بيان: عمليات شراء نشطة تستهدف الأسهم القيادية والتذبذب يسيطر على الأسهم الصغيرة

قال تقرير اقتصادي متخصص أن إغلاقات مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية تباينت بنهاية الأسبوع الماضي، إذ لم يستطع المؤشر السعري أن يغلق على ارتفاع وأنهى تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء، متأثراً بعمليات البيع التي تركزت بشكل واضح على الأسهم الصغيرة، ولاسيما في جلسة التداول الأخيرة من الأسبوع التي شهدت تراجع المؤشر بشكل كبير.

وأضاف تقرير شركة بيان للاستثمار أن تمكن كل من المؤشر الوزني ومؤشر "كويت 15" من تحقيق نمواً أسبوعياً بدعم من عمليات الشراء النشطة التي طالت العديد من الأسهم القيادية والثقيلة.

من جهة أخرى، يشهد السوق هذه الفترة حالة من الاستقرار النسبي بسبب قرب انتهاء فترة الربع الثالث من العام الجاري، إذ يترقب المتداولون نتائج الشركات المدرجة عن فترة التسعة أشهر المنقضية من العام الجاري، وذلك بهدف تحديد توجهاتهم الاستثمارية في المرحلة المقبلة.

وأكد التقرير أن التباين كان سيد الموقف على صعيد إغلاقات مؤشرات البورصة الثلاثة، إذ تراجع المؤشر السعري على إثر تعرض العديد من الأسهم الصغيرة لعمليات بيع بهدف جني الأرباح، خاصة في جلسة نهاية الأسبوع التي شهدت انخفاض المؤشر بشكل كبير بلغ 120 نقطة تقريباً، الأمر الذي دفع المؤشر لإنهاء الأسبوع في المنطقة الحمراء.

في المقابل سجل كل من المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 نمواً جيداً بنهاية الأسبوع بدعم من عمليات الشراء الانتقائية التي طالت العديد من الأسهم القيادية خاصة في قطاع البنوك، بالإضافة إلى عمليات التجميع التي شملت عدد من الأسهم الثقيلة، الأمر الذي ساهم في تحسين أداء المؤشرات على المستوى الأسبوعي.

وبين التقرير أن أداء السوق اتسم بالتذبذب بين الحين والآخر في معظم الجلسات اليومية، وذلك في ظل التباين الذي شهدته تعاملات بعض الأسهم التي تم التداول عليها خلال الأسبوع.

ولفت إلى أن  الأسهم الصغيرة استمرت في لعب الدور الأبرز في هذا التذبذب، إذ شهدت عمليات بيع ومضاربات سريعة انعكست على مؤشرات السوق الثلاثة، ولاسيما المؤشر السعري الذي سجل تراجعاً بنهاية الأسبوع على إثر هذه العمليات.

وأشار التقرير إلى انه على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 31.16%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 11.31%، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 9.43%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,783.32نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 0.83% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.55% بعد أن أغلق عند مستوى 464.88 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,104.27 نقطة، بنمو نسبته 1.60% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل انخفاض المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث تراجع متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 3.76% ليصل إلى 54.32 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 11.64%، ليبلغ 602.64 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

ذكر التقرير أن سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية سجلت تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نمت مؤشرات القطاعات الخمسة الباقية.

وجاء قطاع النفط والغاز في مقدمة القطاعات التي سجلت انخفاضاَ، حيث أقفل مؤشره عند 1,198.48 نقطة منخفضاً بنسبة 3 %.

تبعه قطاع التكنولوجيا  في المركز الثاني بتراجع لمؤشره بنسبة 2.55% بعد أن أغلق عند 1,056.02 نقطة، ثم جاء قطاع العقار في المرتبة الثالثة مع انخفاض مؤشره بنسبة 2.09%، مقفلاً عند 1,419.40 نقطة.

أما أقل القطاعات انخفاضاًً فكان قطاع الصناعية، والذي أغلق مؤشره عند 1,201.23 نقطة مسجلاً تراجعاً نسبته 0.05%.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت مكاسب، إذ أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند 1,092.23 نقطة بزيادة نسبتها 2.82%.

فيما شغل قطاع الاتصالات المرتبة الثانية، حيث أقفل مؤشره عند 876.31 نقطة مسجلاً نمواً بلغت نسبته 0.95%.

هذا وكان مؤشر قطاع المواد الأساسية هو الأقل ارتفاعاً بنهاية الأسبوع، إذ زاد بنسبة بلغت 0.39% ليغلق عند مستوى 1,134.62 نقطة.

تداولات القطاعات

أوضح التقرير أن قطاع الخدمات المالية شغل المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.57 مليار سهم شكلت 51.94% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 798.78 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 26.51% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 8.33% بعد أن وصل إلى  250.92 مليون سهم.

وتابع التقرير أن قطاع الخدمات المالية جاء في المرتبة الأولى من حيث قيمة التداول، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 38.28% بقيمة إجمالية بلغت 103.96 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 21.71% وبقيمة إجمالية بلغت 58.96 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 56.01 مليون دينار شكلت 20.62% من إجمالي تداولات السوق.

قانون الـB.O.T الجديد

على الصعيد الاقتصادي، قال القرير أن الحكومة أحالت قانون الـB.O.T الجديد، إلى لجنة الشئون المالية في مجلس الأمة لدراسته وإعداد تقرير نهائي بشأنه، وطالبت الحكومة في القانون الجديد بإلغاء القانون القديم (رقم 7 لسنة 2008) مع استمرار العمل بالتعديل الوارد به على المواد 15 و16 و17 من المرسوم بقانون رقم 105 لسنة 1980.

ويتضمن القانون الجديد 27 مادة، من بينها  المادة الثانية التي تنص على إنشاء هيئة عامة مستقلة تسمى "هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص" تلحق بوزير المالية، على أن تحل محل "الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات" في كافة حقوقه والتزاماته وتتمتع بكافة الامتيازات والإعفاءات المقررة له.

وأوضح التقرير أن من بين المواد الهامة أيضاً التي يتضمنها القانون الجديد، المادة العاشرة التي تنص على أن تقوم "الهيئة" بطرح مشروعات الشراكة التي لا تتجاوز تكلفتها الإجمالية 60 مليون دينار في مزايدة أو منافسة على المستثمرين الراغبين بالاستثمار في المشروع، ويؤسس المستثمر الفائز شركة المشروع، وتقوم الهيئة بعد طرح المشروع وتحديد المستثمر الفائز بتأسيس شركة مساهمة تخصص منها نسبة لا تقل عن 6% ولا تزيد عن 24% للجهات الحكومية، ونسبة لا تقل عن 26% تطرح للبيع على القطاع الخاص المحلي أو الأجنبي أو أي تحالف بينهما، ونسبة 50% تخصص للاكتتاب العام على المواطنين.

وتقول المادة التاسعة عشر، "تحدد مدة عقد الشراكة في وثائق الطرح ولا يجوز تعديلها أو تمديدها أو تجديدها إلا بعد موافقة اللجنة العليا، على ألا تتجاوز في جميع الأحوال 50 عاما"ً.

وذكر التقرير أن حركة التنمية في أي دولة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقوانين الاقتصادية فيها،  ومدى موائمتها وتحفيزها للقطاع الخاص للعمل المنتج وجعل البيئة الاقتصادية في الدولة أكثر تشجيعاً وتحفيزاً، لافتا إلى أن قانون الـB.O.T الحالي يعد أحد أبرز المعوقات التي وقفت أمام قطار التنمية في الكويت، إذ يحتوي على الكثير من السلبيات التي تسببت في تخلف الاقتصاد الوطني وإعاقة حركة التنمية فيه ومن أهمها المدة القصوى التي لا تتجاوز 20 عاماً في القانون الحالي بينما معظم دول العالم تمد فترة الانتفاع مابين 50 إلى 99 عاماً، وكان لزاماً على المسئولين في الحكومات والمجالس السابقة أن يستمعوا لنصائح الجهات التي طالبت كثيراً بتعديل القانون الحالي أو نسفه نظراً لعدم جدواه، إلا أن ذلك لم يحدث للأسف، الأمر الذي ترتب عليه حرمان البلاد من مشروعات كانت جديرة بتحسين صورة الاقتصاد الكويتي وتقدمه.

وقال التقرير أن بالرغم من تأخر تعديل أو إلغاء القانون القديم كما طالبنا مراراً وتكراراً، إلا أننا لا بد أن نشيد بالحكومة الحالية التي أحالت القانون الجديد لمجلس الأمة مؤخراً، ولكننا نأمل بأن تعطيه صفة الاستعجال ليتم إقراره وغيره من القوانين الاقتصادية التي يحتاجها الاقتصاد الوطني، كقانون الإعسار على سبيل المثال، وذلك في أقرب وقت ممكن، الأمر الذي سيضمن توفير بيئة عمل مشجعة وجاذبة للقطاع الخاص، لكي يقدر على القيام بدوره التنموي المعهود.

 

×