×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 283

"الشال": من الخطأ استمرار الحكومة في تحقيق أولوياتها على علاتها السابقة

 

قال تقرير شركة الشال للاستشارات أن الإعلان عن أولوياته وحصرها في ثلاث، وهي الإسكان والتعليم والخدمات الصحية أمر جيد، لكن من الخطأ جداً، المضي في تحقيقها على علّاتها السابقة.

وأوضح التقرير أن عندما اتخـذ الحكومة قرار السياسة الإسكانية في ستينات القرن الفائت على اساس "أرض وقرض" كان عدد الكويتيين من السكان 168,793 نسمة، وكانت المساحات الفائضة حول المناطق السكنية الثلاث، إذا استثنينا مدينة الأحمدي، شاسعة، ولكنها لم تعد سياسة صالحة أو قابلة للتطبيق، منذ ثمانينات القرن الفائت.

وأوضح أن بدلاً من مراجعت الخطة الإسكانية وتبني مفهوم جديد للإسكان، تم خفض مساحة الأرض الممنوحة وزيادة مبلغ القرض، ورغم ذلك، أصبح عدد طلبات انتظار السكن، الآن، نحو 106,7 آلاف طلب، بينما ما تم تنفيذه أقل، وبلغ 97,4 ألف طلب، منها 56,6 ألف بيوت و39,7 ألف قسائم و1,1 ألف شقق، بينما يبلغ عدد السكان الكويتيين، بين سن العاشرة ودون الثلاثين عاماً، نحو 479,411 نسمة، نصفهم، على الأقل، يستحق طلب تلك الخدمة، بما يعنيه أن التدفق إلى طلب سوق الرعاية السكنية في تزايد.

وأكد التقرير أم مهما بذلت الدولة من جهد لحل الأزمة، يبقى مفهوم توسع سياسة الرعاية السكنية، أفقياً، مفهوماً غير قابل للاستدامة، ومادام أولوية فلابد من تحويله إلى مفهوم قابل للاستدامة، موضحا ان هناك مجموعة من الأسئلة توفر إجاباتها مجموعة من الأرقام والحقائق توضع في مصفوفات، من حيث تأثير بعضها على البعض الآخر، ثم يتم اختيار توجيه الموارد بما يضمن المواءمة بينها ويضمن للسياسة الإسكانية نجاحها واستمراريتها. فالتوسع الأفقي عالي الكلفة، مالياً، ويستهلك الكثير من المساحات ويحتاج الكثير من الطــرق والطاقــة والعمالــة الهامشيــة ووسائــط النقـل وخدمات الاتصال..إلخ. وذلك كله سوف ينعكس على صادرات نفط أقل، قدرة أقل على خلق فرص عمل، قدرة أقل على الصرف للتعليم والخدمات الصحية، ومصروفات صيانة أكبر..إلخ.

وقال التقرير أن معرفة عدد السكان ومعدلات نموهم، يساعد على تحديد حجم الطلب المستمر على خدمات الإسكان، مشيرا إلى أن المعلومات متاحة ودقيقة، ومنها كم يقتطع من النفط للاستهلاك المحلي وكم يبلغ ما سوف يقتطع، حال الاستمرار في تلك السياسة، وكذلك البيانات الخاصة بنمو استهلاك الكهرباء والماء والبنزين والحاجة إلى الوظيفة والحاجة إلى نفقات التعليم وخدمات الصحة.

 وأشار التقرير إلى ان التعامل مع هذه الأرقام سوف يعطي تاريخاً محدداً للمدى الزمني الذي سوف تصل فيه الكويت إلى طريق مسدودة، مثل أن يسكن الإنسان في منزل مستقل، ولكن من دون عمل ومن دون تعليم مناسب ومن دون خدمات صحية مقبولة... إلخ. ما لا يمكن قبوله هو تمرير الأمر على عادة الكويت، بمعنى عدم التصرف سوى عندما تصبح إمكانات النجاح معدومة أو شبه معدومة.

وذكر التقرير ان ما ينطبق على الرعاية السكنية ينطبق على التعليم والصحة، فتكاليف دعم الطاقة والسلع غير القابلة للديمومة أكثر مما يصرف عليهما، وما يصرف عليهما، رغم ارتفاعه، لا يحقق ما يستحقه الإنسان من خدمات، موضحا ان النسب في الوزارتين مقلوبة، إذ يستخدم كلاهما مركزاً للتوظيف على حساب مصروفات التعليم، ففي الصحة، مثلاً، تعتبر النسبة الصحيحة في توزيع نفقاتها 30% للإداريين و70% لما عداهم، واحتياجاتهم، وتبدو النسبة في الكويت 70% للإداريين إلى 30% لما عداهم، أو قريبة منها، وحال التعليم ليسأفضل، وبسبب فشل النهج التنموي، تفشل صناعة الإنسان؛ هدف التنمية ومحركها، والبداية الصحيحة، وإن متأخرة، جداً، أفضل، كثيراً، من البناء على الخطأ.

صندوق النقد يدعوا للاصلاح الاقتصادي وبعض النواب يرفضون النصيحة

قال تقرير أقتصادي متخصص أن صندوق النقد الدولي أكد أن أداء الاقتصاد الكلي الكويتي كان قوياً، حتى عام 2007، بينما تباطأ بعد ذلك، مع بقاء التضخم منخفضاً، موضحا أن في سوق العمل بلغت نسبة الكويتيين إلى إجمالي العمالة الحكومية نحو 70%، بينما بلغت نسبة غير الكويتيين إلى إجمالي العمالة في القطاع الخاص نحو 95%، وهي نسبة مرتفعة، فيما بلغت البطالة نحو 3%، وهي نسبة منخفضة.

وقال تقرير شركة الشال للاستشارات أن صندوق النقد أشار إلى تراجع مركز الكويت في مؤشر التنافسية العالمي، في الفترة 2007-2012، إذ تراجعت الكويت من المركز 30 في العالم، عام 2007، إلى المركز 37، عام 2012، هذا بالمقارنة مع تقدم دول الخليج الخمس الأخرى، جميعها، خلال الفترة نفسها، وأكثرها تقدماً قطر التي انتقلت من المركز 31 عام 2007 إلى المركز 11 عام 2012، مؤكدا أن صندوق النقد أكد ضعف مؤشرات الحوكمة، مثل كفاءة الحكومة وحكم القانون والسيطرة على الفساد، إضافة إلى ضعف الاستثمار العام وسوء قطاعي التعليم والصحة، مقارنة بدول الخليج الأخرى، وتحديداً الإمارات وقطر.

وأوضح التقرير صندوق النقد الدولي قدم حزمة من الإصلاح الاقتصادي، حيث دعا على المدى القصير، إلى رفع مستوى النمو في القطاعات غير النفطية، على أن تقود الحكومة هذه العملية، وعلى المدى المتوسط، ضغط الإنفاق الحكومي، وتحديداً الجاري منه أي الرواتب والمستلزمات السلعية والخدمات والمصروفات المختلفة، بالإضافة إلى حزمة سياسات تشمل الإنفاق على البنية التحتية والصحة والتعليم، وإعادة توجيه الدعم الحكومي، للسلع والخدمات، لصالح مستحقيه الفعليين، وزيادة الإيرادات غير النفطية عبر توسيع نطاق وعاء ضرائب الشركات لتشمل الشركات المحلية وليس الأجنبية فقط، وزيادة الرسوم تدريجياً على بعض الخدمات.

وتابع أن من ضمن الإصلاحات التي دعا لها صندوق النقد توجه القطاع الخاص الكويتي نحو المجالات التي تتطلب توظيفاً كبيراً للكويتيين، مشيرا إلى أهمية عدم كون الحكومة خيار التوظيف الأول للعمالة، وأهمية تحسين جودة التعليم والتدريب الذي تحصل عليه العمالة الكويتية، مع الإشارة إلى تحقيق الكويت إنجازات جيدة في مجال مهم هو تحسين بيئة الأعمال.

وقال التقرير ان بعض نواب مجلس الأمة انتقد تقرير الصندوق الأخير، بدعوى أنه يكتب من غير وعي بحقيقة الأوضاع، وأنه يخدم أجندة الدول الكبرى المسيطرة، والصندوق ليس بريئاً، تماماً، ولا تخلو تقاريره من الأخطاء، مؤكدا أن ما ذكره في تقريره الحالي، تحليل صحيح ونصح مستحق، بغض النظر عن الموقف السياسي أو الإيديولوجي من الصندوق وتقاريره، حيث ان هناك إجماع من المختصين، كلهم، محلياً وعالمياً، على سوء الأوضاع الاقتصادية وضرورة التعامل، السريع والجدي، معها، ولعل في محتوى التقرير ما يدعم الاتجاهات المماثلة لفريق الحكومة الاقتصادي الجديد.

 

×