بنك الكويت الوطني: توقعات بانكماش الناتج المحلي الاجمالي 0.6% في 2014

توقع بنك الكويت الوطني ان ينكمش الناتج المحلي الاجمالي 0.6 في المئة خلال العام الحالي على ان يحقق الاقتصاد الوطني غير النفطي نموا بواقع 4.5 في المئة خلال العامين الحالي والمقبل.

وقال تقرير البنك الوطني الصادر اليوم عن الافاق الاقتصادية للكويت ان انكماش الناتج المحلي الاجمالي للكويت العام الحالي مرده التراجع المتوقع في الإنتاج النفطي قبل أن يعاود النمو بواقع 3.1 في المئة العام المقبل.

وعن مؤشر اسعار المستهلك (التضخم) توقع التقرير ان يرتفع من 2.6 في المئة التي سجلها العام الماضي الى ثلاثة في المئة خلال العام الحالي وان يبلغ 3.5 في المئة خلال العام المقبل.

وراى ان اسعار النفط المرتفعة والفوائض المالية والتجارية واحتياطيات الحكومة الضخمة تشكل عوامل تساهم في توفير دعم جيد للاقتصاد الوطني في الأجل القصير مشيرا الى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيضعف في العام الحالي نتيجة تراجع الانتاج النفطي.

وعزا التحسن الطفيف في نمو الناتج المحلي غير النفطي الى التحسن في تنفيذ المشاريع التنموية اضافة الى النمو القوي في القطاع الاستهلاكي مترافقا مع تحسن في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تمثل حاجة ضرورية لدفع مستويات الاستثمار في القطاع الخاص وتحسين أداء الاقتصاد على المدى الطويل.

واعتبر التقرير ان القطاع الاستهلاكي بقي المحرك الأساسي للنمو غير النفطي مشيرا الى وجود دلالات على أن معدل النمو السريع الذي سجله هذا القطاع قد يتباطأ قليلا خلال الفترة المقبلة.

وذكر ان انتاج النفط الكويتي ارتفع في منتصف العام الماضي ليبلغ ثلاثة ملايين برميل يوميا بعد تراجع لفترة محدودة في الربع الأول من العام ذاته لكن ضعف الطلب العالمي واستمرار ارتفاع الإمدادات من خارج دول منظمة أوبك يشير الى امكانية قيام (اوبك) بخفض ضخم في انتاج الدول الأعضاء في النصف الأول من العام الحالي.

وتوقع ان تسجل ميزانية الكويت مجددا فائضا كبيرا في السنة المالية(2013-2014) يصل إلى ما نسبته 22 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بنحو 25 في المئة في السنة المالية الماضية.

وقال ان الايرادات النفطية ستسجل انخفاضا في السنة المالية الحالية على خلفية انخفاض أسعار النفط في وقت قد تسجل فيه المصروفات الإجمالية ارتفاعا طفيفا بواقع 4 في المئة ما قد يدفع الحكومة للجوء في المستقبل الى الحد من نمو المصروفات بالوتيرة التي شهدتها خلال العقد الماضي والبالغة 15 في المئة.

واضاف التقرير ان التحسن العام في الاقتصاد الوطني انعكس على الأوضاع المالية إذ تسارع نمو الودائع ونمو الائتمان مدفوعا مع كل من انخفاض أسعار الفائدة ومستويات السيولة المرتفعة وقوة القطاع الإستهلاكي وتحسن مستويات الثقة لدى قطاع الأعمال.

وذكر التقرير ان الشركات المدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) شهدت تحسنا في أرباحها في وقت حافظت (البورصة) على مكاسبها التي سجلتها منذ النصف الأول من العام الماضي متوقعا استمرار التحسن في الأوضاع المالية خلال العام الحالي.

واشار الى ان معدل النمو السنوي لعرض النقد بمفهومه الواسع (ن 2) بلغ 10 في المئة في المتوسط خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2013 مسجلا ارتفاعا من 7 في المئة في العام 2012 بما يتوافق مع النمو على صعيد الاقتصاد عموما.

واوضح ان عرض النقد بمفهومه الضيق (ن1) سجل نموا أقوى في العام الماضي وذلك نتيجة انخفاض أسعار الفائدة وان ارتفاع ودائع القطاع الخاص شكل دلالة إضافية على تحسن النشاط الاقتصادي حيث ارتفعت بواقع 10 في المئة على أساس سنوي خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2013.

وقال ان نمو الائتمان الممنوح إلى القطاع الخاص تسارع الى 8 في المئة في أكتوبر الماضي وهو أعلى نمو له منذ أكثر من أربع سنوات مدعوما بالقروض الممنوحة إلى قطاعي العقاري والنفط. واضاف ان نمو الموجودات الإجمالية للبنوك التجارية تسارع ليبلغ 10 في المئة على أساس سنوي في أكتوبر الماضي وذلك نتيجة قوة النشاط الائتماني في حين تباطأت وتيرة ارتفاع الموجودات الأجنبية في النصف الأول من العام الماضي.

وذكر ان بنك الكويت المركزي حافظ على سعر الخصم عند 2 في المئة منذ أكتوبر من العام 2012 في حين بقي السعر الإسنادي للفائدة الودائع (سعر الريبو لأجل أسبوع واحد) عند 1.5 في المئة وانخفض متوسط سعر الفائدة الموزون لدى البنوك التجارية بواقع 20 نقطة أساس الى 4.6 في المئة خلال العام الماضي.