بنك الكويت الوطني

الوطني: معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك في الكويت ينخفض الى 2.6% في نوفمبر

قال تقرير بنك الكويت الوطني ان معدل التضخم انخفض في مؤشر أسعار المستهلك في الكويت ليصل الى 2.6٪ على أساس سنوي في نوفمبر، من 2.7٪ في أكتوبر.

وقد أخفى هذا التغير العديد من التغيرات الأخرى في المكونات الثانوية، حيث قابل الهبوط الحاد في تضخم أسعار المواد الغذائية ارتفاعا في معدل التضخم الأساسي.

ونتوقع أن يستمر  الارتفاع في التضخم الأساسي، لكن معدل التضخم العام سيبقى عند مستوى معتدل يبلغ 3.0٪ في العام 2014 من 2.6٪ في العام 2013.

وقد انخفض معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية ليبلغ 2.4٪ على أساس سنوي، من 3.5٪ في اكتوبر، ومسجلاً سادس انخفاض شهري له على التوالي.

ونظرا إلى أن هذه الشريحة تشكل وزناً كبيراً في مؤشر أسعار المستهلك يقدر بواقع 18٪، فقد أدى هذا الانخفاض الى هبوط معدل التضخم العام بواقع 0.2 نقطة مئوية تقريباً خلال شهر نوفمبر.

وقد  تراجع تضخم أسعار المواد الغذائية من أعلى مستوى له عند 6.3٪ على أساس سنوي في مايو، والذي كان سبباً رئيسياً في تباطؤ معدل التضخم العام في تلك الفترة. وعلى الرغم من ضعف أسعار المواد الغذائية العالمية، إلا أن هبوط معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية محليا كان أكثر حدة مما تشير إليه البيانات التاريخية.

ومن جهة أخرى، فقد ارتفع التضخم الأساس (باستثناء المواد الغذائية) ليصل الى 2.7٪ على أساس سنوي، من 2.5٪ في أكتوبر،  إلا أن مكونات هذا المؤشر قد اخذت اتجهات مختلفة.

وقد تأثر التضخم الأساس بارتفاع تضخم أسعار الملابس والأحذية، حيث بلغ 1.4٪ على أساس سنوي من 0.8٪ في أكتوبر.

ولو استثنيت هذه فئة، لبقي التضخم الأساس دون تغيير.

وقد تسارع التضخم في هذه الشريحة نتيجة المستويات المنخفضة خلال الفترة نفسها من العام الماضي وتسجيل المؤشر ارتفاعا بلغ 0.7٪ في خلال شهر نوفمبر من العام 2013.

ولكن لا يزال التضخم في أسعار الملابس والأحذية يعتبر ضعيفاً خلال العام 2013، كما أنه لا يزال أقل من متوسطه في السنوات السابقة البالغ 5٪ على أساس سنوي.

وقد تسبب الانكماش في تضخم شريحة السلع والخدمات الأخرى في الحد من ارتفاع التضخم الأساس. فقد زادت وتيرة التراجع في اسعار هذه الفئة من -0.5٪ على أساس سنوي في أكتوبر لتصل الى -1.7٪ في نوفمبر.

وقد كان تغير اتجاه التضخم في هذه الشريحة سريعاً، حيث كان قد بلغ 6.3٪ في نوفمبر من العام 2012.

وقد جاء الهبوط في هذه شريحة نتيجة أسعار المجوهرات (لاسيما الذهب) التي كانت قد شهدت ارتفاعاً في منتصف العام 2012، إلا أن هذه الارتفاعات تعتبرالاّن خارج المقارنة السنوية.

وبالتالي، فقد اتخذت الأسعار مساراً  تنازلياً.

وبالنظر إلى مكونات أخرى، فقد بلغ التضخم في شريحة الخدمات المنزلية (أي الإيجار عموماً) 4.7٪ على أساس سنوي.

وبالفعل، فقد شهدت هذه الشريحة ارتفاعات خلال العام الماضي من نسبة منخفضة بلغت 1.0٪ على أساس سنوي في نوفمبر من العام 2012.

ويتم تسجيل التغيرات التي تطرأ على الأسعار في هذه الشريحة مرة واحدة كل ثلاثة أشهر، و من المفترض أن يظهر التغير التالي في بيانات شهر ديسمبر.

وقد شهد شهر ديسمبر في العام 2012  قفزة  بواقع 3.2٪ على أساس شهري، ما يعني بأن أي زيادة شهرية في ديسمبر من العام 2013 قد تؤدي الى هبوط المعدل السنوي بشكل كبير.

ونظراً لشغل هذه الشريحة حيزاً كبيراً في سلة تضخم أسعار المستهلك، فمن الممكن أن يؤدي ذلك الى هبوط معدل التضخم العام على المدى القريب.

ومن المرجح أن يكون أي انخفاض في معدل التضخم العام مؤقتاً، حيث نتوقع أن يبدأ التضخم بالارتفاع قليلاً خلال العام 2014.

كما أنه من المحتمل ان يتخطى نسبة 3.0٪ على أساس سنوي في منتصف العام 2014، وذلك نتيجة الاختفاء التدريجي لتأثير بعض العوامل التي لطالما ساهمت في إبقاء التضخم منخفضاً،  كضعف أسعار المواد الغذائية وبعض التأثيرات الأخرى.

ولكن من غير المحتمل أن يرتفع التضخم بشكل كبير على المدى المتوسط، وذلك نتيجة اعتدال النمو الاقتصادي وتراجع ضغوطات الأسعار الإقليمية.

 

×