شركة بيان للاستثمار

بيان: السوق تأثر باستمرار حضور العوامل السلبية وعزوف المتداولين عن الشراء

تباين أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، حيث واصل مؤشره السعري تسجيل الخسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وسط أداء اتسم بالتذبذب المحدود، وإن كان هذا التذبذب مائلاً للتراجع، في حين تمكن كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 من تحقيق الارتفاع بدعم من عمليات الشراء الانتقائية التي تركزت على الأسهم القيادية والتشغيلية، خاصة تلك التي أعلنت عن نتائج مالية وتوزيعات نقدية عن عام 2013.

وقال تقرير صادر من شركة بيان للاستثمار ان السوق قد تأثر بشكل عام باستمرار حضور العوامل السلبية، بالإضافة إلى عزوف الكثير من المتداولين عن الشراء، وسط استمرار غياب العوامل المحفزة وترقب الأوساط الاستثمارية لما ستسفر عنه الأوضاع السياسية الخارجية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قالت (وكالة رويترز) أن بيانات أرقام وزارة المالية الكويتية أظهرت أن الإنفاق الحكومي ارتفع بنسبة 8% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الحالي، وذلك مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، لكنه يظل دون الخطة الأولية بكثير، حيث بلغ الإنفاق العام 10.58 مليار دينار في الفترة من ابريل حتى يناير، مرتفعاً من 9.78 مليار دينار قبل عام، وبلغت إيرادات الدولة 26.63 مليار دينار في الفترة من ابريل إلى يناير مقارنة مع 27 مليار دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي، لكنها أعلى بكثير مقارنة مع خطة متحفظة للعام بأكمله تبلغ قيمتها 18.10 مليار دينار، وبذلك يبلغ الفائض المالي في الشهور العشرة 16.05 مليار دينار بما يعادل 31.3% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في العام 2012.

والجدير بالذكر أن الحديث عن ضعف الإنفاق وعدم صرف المبالغ التي حددتها الحكومة بنفسها في ميزانيات الدولة سنة تلو الأخرى قد تكرر كثيراً دون جدوى، فالكثير من الجهات الاقتصادية قد علقت على أرقام ميزانية الدولة في السنوات الماضية، وانتقدت تدني مستويات الإنفاق رغم وفرة الفوائض المالية التي تحققها البلاد من إيرادات النفط، تلك الفوائض التي إذا استغلت بشكل احترافي، لأصبحت الكويت قادرة على التنافس مع الاقتصادات الكبرى، إلا أن عدم استغلالها بشكل جيد دفع بالبلاد إلى التخلف في مجالات عدة بالمقارنة مع العديد من الدول التي ليس لديها موارد طبيعية مثل الكويت، وهو الأمر الذي يؤكد وجود أزمة في الإدارة، فلا تعليم ولا صحة ولا مشاريع إسكانية ولا تنمية اقتصادية حقيقية نراها في الكويت رغم توفر الإمكانيات اللازمة لتحقيق كل ذلك، حيث أثبت التعليم الحكومي فشله في دعم الاقتصاد الوطني، كما هو الحال في المستشفيات الحكومية التي أصبح علاج المواطنين فيها أمراً صعباً، مما دفعهم إلى اللجوء إلى المستشفيات الخاصة، كما أن عدد المشاريع التنموية في البلاد يعتبر قليل جداً، مما دفع بالاقتصاد الوطني إلى التخلف والتراجع.

فمتى نجد الحكومة قادرة على استغلال فوائض الميزانية في تحسين مستوى خدماتها، وتنفيذ مشاريع تخدم الوطن والمواطنين؟ ومتى سنرى الاقتصاد المحلي قادراً على التنافس مع اقتصادات بعض الدول الخليجية على الأقل؟!، إننا نأمل أن يستجيب المسئولون في الحكومة إلى النصائح التي تقدم إليهم من العديد من الجهات بشأن إصلاح الاختلالات التي تعاني منها السياسة التي تتبعها فيما يخص إصلاح الوضع الاقتصادي، والتي أثبتت فشلها في السنوات الماضية.

وبالعودة إلى أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تباينت إقفالات مؤشراته الثلاثة، حيث انفرد المؤشر السعري بالإغلاق في المنطقة الحمراء متأثراً بعمليات البيع القوية المستمرة منذ الأسبوع قبل الماضي، والتي تركزت على العديد من الأسهم الصغيرة، إضافة إلى استمرار حضور عمليات المضاربة التي باتت هي المحرك الرئيسي للتداولات، حيث أصبح المضاربون هم من يقودون قاطرة السوق في ظل غياب واضح لصانع سوق حقيقي يحقق التوازن بين العرض والطلب.

في المقابل تمكن كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 من تحقيق الارتفاع بنهاية الأسبوع،  وذلك بدعم من عمليات شراء انتقائية تركزت على الأسهم القيادية، خاصة تلك التي أعلنت عن أرباح وتوزيعات جيدة لعام 2013، إلا أنه بالرغم من ذلك فإن عمليات جني الأرباح السريعة التي كانت حاضرة بقوة خلال معظم الجلسات خففت بعض الشيء من مكاسب المؤشرين.

هذا وقد تزامن أداء السوق خلال الأسبوع الماضي مع انخفاض واضح لقيم التداول، حيث سجلت قيمة التداول في إحدى جلسات الأسبوع أدنى مستوياتها منذ فترة طويلة وتحديداً منذ شهر نوفمبر 2012، وقد جاء ذلك نتيجة استمرار غياب عوامل التحفيز الإيجابية، وسط إحجام واضح عن ضخ السيولة في السوق بسبب قلة الفرص الاستثمارية فيه، وتخوف المستثمرين من استمرار تراجع أسعار الأسهم المدرجة في ظل غياب عوامل الدعم، بالإضافة إلى ترقب العديد منهم لإفصاح الشركات المدرجة عن بياناتها المالية لعام 2013.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 1.26%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 1.57%. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 2.73%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2013.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,454.50 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 0.71% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.71% بعد أن أغلق عند مستوى 459.97 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,097.54 نقطة، بارتفاع نسبته 1.39% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. هذا وقد شهد السوق تراجع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 32.05% ليصل إلى 17.42 مليون د.ك.، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 32.34%، ليبلغ 159.84 مليون سهم.
 

مؤشرات القطاعات

سجلت ستة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نمت مؤشرات خمسة قطاعات أخرى، مع بقاء قطاع الرعاية الصحية دون تغير يذكر. هذا وجاء قطاع التأمين في مقدمة القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,120.21 نقطة منخفضاً بنسبة 2.25%. تبعه قطاع العقار في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 1.73% بعد أن أغلق عند 1,342.82 نقطة، ثم قطاع الخدمات الاستهلاكية في المرتبة الثالثة، والذي انخفض مؤشره بنسبة 1.38%، مقفلاً عند 1,077.19 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً فكان قطاع التكنولوجيا، والذي أغلق مؤشره عند 1,036.74 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.37%.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع النفط والغاز القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث نما مؤشره بنسبة بلغت 1.18% مغلقاً عند مستوى 1,184.08 نقطة، فيما جاء قطاع الاتصالات في المرتبة الثانية مع ارتفاع مؤشره بنسبة 1.03%، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 860.42 نقطة. المرتبة الثالثة شغلها قطاع البنوك، حيث أقفل مؤشره عند مستوى 1,048.86 نقطة، مسجلاً نمواً أسبوعياً بلغت نسبته 0.83%، أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع المواد الأساسية، حيث سجل مؤشره نمواً بنسبة 0.34%، مغلقاً عند مستوى 1,158.29 نقطة.
 

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 396.16 مليون سهم شكلت 49.57% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 214.80 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 26.88% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 6.82% بعد أن وصل إلى  54.50 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 34.48% بقيمة إجمالية بلغت 30.04 مليون دينار، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.34% وبقيمة إجمالية بلغت 19.46 مليون دينار أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 17.51 مليون دينار شكلت 20.10% من إجمالي تداولات السوق.

 

 

×