شركة الوطني للاستثمار

الوطني للاستثمار: أسواق الخليج ترتفع 4.2% في مارس الماضي

ذكر تقرير شركة الوطني للاستثمار انه لم يكن للأسواق العالمية اتجاه محدد في شهر مارس مع زيادة ملحوظة في تذبذب تلك الأسواق على خلفية الأزمة في أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، كانت البيانات الاقتصادية التي نشرت مؤخراً متباينة.

فقد أظهرت مؤشرات الاقتصاد الأوروبي علامات تحسن في حين تستمر الولايات المتحدة الأمريكية في النمو ولكن بمعدل أبطأ.

وعلى الجانب الآخر، بدأ اقتصاد اليابان في إظهار علامات ضعف في نفس الوقت الذي يتزايد فيه القلق بشأن حالة الاقتصاد الصيني ونظام صيرفة الظل في الصين.

وبالرغم من هذه الضبابية، سجلت الأسواق في منطقتنا أفضل أداء خلال هذا الشهر لتضيف بذلك إلى سلسلة الأداء القوي الممتدة من بداية العام الماضي حتى هذا التاريخ مع استمرار الوضع الإيجابي في المنطقة في دفع الاتجاه العام.

فقد سجلت أسواق منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهراً آخراً من الأداء القوي جداً حيث ارتفعت تلك الأسواق بنسبة 4.2% و3.8% على التوالي.

وقد تفوق السوق الكويتي في الأداء على أسواق المنطقة بدفع من الأسهم القيادية بعد تحسن الشعور السائد إزاء معدل الإنفاق الحكومي ومشاريع التنمية ورفع المحللين توقعاتهم حيال أداء البنوك الرئيسية.

وتستمر المنطقة ككل في التحرك بفعل الأساسات القوية والنظرة المستقبلية الإيجابية للنمو في عام 2014 على خلفية خطط الإنفاق الرأسمالي الحكومي القوي ومشاريع البنية التحتية المرتقبة.

كما ارتفعت الأسواق الأمريكية بنسبة 1% هذا الشهر حيث حلت نظرة مستقبلية أكثر حذراً بنمو مستقر ولكن بمعدل أبطأ محل التوقعات بحدوث تعافي قوي جداً.

فمن ناحية، سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً سنوياً بلغت نسبته 2.6% في الربع الرابع، أي أعلى من التقديرات السابقة التي بلغت 2.4%، وارتفع مؤشر ثقة المستهلك على غير المتوقع من 78.3 إلى 82.3 في شهر مارس ليصل لأعلى مستوى له في ست سنوات.

ومع ذلك، تراجع نمو الإنفاق الاستهلاكي إلى 0.9% في شهر فبراير مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي بعد أن بلغ 1.2% الشهر المنصرم، في حين انخفضت مبيعات المنازل بنسبة 3.3% عن الشهر الماضي في شهر فبراير.

بينما ارتفعت الأسواق الناشئة وأسواق دول البرازيل وروسيا والهند والصين (BRICs) بنسبة 3.1% و2.9%، وهو ما يمثل قفزة صغيرة عقب الانخفاض الحاد في الأداء في الشهور القليلة الماضية.

ويأتي هذا الأداء على الرغم من الأرقام التي جاءت من الصين أسوأ من المتوقع إذ خالفت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي والاستثمار في الأصول الثابتة إجماع توقعات النمو.

وفي الوقت نفسه، استمر ظهور المشكلات المتعلقة بالنظام المالي الصيني حيث انتشرت الأخبار بأن أحد مطوري العقار الصينيين قد أوشك على الإفلاس ويعاني صعوبات في سداد دين يقرب من 500 مليون دولار أمريكي مستحقة لخمسة عشرة بنكاً محلياً.

على صعيد آخر، انخفضت مؤشرات الأسواق الأوروبية بنسبة 0.9% في شهر مارس بسبب الأزمة المستمرة في شبه جزيرة القرم التي ألقت بظلالها على مظاهر التحسن الاقتصادي على مستوى القارة الأوروبية.

وقد ارتفع نمو الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو ليصل إلى 2.1% مقارنة بالسنة الماضية.

ويرجع ذلك إلى تحسن إنتاج السلع الرأسمالية والسلع الاستهلاكية.

في حين شهد نشاط التصنيع والخدمات في منطقة اليورو تباطؤاً طفيفاً في شهر مارس على الرغم من أن القطاعين قد بقيا على مستويات صحية الى حدٍ ما.

وبصفة عامة، تراجع مؤشر مديري المشتريات عن أعلى مستوى له بلغه في شهر فبراير منذ 32 شهراً إلى 53.2، ويعزى ذلك التراجع إلى التباطؤ في ألمانيا، إلا أن فرنسا حققت توسعاً بأسرع معدل لها في 31 شهر.

وكان أداء الأسواق الآسيوية مستقراً هذا الشهر.

وقد عوض النمو الذي جاء أفضل من المتوقع في عدد من الاقتصادات الآسيوية تدهور في النظرة المستقبلية الاقتصادية لليابان وظهور أولى علامات ضعف سياسة رئيس وزراء اليابان شينزو آبي الاقتصادية أو ما يعرف باسم " Abenomics".

وقد انخفض الإنتاج الصناعي لليابان بنسبة 2.3% في شهر فبراير مقارنة بالشهر الماضي، وهو أكبر انخفاض في تسعة شهور، مع توقع إجراء الشركات لمزيد من التخفيض في الإنتاج وإدارة المخزون على خلفية الارتفاع الذي حدث مؤخراً لضريبة المبيعات.

في الوقت نفسه، انخفض أيضاً متوسط إنفاق الأسر بنسبة 2.5% في نفس الشهر مقارنة بالعام الماضي.

وبالنظر إلى المستقبل، ما زالت نظرتنا المستقبلية لأسواقنا الإقليمية إيجابية على المدى الطويل، وبخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، يدعم ذلك ديناميكيات النمو المحلي الإيجابية للغاية.

وبرأينا أن الشركات في المنطقة تتجه إلى الاستفادة الكبيرة من الاقتصادات المحلية القوية، وخاصةً أن الحكومات تدفع نحو مشاركة ودور أكبر للقطاع الخاص.