بيان: اسهم العقار أكبر الخاسرين في البورصة بتراجع بلغ 8.9% في الأسبوع الماضي

كشف تقرير بيان للاستثمار أنه وللأسبوع الثاني على التوالي يتعرض سوق الكويت للأوراق المالية لخسائر حادة على وقع استمرار موجة البيع القوية التي طالت أسهم عديدة في مختلف القطاعات، ولاسيما قطاعي العقار والخدمات المالية اللذان كانا الأكثر تسجيلاً للخسائر بين قطاعات السوق المختلفة، إذ جاء ذلك نتيجة استمرار حالة القلق التي تنتاب الأوساط الاستثمارية، وتخوفاتهم من تداعيات الأوضاع السياسية غير المستقرة التي يمر بها العالم في الوقت الراهن.

واضاف التقرير أن ذلك يأتي وسط حالة شبه عامة من العزوف عن الشراء، بالإضافة إلى ضعف ثقة المستثمرين في السوق المحلي الذي يعد أكثر أسواق المنطقة حساسية للعوامل الخارجية، نتيجة ضعف البيئة الاستثمارية التي يعمل فيها السوق، وتضاؤل الفرص الاستثمارية أمام شركات القطاع الخاص الذي يعاني بدوره من إهمال واضح منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، مما انعكس سلباً على أوضاع الشركات المدرجة في السوق.

كما أن من أهم العوامل التي أثرت سلباً على تداولات البورصة هي عدم وجود صانع سوق يقوم بعمل توازن في الأسعار، وخاصة في مثل هذه الأزمات التي يمر بها السوق حالياً.

وتابع التقرير: "نحن في شركة "بيان للاستثمار"كنا من أول المتقدمين منذ أكثر من خمس سنوات بعدة طلبات بالسماح لنا بإنشاء صانع سوق برأسمال لا يقل عن 200 مليون دينار، إلا أن جميع طلباتنا قوبلت بأذن من طين وأذن من عجين!، وتأتي الأزمات تلو الأخرى لتظهر هشاشة السوق الكويتي وعدم تمتعه بأي خطوط دفاع مهنية وحرفية تحاول أن تحافظ على توازنه وخاصة في أيام الأزمات. وتتمثل أهمية وجود صانع سوق في البورصة في إيجاد توازن بين العرض والطلب، مما يحد من التقلبات الحادة والغير مبررة لأسعار الأسهم، ويؤدى إلى استقرارها واقترابها من ثمنها العادل، الأمر الذي سيساهم في إعطاء المستثمرين ثقة في استثماراته في سوق الكويت للأوراق المالية، فضلاً عن ضمان استمرارية السوق في القيام بدوره وتحقيق أهدافه في خدمة الاقتصاد المحلي بشكل عام."

هذا وكان المؤشر السعري هو الأكثر تأثراً بالانخفاضات التي شهدها السوق خلال تداولات الأسبوعين السابقين، حيث تخطت خسائره خلال عشر جلسات فقط نسبة الـ10%، وهي نسبة كبيرة جداً لم يشهدها السوق منذ وقت طويل، وهو الأمر الذي أدى إلى فقدان المؤشر العام لجزء كبير من مكاسبه التي سجلها منذ بداية العام الجاري، إذ تراجعت هذه المكاسب لتصل إلى 21.63% منذ نهاية 2012.

ويأتي ذلك في ظل موجة البيع الحادة التي تعرضت لها معظم الأسهم المدرجة في السوق، ولاسيما الأسهم الصغيرة التي تضخمت أسعارها بشكل واضح نتيجة المضاربات السريعة التي نُفذت عليها خلال الشهور السابقة.

ومن جهة أخرى كانت الأسهم القيادية والثقيلة أقل عرضة لعمليات البيع العشوائية التي شهدها السوق في الأسبوع الماضي، وشهد بعضها عمليات شراء انتقائية أدت إلى ارتفاع المؤشرين الوزني وكويت 15 في بعض الأحيان، ولكن استمرار حالة الحذر والتردد التي تسيطر على السوق هذه الأيام، دفعت العديد من المتداولين إلى القيام بعمليات جني أرباح سريعة على تلك الأسهم تخوفاً من استمرار تفاقم الأوضاع، الأمر الذي انعكس سلباً على المؤشرين الوزني وكويت 15، واللذان صاحبا المؤشر السعري في المنطقة الحمراء خلال معظم جلسات الأسبوع الماضي.

وقد سجلت مؤشرات السوق الثلاثة خسائرها بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في نشاط التداول سواء على صعيد الكمية أو القيمة، وهو الأمر الذي يعكس عزوف جزء كبير من المتداولين عن الدخول في السوق في هذا الوقت، وانتظارهم لاستقرار الأوضاع بعض الشيء.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 21.63%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 6.36%، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 3.27%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,217.96 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 5.43% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 1.59% بعد أن أغلق عند مستوى 444.21 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,042.12 نقطة، بانخفاض نسبته0.72% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت20.96% ليصل إلى 24.18 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 18%، ليبلغ 263.35 مليون سهم.

 

مؤشرات القطاعات

سجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي بصدارة قطاع العقار، والذي أقفل مؤشره عند 1,287.11 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 8.97%.

وتبعه قطاع الخدمات المالية في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 7.43% بعد أن أغلق عند994.28 نقطة.

في حين شغل قطاع الاتصالات المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره متراجعاً بنسبة 4.36% عند مستوى 791.87 نقطة.

أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع البنوك، إذ أغلق مؤشره عند 1,065.99 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.92%.

 

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 551.55 مليون سهم شكلت 41.89% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول 399.62 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 30.35% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 16.81% بعد أن وصل إلى 221.35 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق27.67% بقيمة إجمالية بلغت 33.45 مليون دينار، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 26.30% وبقيمة إجمالية بلغت 31.79 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع28.14 مليون دينار شكلت 23.28% من إجمالي تداولات السوق.