المركز المالي: معظم أسواق العقار السكني في الخليج تشهد شح في العرض وتنامي في الطلب

أطلق المركز المالي الكويتي "المركز" مؤخراً تقريراً حول قطاع العقار السكني في دول مجلس التعاون الخليجي، ويتناول التقرير آلية العرض والطلب في سوق العقار السكني والسيناريوهات المحتملة لها.

 

كما يلقي التقرير الضوء على التحديات الرئيسية وتوجهات الأسعار للعقارات السكنية في دول مجلس التعاون الخليجي.

ويلفت تقرير "المركز" إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي قد شهدت نموا اقتصاديا متسارعا وتغييرات ديموغرافية خلال العقد الماضي، حيث أدى النمو الاقتصادي إلى استقطاب أعداد كبيرة من الوافدين، وهو ما أدى بدوره إلى ارتفاع إجمالي عدد السكان في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقام ارتفاع التعداد السكاني إضافة إلى ارتفاع دخل الفرد بتغذية الطلب على الوحدات السكنية. ورغم تباطؤ نشاط العقار في دول مجلس التعاون الخليجي عند اندلاع الأزمة المالية العالمي في عام 2008، تعافى سوق العقار السكني إثر جهود حكومات المنطقة الرامية إلى إعادة الاستقرار في أسواق العقار.

وتشهد حالياً الأسواق في كل من الكويت والسعودية والإمارات والبحرين قصوراً في عرض الوحدات السكنية، وبينما يواجه السوق العماني مخاوف من زيادة عرض الوحدات السكني، تتجه قطر فعلاً نحو أزمة زيادة عرض نظراً إلى الارتفاع الكبير في عدد الوحدات السكنية الجديدة.

وفي السعودية، أدى انخفاض العرض وارتفاع الطلب إلى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية والإيجارات.

ومن المرجح أن تؤدي الوحدات السكنية الجديدة ضمن مخططات الرعاية الاجتماعية للحكومة السعودية إضافة إلى قوانين الرهن العقاري إلى نمو سوق العقار السكني في المملكة، حيث يقدر إجمالي الطلب على الوحدات السكنية بنحو 2.4 مليون وحدة سكنية خلال الفترة من عام 2010 إلى 2020.

وجاء تعافي سوق العقار السكني في الإمارات على وقع الجهود الحكومية لتعزيز الاستقرار في السوق وجذب الاستثمارات الأجنبية. وستستمر قوانين التملك الأجنبي الميسرة في تغذية الطلب على العقارات السكنية من قبل الوافدين في دبي.

ويتسم سوق العقار السكني في الكويت بشح العرض وتزايد الطلب بسبب توافد الأجانب بشكل كبير.

كما تشكل محدودية خيارات التمويل من خلال الرهن العقاري وطول قائمة انتظار تخصيص الأراضي عائقاً أمام إنشاء وحدات سكنية جديدة، مما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب.

ومن المتوقع أن الطلب على الإسكان إلى 890,000 وحدة في عام 2020.

كما أبدى سوق العقارات السكنية في البحرين بوادر استقرار في عام 2012، بعد أن شهد تراجعا في أسعار الإيجارات خلال العامين السابقين.

وحفزت فوائد الرهن المنخفضة الطلب على الوحدات السكنية، في حين أدت حالة عدم الاستقرار السياسي إلى إعادة توجيه تركيز الطلب من الفلل والشقق الفارهة إلى الوحدات السكنية ذات الأسعار المعقولة.

أما سوق العقار السكني في قطر فقد أبدى أداء جيداً خلال العام 2012، حيث ساهمت الظروف الاقتصادية الجيدة والتحسن المستمر لمستوى المعيشة إلى ارتفاع الطلب في قطاع الاسكان، وتم التخلص من قائمة الانتظار للحصول على القروض السكنية من خلال ضخ رأس المال.

ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أعداد الوافدين الأجانب في قطر بسبب مشاريع البنية التحتية والاستعدادات لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في العام 2020 إلى ارتفاع الطلب على الإيجارات السكنية خلال السنوات القادمة.

أما في عُمان، فيعاني قطاع العقار السكني من زيادة العرض، ومن المرجح أن يرتفع الطلب على الوحدات السكنية بعد أن تم ضخ 107 مليون دولار أمريكي في الصناديق السكنية في عام 2012.

ومن المتوقع أيضاً أن تؤدي المشاريع الكبيرة للبنية التحتية ضمن إطار الخطة الخمسية الثامنة للسلطنة إلى توافد أعداد كبيرة من الوافدين إلى البلاد، وهو ما سيؤدي بدوره إلى ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية.

وتتمثل أبرز عوائق إنشاء وحدات سكنية جديدة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في الارتفاع المطرد لأسعار الأراضي، ونقص التمويل، وعدم توافر الأراضي، في حين تتسبب قوائم الانتظار الطويلة للحصول وحدات الرعاية السكنية إلى استمرار توسّع الفجوة بين العرض الشحيح والطلب المتزايد.

 

×