما نسبته 82% تقريباً من حجم الإصدارات في أبريل (مارس 87%). وبشكل عام، كان حجم إصدارات الصكوك في أبريل 2014 هو ثالث أفضل أداء على مدار 12 شهراً.

أما بالنسبة لحجم الإصدارات منذ بداية العام وحتى نهاية أبريل فقد وصل إجمالي الإصدارات 44.5 مليار دولار أي بزيادة قدرها 1.6% عن مبلغ الإصدارات المسجل خلال الأربعة أشهر الأولى من 2013 والبالغ 43.8 مليار دولار.

وحسب هذه النسبة، فإن آفاق الصكوك مشرقة للغاية خلال هذا العام، ويتوقع أن تتجاوز إصدارات سوق الصكوك الأولية العالمية حاجز الـ 100 مليار دولار من الإصدارات الجديدة مرة أخرى هذا العام.

وقد تم إصدار صكوك في السوق الأولية من ثمانية بلدان مختلفة خلال شهر أبريل. وتماشياً مع الوتيرة السابقة للإصدارات، شكلت ماليزيا أكبر حصة من سوق الصكوك بمبلغ 8.64 مليارات دولار أو ما نسبته 64.4% من إجمالي الإصدارات خلال أبريل 2014 (مارس 2014: 7.12 أو 63.6%).

ومن بين الإصدارات البارزة في قطاع الشركات الماليزي، إصدار صكوك للمرة الأولى من شركة كي.إل.سي.سي أر.إي.أي.تي (KLCC REIT) ذات التصنيف الممتاز AAA والتي قامت بإصدار صكوك بمبلغ 1.55 مليار رينجيت (476 مليون دولار) على أربع شرائح ذات أحجام مختلفة وفترات وتواريخ استحقاق متباينة.

بالإضافة إلى ذلك، عادت شركة دانا إنفرا ناسيونال بيرهاد المملوكة لوزارة المالية الماليزية إلى سوق الصكوك الأولية، حيث كان إصدارها الأخير في 2013، بصكوك بمبلغ 802 مليار دولار على ست شرائح صكوك طويلة الأجل مقومة بالرينجت.

واحتلت المملكة العربية السعودية المركز الثاني من حيث حجم الإصدارات بحصة قدرها 18.7% من إجمالي إصدارات سوق الصكوك الأولية بقيادة اثنين من الإصدارات الضخمة المقومة بالدولار الأمريكي من قبل الشركة السعودية للكهرباء وهي من الجهات الحكومية ذات الصلة (مارس 2014: لم يكن هناك إصدارات باستثناء صكوك البنك الإسلامي للتنمية بمبلغ 1.5 مليار دولار).

وقد قامت السعودية للكهرباء بإصدار صكوك طويلة الأجل على شريحتين لأجل عشر سنوات و 30 سنة بتاريخ 8 أبريل بمجموع 2.5 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، ساعدت الإمارات العربية المتحدة أيضا في قيادة انتعاش إصدارات الصكوك من دول مجلس التعاون الخليجي حيث بلغ حجم إصدارات الصكوك الإمارتية 1.4 مليار دولار أو 10.4% من حصة السوق الأولية في شهر أبريل (مارس 2014: بدون إصدارات) وتجدر الإشارة إلى عودة حكومة دبي إلى سوق الصكوك الأولية بعد توقف دام خمسة عشر شهراً من خلال إصدارها البارز بمبلغ 750 مليون دولار في صورة صكوك لأجل 15 سنة وذلك في نهاية الشهر وتحديداً بتاريخ 30 أبريل 2014، وهو أول إصدار لصكوك سيادية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بأجل استحقاق طويل المدى (15 سنة فما فوق).

ومن بين البلدان الأخرى ذات الإصدارات المميزة من الصكوك خلال أبريل 2014 جاءت تركيا لتحتل حصة قدرها 3.7% من إجمالي السوق الأولية، حيث قام بنك تركي فاينانس وهو أحد البنوك الإسلامية في تركيا (بنوك المشاركة) بإصدار صكوك مقومة بالدولار الأمريكي بمبلغ 500 مليون دولار.

ويمثل هذه الإصدار ثاني أكبر إصدار للصكوك في تركيا في عام 2014 منذ بداية العام وحتى تاريخه بعد الإصدار السيادي الذي قامت به الحكومة التركية في فبراير 2014.

وبالنسبة لصكوك إدارة السيولة على المدى القصير، فقد شملت الإصدارات صكوك سلم بالعملة المحلية من قبل البنوك المركزية في البحرين بمبلغ 146.6 مليون دولار وجامبيا بمبلغ 2.75 مليون دولار (مارس 2014: البحرين بمبلغ 184.54 مليون دولار وجامبيا بمبلغ 5.48 مليون دولار).

كما أصدرت سلطنة بروناي صكوك إجارة لإدارة سيولة قصيرة الأجل بلغت عوائدها 80 مليون دولار (مارس 2014: 155.4 مليون دولار).

وبالنظر إلى نوع الإصدارات، كانت إصدارات شهر أبريل مدفوعة بزخم إصدارات الهيئات السيادية والجهات الحكومية ذات الصلة في السوق الأولية حيث بلغت الإصدارات من هذين القطاعين ما نسبته 82% من إجمالي الإصدارات في السوق.

شكلت اصدارات الهيئات السيادية 57.8% أو 7.74 مليار دولار من السوق الأولية في أبريل ( مارس 2014: 69.12%) فيما شكلت الجهات الحكومية ذات الصلة 25% تقريباً أو 3.3 مليار دولار (مارس 2014: 17.93% أو 2.01 مليار دولار).

وفي المقابل، حسن قطاع الشركات من حصته السوقية لتشكل إصداراته من الصكوك 17.6% أو 2.4 مليار دولار مقارنة بـ 12.95% أو 1.45 مليار دولار في مارس من نفس العام.

ومن حيث عملة الإصدار، كان هناك استخدام لست عملات في إصدارات الصكوك لشهر أبريل مع استحواذ الرينجيت الماليزي على النصيب الأكبر بنسبة 58% من الإصدارات (مارس 2014: 65%).

إلا أن الدولار الأمريكي كان له ارتفاع ملحوظ في حصة الإصدارات مسجلاً 39.2% في أبريل 2014 (مارس 2014: 14%) مدفوعاً بصورة كبيرة من الإصدارات المقومة بالدولار الأمريكي في السعودية والإمارات وتركيا، فضلا عن إصدار صكوك بمبلغ 860 مليون دولار من قبل مؤسسة إدارة السيولة الإسلامية الدولية.

أما الأربع عملات المتبقية لشهر أبريل فتمثلت في دينار بحريني (1.1%) وروبية إندونيسية (1%) و دولار بروناي (0.6%) ودالاسي جامي و(0.02%).

وبلغ إجمالي الصكوك المسجلة في أبريل 68 إصداراً مقابل 64 في مارس.

ومن بين هذه الإصدارات 18 إصداراً من قبل قطاع الشركات بإجمالي 2.4 مليار دولار (مارس: 18 إصداراً، بمبلغ 1.45 مليار دولار) و 42 إصداراً من قبل الهيئات السيادية بإجمالي 7.74 مليار دولار (مارس: 37 إصدار بمبلغ 7.74 مليار دولار) فيما كان هناك 8 إصدارات من قبل الجهات الحكومية ذات الصلة بمبلغ 3.3 مليار دولار (مارس: 9 إصدارات بمبلغ 2.01 مليار دولار).

ولا تزال هياكل المرابحة والإجارة أهم الهياكل الشائعة عند اختيار إصدارات الصكوك ممثلتين 54.5% و 30.7% على التوالي من إجمالي الإصدارات في أبريل (مارس 2014: 46.2% و 18.9% على التوالي).

وحسب القطاع، شكلت الإصدارات الحكومية 51.4% أو 6.9 مليارات دولار من إجمالي الإصدارات في أبريل (مارس 2014: 55.7% أو 6.2 مليار دولار) متبوعاً بقطاع الطاقة والمرافق بحصة مشاركة قدرها 18.7% أو 2.5 مليار دولار، ثم قطاع الخدمات المالية 13.8% أو 1.85 مليار دولار، فيما شكلت القطاعات الأخرى 16.2% أو 2.2 مليار دولار.

 

×