بيت التمويل الكويتي

" بيتك للابحاث": 2.7% التضخم في الكويت فى ديسمبر الماضى و3 إلى 3.5% فى 2014

اشار تقرير اصدرته شركة "بيتك للابحاث" المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتى "بيتك" إلى ارتفاع التضخم فى الكويت بمعدل 2.7٪ في ديسمبر 2013وهو نفس المعدل المسجل لسنة 2013 والذى يتوافق مع توقعات الشركة فى تقارير سابقة.

وتوقع التقرير ان يرتفع معدل التضخم في 2014 وربما يتجاوز حاجز الـ 3% على أساس سنوي في منتصف العام تقريباً، ويزيد ليصل إلى 3.5% على أساس سنوي في 2014.

وبالنسبة لمنطقة الخليج ككل، فان التوقعات أن يزيد معدل التضخم بنسبة 2.8% على أساس سنوي في عام 2013، ارتفاعا من نسبة الـ 2.6% على أساس سنوي المسجلة في عام 2012. متوقعا أن يزيد ارتفاع التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2014 ليسجل 3.2% نظراً لاستمرار ارتفاع الإيجارات.... وفيما يلى التفاصيل:

زاد معدل التضخم في الكويت بنسبة 1% على أساس شهري في ديسمبر 2013، والتي تعد بمثابة زيادة كبيرة مقارنة بنسبة الـ 0.1% على أساس شهري المسجلة في نوفمبر 2013 نتيجة لارتفاع أسعار بعض المجموعات الرئيسية ذات الأرقام المؤثرة في حركة مؤشر التضخم فضلاً انخفاض مستوى بعض المجموعات. وأظهرت تسع من المكونات الاثنى عشر الفرعية زيادة في الأسعار خلال الشهر، بقيادة المطاعم والفنادق ( بزيادة 2.8% على أساس شهري) وخدمات الإسكان (بزيادة 2%على أساس شهري) ومعدات الأثاث والصيانة المنزلية (بزيادة 1.2% على أساس شهري).

أما بالنسبة للأساس السنوي، زادت أسعار المستهلك بنسبة 2.7% على أساس سنوي – أي أعلى من المعدل المسجل في نوفمبر 2013 والذي كان 2.6% على أساس سنوي. وبصورة عامة، سجل متوسط التضخم 2.7% على أساس سنوي في سنة 2013 (يناير إلى ديسمبر 2013)، وذلك يتماشى مع توقعاتنا للتضخم لعام 2013 والتي كانت عند 2.8% على أساس سنوي.

وكما ذكرنا سابقاً، نشرت الإدارة المركزية للإحصاء سلسلة معدلة لتضخم أسعار المستهلك، باستخدام 2007 كسنة أساس جديدة (بدلاً من سنة 2000 سابقاً)، فضلاً عن تعديل بعض البنود التي تتضمنها سلة المستهلك وتحديد ترجيحات جديدة. وتستمد الترجيحات المعدلة من دخل الأسر ومسح الإنفاق في عام 2007 للإدارة المركزية للإحصاء.

في ديسمبر 2013، زادت تكاليف الأغذية والمشروبات بنسبة 2.8٪ على أساس سنوي مقارنة بزيادة بنسبة 2.4% على أساس سنوي في نوفمبر 2013. ونظراً لاستيراد الكويت لمعظم المواد الغذائية (حوالي 90٪) لغرض لاستهلاك المحلي فإن الزيادة جاءت غريبة في ظل تراجع أسعار المواد الغذاء عالمياً، حيث انخفض المؤشر العالمي لأسعار الغذاء لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" خلال الشهر بمقدار 3.5% على أساس سنوي حيث خفض كبار موردي الأغذية بالعالم الأسعار العالمية للحبوب (باستثناء الأرز)، بالإضافة إلى خفضهم لأسعار الزيوت والسكر. وأظهرت تفاصيل بيانات تضخم مؤشر أسعار المستهلك ارتفاع أسعار المواد الغذائية من الخضار الطازجة والمبردة والمجمدة بنسبة 2.2% وكذلك الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.3% وأيضاً المواد الغذائية الطازجة والمجمدة بنسبة 1.3%.

وفيما يتعلق بالمفروشات ومعدات الصيانة المنزلية، نجد أن الأسعار قد استمرت عند معدلاتها المرتفعة لتسجل 5.6% على أساس سنوي في ديسمبر 2013 بعد أن سجلت 4.6% على أساس سنوي في الشهرين السابقين. وقد لاحظنا أن الأسعار في هذه الفئة نمت بشكل كبير لأنها كانت تتراوح بين 2.2% إلى 2.8% في الفترة من أبريل 2013 إلى أغسطس 2013 نتيجة لارتفاع تكاليف الإيجارات. وكان أقل معدل مسجل في نوفمبر 2012 (1%). ووفقاً للادارة المركزية للاحصاء، جاءت الزيادة كنتيجة لارتفاع أسعار الأثاث (زيادة 1%) والأجهزة المنزلية (0.5%) وكذلك السلع والخدمات المنزلية وأعمال الصيانة (2.4%).

كما ساهمت تكاليف النقل أيضا في ارتفاع التضخم خلال الشهر الماضي نتيجة لارتفاع أسعار السيارات. وفي الوقت نفسه، زادت أسعار الملابس وملبوسات القدم بنسبة 2.5% على أساس سنوي، كما هو متوقع على نطاق واسع، بتأثير من برودة الجو في فصل الشتاء.

وعلى الجانب الآخر، لاحظنا زيادة الانخفاض في أسعار قطاع السلع والخدمات الأخرى ليسجل انكماشاً بنسبة 2% على أساس سنوي في ديسمبر 2013 مقارنة بانكماش بنسبة 1.7% على أساس سنوي في نوفمبر 2013. كان التحول في التضخم في هذه الفئة حاد: إذ بلغت +6.3٪ على أساس سنوي في نوفمبر تشرين الثاني 2012. وقد كان تحويل وجهة التضخم إلى انكماش في هذه الفئة كبير جداً بعد أن سجلت زيادة في التضخم بنسبة 6.3% على أساس سنوي في نوفمبر 2012. وقد جاء انخفاض الضغوط السعرية والذي أدى في نهاية المطاف إلى عكس تضخم القطاع بدرجة كبيرة بفعل تأثيرات قاعدة المقارنة مع الفترات السابقة والتي تولدت من أسعار المجوهرات. حيث ارتفعت أسعار المجوهرات (وخاصة الذهب) في منتصف 2012، إلا أن هذه الزيادة قد انخفضت بعد ذلك على أساس المقارنة السنوية.

توقعات التضخم في الكويت لعام 2014

نتوقع أن معدل التضخم يرتفع إلى أعلى في 2014 وربما يتجاوز حاجز الـ 3% على أساس سنوي في منتصف العام تقريباً. ومن المتوقع أن تعمل الأوضاع المالية الملائمة والسياسة النقدية الفضفاضة على دعم الطلب المحلي، مما يؤدي إلى تشكيل ضغوط على الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض العوامل التي لطالما حافظت على التضخم عند معدلات منخفضة قد تبدأ في التغير مثل اعتدال أسعار المواد الغذائية وتأثيرات قاعدة المقارنة مع الفترات السابقة. وبالرغم مما سبق، فإن نظام الدعم واسع النطاق في البلاد والرقابة على الأسعار ستساعد على إبقاء الأسعار تحت السيطرة. ونتوقع أن يزيد معدل التضخم في الكويت بنسبة 3.5% على أساس سنوي في 2014.

وعلى سبيل المقارنة، فإن الصورة التضخمية متباينة عبر دول مجلس التعاون الخليجي. فقد تراوحت معدلات التضخم لدول مجلس التعاون الخليجي في نوفمبر 2013 (أحدث البيانات المتاحة لجميع دول مجلس التعاون الخليجي) بين 0.5% إلى 3.6% على أساس سنوي مقارنة بنفس الفترة من عام 2012. وكانت أعلى نسبة تضخم من نصيب البحرين حيث سجل التضخم 3.6% على أساس سنوي، في حين سجلت سلطنة عمان أقل معدل للتضخم بنسبة 0.5% على أساس سنوي. فيما سجل معدل التضخم 3.1% على أساس سنوي في السعودية و 2.8% على أساس سنوي في قطر و 1.4% على أساس سنوي للإمارات.

وبالنسبة لمنطقة الخليج ككل، من المتوقع أن يزيد معدل التضخم بنسبة 2.8% على أساس سنوي في عام 2013، ارتفاعا من نسبة الـ 2.6% على أساس سنوي المسجلة في عام 2012. تشهد أسعار العقارات السكنية ارتفاعاً ملحوظاً في دبي وقطر في أعقاب الطلب المتزايد على المساكن، وخاصة من الوافدين. كما نتوقع أن يزيد ارتفاع التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2014 ليسجل 3.2% نظراً لاستمرار ارتفاع الإيجارات، إلا أننا نرى أن النسبة المتوقعة ستكون أقل بكثير من المعدل المكون من رقمين والمسجل في 2008، والذي كان مدفوعا جزئيا بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والوقود عالمياً.