شركة بيان للاستثمار

بيان: السوق تفاعل بشكل إيجابي مع التحركات الجادة لتعديل قانون هيئة اسواق المال

تمكن سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي من تعويض جزء من خسائره التي مني بها في الأسابيع القليلة الماضية، حيث أنهت مؤشراته الثلاثة تعاملات الأسبوع محققة مكاسب متباينة بدعم من القوى الشرائية التي شهدتها العديد من الأسهم المدرجة في السوق وفي مقدمتها الأسهم القيادية والتشغيلية، وقد جاء ذلك وسط تحسن واضح في نشاط التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث زاد المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة 80.89%، في حين نما متوسط عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بنسبة 54.83%.

وقال تقرير شركة بيان للاستثمار ان السوق تفاعل بشكل إيجابي مع التوجهات والتحركات الجادة لبعض نواب مجلس الأمة وعدد من الجهات، وخاصة غرفة تجارة وصناعة الكويت، للحث على تعديل القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن هيئة أسواق المال، حيث كشف بعض النواب عن تقديمهم لمقترح لتعديل القانون بما يحد من استقلالية الهيئة ويُدخل إصلاحات تنظيمية تطالب بها الشركات، كما أعلنت غرفة التجارة والصناعة أيضاً عن موقف صريح في معرض ما رصدته من مخالفات قانونية ودستورية بشأن قواعد الحوكمة الصادرة من هيئة أسواق المال للشركات، حيث تضمن هذا الموقف ما رأته الغرفة من أن قانون أسواق المال يحتاج لتعديلات عميقة وعديدة، كما أن لائحته التنفيذية بها الكثير من الثغرات ومتشددة بشكل كبير ولا تأخذ بعين الاعتبار الظروف الموضوعية والتاريخية لتطور سوق الكويت للأوراق المالية، كما أنها لم تأخذ بمبدأ التدرج في تطبيق هذه القرارات أسوة بما هو معمول به في كثير من الأسواق المالية الأخرى.

وذكر التقرير أن قانون هيئة أسواق المال لم يحقق الهدف الذي صدر من أجله، بل انعكس سلباً على المناخ الاقتصادي في الدولة، وأضر بسوق الكويت للأوراق المالية والشركات المدرجة فيه بشكل واضح، وذلك بسبب وجود الكثير من العيوب والسلبيات في بعض بنود القانون والمذكرات التفسيرية التي أصدرتها الهيئة لاحقاً، حيث تعاني الكثير من الشركات صعوبة الإيفاء بمتطلبات الهيئة، مما أضر بمصالحها وأعاق عملها بشكل واضح، الأمر الذي انعكس سلباً على سوق الكويت للأوراق المالية وأدى إلى تراجع قيم التداول فيه، وأدى إلى انخفاض قيم الأصول.

لذلك فإن تفاعل المتداولين في السوق مع الأنباء التي تواردت عن تعديل قانون هيئة أسواق المال، وتحسن أداء مؤشرات السوق وزيادة السيولة المتدفقة إليه، يعتبر أمراً منطقياً، خاصة وأن المتداولين متعطشين لأي أخبار أو محفزات إيجابية تدفعهم إلى الشراء الاستثماري في البورصة.

ورأى التقرير أن تستدعي اللجنة المالية في مجلس الأمة المختصين وممثلين الشركات الاستثمارية وغرفة التجارة والصناعة، بالإضافة إلى ممثلين عن المتداولين في السوق، وذلك ليستمعوا إلى وجهة نظرهم بالنسبة للتعديلات المقترحة.

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، ذكر تقرير "بيان" أن مؤشراته الثلاثة استطاعت أن تحقق مكاسب جيدة بدعم من التداولات النشطة وعمليات الشراء القوية التي تركزت على الأسهم القيادية والثقيلة، ولاسيما في قطاع البنوك، فعلى الرغم من البداية السلبية التي استهل بها السوق تداولات الأسبوع الماضي على إثر الضغوط البيعية التي شملت العديد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، إلا أن عمليات الشراء والتجميع التي شهدتها بعض الأسهم التشغيلية بعد ذلك ساهمت في شيوع جو من التفاؤل في السوق، وانعكست إيجاباً على مؤشراته الثلاثة التي تمكنت من الارتداد سريعاً، ولاسيما مؤشر كويت 15 الذي وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق منذ انطلاقه في مايو عام 2012.

هذا وقد انعكست الأجواء التفاؤلية التي شهدها السوق على نشاط التداول فيه، وخاصة القيمة التي شهدت ارتفاعاً واضحاً بالمقارنة مع تداولات الأسابيع القليلة الماضية، وهو الأمر الذي عزز من الحالة التفاؤلية التي تنتاب المتداولين في السوق هذه الفترة.

من جهة أخرى، لازال السوق يترقب إعلان البيانات المالية لعام 2013 المنقضي للشركات التي لم تعلن بعد عن نتائجها، إذ أنه على الرغم من أن فترة الإفصاح القانونية ستنتهي بنهاية شهر مارس الحالي، إلا أن عدد ليس بالقليل من الشركات المدرجة لم يعلن بعد، وهو الأمر الذي يزيد من تخوفات بعض المستثمرين من احتمال توقف الشركات غير المعلنة عن التداول، إذا ما لم تتمكن من الإفصاح عن نتائجها قبل انتهاء المهلة المقررة.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 0.10%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 4.53%، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 7.25%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2013.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,557.29 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.38% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 2.91% بعد أن أغلق عند مستوى 473.37 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,145.83 نقطة، بارتفاع نسبته 4.40% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

هذا وقد شهد السوق نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 80.89% ليصل إلى 31.52 مليون د.ك.، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 54.83%، ليبلغ 247.47 مليون سهم.
 

مؤشرات القطاعات

سجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها خلال الأسبوع الماضي باستثناء قطاع المواد الأساسية، والذي سجل تراجعاً نسبته 0.11% بعد أن أغلق عند مستوى 1,157.06 نقطة.

هذا وجاء قطاع البنوك في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,074.14 نقطة مرتفعاً بنسبة 2.41%.

وتبعه قطاع العقار في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 2.37% بعد أن أغلق عند 1,374.62 نقطة، ثم قطاع التأمين في المرتبة الثالثة، والذي ارتفع مؤشره بنسبة 2.12%، مقفلاً عند 1,143.94 نقطة.

أما أقل القطاعات نمواً فكان قطاع الخدمات الاستهلاكية، والذي أغلق مؤشره عند 1,079.68 نقطة مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.23%.
 

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 456.38 مليون سهم شكلت 36.88% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 363.96 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 29.41% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 14.26% بعد أن وصل إلى 176.50 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 39.28% بقيمة إجمالية بلغت 61.91 مليون دينار، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.26% وبقيمة إجمالية بلغت 39.80 مليون دينار أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 26.03 مليون دينار شكلت 16.51% من إجمالي تداولات السوق.