بيان: تراجع كميات وقيم التداول وسط استمرار انعدام العوامل الإيجابية المحفزة للشراء

ذكر تقرير شركة بيان للاستثمار ان إغلاقات مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية تباينت بنهاية الأسبوع الماضي، إذ لم يستطع المؤشر السعري أن يغلق على ارتفاع وأنهى تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء، متأثراً بالضغوط البيعية التي تركزت بشكل واضح على الأسهم الصغيرة، في حين تمكن كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 من تحقيق نمواً أسبوعياً بدعم من عمليات الشراء التي طالت بعض الأسهم القيادية، ولاسيما في قطاع البنوك.

هذا وقد اتسمت تداولات السوق في الأسبوع الماضي بالضعف بشكل عام، وذلك في ظل تركيز اهتمام المتداولون على الأوضاع السياسية التي تشهدها المنطقة عامة، والكويت بشكل خاص، وهو الأمر الذي انعكس سلباً على مؤشرات التداول في السوق، حيث تراجعت كميات وقيم التداول في بعض الجلسات اليومية من الأسبوع، وسط استمرار انعدام العوامل الإيجابية المحفزة للشراء.

وعلى الصعيد الاقتصادي، نظمت مجلة (ميد) خلال الأسبوع الماضي مؤتمر "مشاريع الكويت 2013"، وأكدت المجلة أن الكويت تعاني من تأخير في طرح وترسية المشاريع الكبرى، ورأت أن المشروعات الكبرى في الكويت هي الوسيلة الأساسية لتحفيز الاقتصاد الكويتي وخلق الفرص الوظيفية، وأن هذه المشاريع ستشكل المصدر الأساسي لنمو الوظائف وجذب الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات العشر المقبلة.

وأكدت المجلة أن هناك سلسلة من التحديات تواجه مشاريع الكويت التنموية، أبرزها، نمو سوق المشاريع الكبرى ومنح عقود المشاريع، حيث أن الكويت تعاني من تأخر في منح العقود لأسباب سياسية واقتصادية، وهو ما يخلق مشكلة كبيرة في المضي قدماً، مشيرة إلى أن الكويت تحتل المرتبة الرابعة خليجياً في طرح عقود المشاريع الكبرى خلف قطر والسعودية والإمارات، مضيفة أن أكبر 10 مشاريع مُسيطر عليها من قبل القطاع العام، في الوقت الذي نرى فيه مشاركة خجولة من القطاع الخاص في تلك المشاريع.

ولا شك أن اقتصاد أي دولة هو عبارة عن مجموعة من العناصر المرتبطة ببعضها البعض، وبدون اكتمال هذه العناصر يصبح تقدم الاقتصاد وازدهاره أمراً صعباً، لذلك فمن الطبيعي أن يعمل المسئولين في أي دولة على تأمين هذه العناصر لكي يصبح اقتصادها متكاملاً، وهو الأمر الذي لم تفعله الحكومة الكويتية بكل أسف، فعلى الرغم من الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها الكويت، سواء على صعيد الثروة البشرية أو على صعيد الفوائض المالية الضخمة، إلا أن الاقتصاد الكويتي يفتقر إلى الكثير من العوامل التي لابد من توافرها حتى يصبح قادراً على المنافسة مع الدول المتقدمة، ومن ضمن تلك العناصر هي المشاريع الكبرى، فتلك المشروعات تساعد على دفع عجلة التنمية إلى الدوران، وتساهم في خلق فرص عمل للمواطنين، والكويت تعاني من شح واضح في المشروعات العملاقة التي تعمل على تنشيط البيئة الاستثمارية، وتساهم في تحسين أوضاع الاقتصاد بشكل عام، والقطاع الخاص وشركاته أيضاً على وجه الخصوص، فضعف المشروعات الكبرى وتأخر تنفيذها انعكس سلباً على الغالبية العظمى من الشركات في الكويت وحد من تقدمها، لذا فمن المأمول أن تعمل الحكومة على طرح العديد من المشروعات التنموية الكبرى، وإسناد تنفيذها إلى القطاع الخاص، وأن تعمل على تأمين كل عناصر ومقومات تقدم الاقتصاد الوطني وازدهاره.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد كان التباين هو سيد الموقف على صعيد إغلاقات مؤشراته الثلاثة، إذ تراجع المؤشر السعري على إثر تعرض العديد من الأسهم الصغيرة لعمليات بيع بهدف جني الأرباح، في حين سجل كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 نمواً جيداً بنهاية الأسبوع بدعم من عمليات الشراء التي طالت العديد من الأسهم القيادية خاصة في قطاع البنوك، بالإضافة إلى عمليات التجميع التي نفذتها بعض المحافظ والصناديق الاستثمارية على عدد من الأسهم الثقيلة بغرض الاستفادة من التوزيعات المتوقعة عن العام المالي الحالي.

هذا وقد اتسم أداء السوق بالتذبذب على صعيد الإغلاقات اليومية، وذلك في ظل التباين الذي شهدته تعاملات بعض الأسهم التي تم التداول عليها خلال الأسبوع، وقد استمرت الأسهم الصغيرة في لعب الدور الأبرز في هذا التذبذب، ولاسيما أسهم قطاع العقار، إذ شهدت مضاربات سريعة كانت محصلتها النهائية سلبية، مما انعكس على المؤشر السعري الذي أنهى تعاملات الأسبوع الماضي في المنطقة الحمراء.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 31.20%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 9.90%، ووصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 7.36%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,785.48 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 0.71% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 0.66% بعد أن أغلق عند مستوى 459 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,083.31 نقطة، بنمو نسبته 1.29% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث انخفض متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 16.05% ليصل إلى 28.37 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 12.99%، ليبلغ 254.76 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت مؤشرات القطاعات الخمسة الباقية.

وجاء قطاع الاتصالات في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 824.37 نقطة مسجلاً نمواً نسبته 2.91%.

فيما شغل قطاع المواد الأساسية المرتبة الثانية، حيث أقفل مؤشره عند 1,164.05 نقطة مسجلاً نمواً بلغت نسبته 1.33%.

في حين شغل قطاع النفط والغاز المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره مرتفعاً بنسبة 0.55% عند مستوى 1,236.89 نقطة.

أما أقل القطاعات ارتفاعاً، فكان قطاع السلع الاستهلاكية الذي أقفل مؤشره عند 1,240.03 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.31%.

من جهة أخرى، جاء قطاع التكنولوجيا في مقدمة القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,039.34 نقطة منخفضاً بنسبة 2.38%.

وتبعه قطاع الخدمات المالية في المركز الثاني بتراجع لمؤشره بنسبة 1.69% بعد أن أغلق عند 1,154.90 نقطة، ثم قطاع الصناعية ثالثاً مع انخفاض مؤشره بنسبة 1.64%، مقفلاً عند 1,171.40 نقطة.

أما أقل القطاعات انخفاضاً فكان قطاع التأمين والذي أغلق مؤشره عند 1,129.17 نقطة مسجلاً تراجعاً نسبته 0.68%.

تداولات القطاعات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 538.74 مليون سهم شكلت 42.29% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 442.17 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 34.71% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 9.73% بعد أن وصل إلى  123.94 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع العقار المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 33.08% بقيمة إجمالية بلغت 46.92 مليون دينار، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 26.57% وبقيمة إجمالية بلغت 37.69 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 31.90 مليون دينار شكلت 22.49% من إجمالي تداولات السوق.

 

×