بيتك للابحاث: 3.2 مليار دولار قيمة مشاريع البنية التحتية في الكويت خلال 2013

أشار تقرير أصدرته شركة "بيتك للابحاث" إلى أن مشاريع البنية التحتية والإنشاءات في الكويت تنتظرها أفاق جيدة خلال السنوات المقبلة وسط ما تقدمه الحكومة من إجراءات تحفيزية حيث توقع التقرير أن يصل النمو في قطاع الإنشاءات إلى 3.6% على أساس سنوي لعام 2013 ثم ينخفض قليلاً ليسجل 3.4% على أساس سنوي في 2014. وأن تناهز قيمة مشاريع البنية التحتية في الكويت 3.2 مليار دولار في 2013 على أن ترتفع إلى 3.5 مليار دولار في 2014.

وذكر التقرير انه على الرغم من الإعلان بداية عام 2013 عن خطط للبدء في حزمة استثمارات إضافية في البنية التحتية بقيمة 20.5 مليون دولار،إلا أن التأخير في إنجاز المشاريع نظرا لوجود العديد من المعوقات التنموية والبيروقراطية، ينتظر تحركا حكوميا لإزالتها،حيث يراقب العديد من المستثمرين الأجانب عن كثب،كيف ستنجح الدولة في تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المشاريع.

ولفت إلى الحكومة تواصل تقديم الإجراءات التحفيزية على قدم وساق، وعلى الرغم من التأخر الحادث في إنجاز المشاريع ووجود العديد من المعوقات التنموية والبيروقراطية، إلا إننا نتوقع أن يصل النمو في قطاع الإنشاءات إلى 3.6% على أساس سنوي لعام 2013 ثم ينخفض قليلاً ليسجل 3.4% على أساس سنوي في 2014. وفي الوقت نفسه، نتوقع أن تناهز قيمة مشاريع البنية التحتية في الكويت 3.2 مليار دولار في 2013 على أن ترتفع إلى 3.5 مليار دولار في 2014. وفي بداية 2013، تم الإفصاح عن خطط للبدء في حزمة استثمارات إضافية في البنية التحتية بقيمة 20.5 مليون دولار، وهي من المؤشرات الجيدة للسوق الكويتي، وتعد ميزة بالنسبة للكويت تتفوق بها عن أقرانها الإقليميين.

وقال التقرير أن الحكومة تخطط خلال السنة المالية 2013/2014 لاستثمار ما يتراوح بين 15.8 إلى 17.5 مليار دولار لدعم المشاريع التنموية.، لافتا إلى مدار فترة الاستثمار سيشمل البنية التحتية بما يزيد عن 320 مشروع، تضمن إنشاء الجسور والمباني الحكومية والطرق، منها على سبيل المثال تطوير محطة الزور الشمالية للماء والطاقة الكهربائية بتكلفة 1.8 مليار دولار سينتج عنه طاقة شاملة بمقدار 1,500 ميجاوات لتكون قادرة على إنتاج ما يصل إلى 107 جالون من المياه الصالحة للشرب يوميا. وتشير التقديرات إلى أن إلى الكويت ستحتاج إلى طاقة إنتاجية بنحو 9,000 ميجاوات إضافية بحلول عام 2020.
وأوضح التقرير أن أهم المفاتيح الرئيسة في تطوير البنية التحتية هو الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات والذي أنيطت به مهمة تعزيز نظام البناء والتملك والتشغيل ونقل الملكية وتنفيذ نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وبين ان الجهاز سيقوم بتحديد المشاريع ذات الأولوية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية. ويستعد القطاع الخاص للعب دور قيادي في تطوير مترو الكويت بتكلفة 7 مليار دولار بالإضافة إلى العديد من مشاريع توليد الطاقة الكهربائية وتطوير السياحة في جزيرة فيلكا بمبلغ 3 مليار دولار وإعادة تطوير مطار الكويت.

ولفت التقرير إلى انه في ضوء هذه التطورات، سيقوم العديد من المستثمرين الأجانب بمراقبة التقدم المحرز في أول مشروع مستقل لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه في الكويت عن كثب، لأنه سيكون بمثابة المؤشر الريادي لاستراتيجية الطاقة الكويتية في المستقبل، خاصة أن الحكومة تخطط لمجموعة من المشاريع في مجال الطاقة كجزء من حزمة بنيتها التحتية الطموحة، فإن التقدم المحرز بمقدار 1,500 ميجاوات في مشروع الزور المستقل لتحلية المياه وتوليد الطاقة سيكون له أهمية متزايدة وسيعمل كمؤشر لقدرة الكويت على اقحام الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المشاريع.

وتابع التقرير أنه من المقرر أيضا أن يكون هناك زيادة في الاستثمار في البنية التحتية لدعم التعليم الحكومي. وتمتلك الكويت مشروعات بمبلغ 5 مليارات دولار لإنشاء مباني جامعية وهي إما في مرحلة التخطيط أو قيد الإنشاء. وأكبر هذه المشاريع هو جامعة صباح السالم الجديدة بمبلغ 3 مليارات دولار بمنطقة الشدادية والتي تقع على بعد 20 كم غرب مدينة الكويت.

وقال أن في الوقت الذي تعزز العائدات النفطية الاقتصاد الكويتي، نجد أن البنية التحتية للطاقة في البلاد لا زالت تعاني العديد من القضايا التي تقف عائقاً في طريقها لتلبية النقص في الإمدادات. وتعمل محطات الطاقة في البلاد بأقصى قدرة لديها من أجل إنتاج ما يزيد عن متوسط ذروة الطلب في فصل الصيف بمقدار 4% إلى 5% فقط بقدرة 10,700 ميجاوات وهو معدل أقل بكثير عن الهامش المطلوب للوصول إلى الاحتياطي المثالي للإمدادات والذي يتراوح ما بين 10% إلى 15%. وعلى الرغم من أن هذه المخاوف تعد بمثابة مخاطر واضحة أمام المستثمرين والصناعات،لا سيما أولئك الذين يعتمدون على إمدادات ثابتة من الطاقة، فإن طلب الكويت على الطاقة وضعف الاستثمار في هذا القطاع يوفر إمكانات كبيرة للنمو أمام الكويت.

وذكر أن مصفاة الزور ستوفر 615,000 برميل يومياً وستكون أكبر مصفاة في البلاد، وتتطلب استثمارا قدره 4 مليار دينار (14.5 مليار دولار). وسيتم تطوير المشروع بأكمله على 4 مراحل لديها القدرة على إنتاج طاقة كهربائية بإجمالي 4,000 ميجاوات و280 مليون جالون من المياه العذبة المحلاة يوميا.

واستطرد أن وزارة الكهرباء والماء تخطط إلى توسيع عملية نقل الطاقة الكهربائية في الكويت من خلال الربط المقترح لشبكة نقل الطاقة الخاصة بالكويت مع شبكات دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. إلا أننا لا نتوقع أن يكون ذلك كافياً لتلبية الطلب بصورة مناسبة.

وأشار التقرير إلى شبكة توزيع المياه أن سوف تحظى بعملية إصلاح شاملة في أعقاب الأنباء التي أشارت إلى أن وزارة الكهرباء والماء قامت بمنح هانيويل عقداً بقيمة 11.8 مليون دولار لرفع مستوى الشبكة. ومن خلال مشروع التحديث، تهدف الحكومة إلى تحسين الكفاءة وخفض التكاليف من أجل تحقيق خططها التنموية. وستقوم الشركة بنشر نظام إكسبيريون للعمليات المعرفية PKS عبر مجمع توزيع المياه بمنطقة الزور، ليتمكن المشغلون في الموقع المركزي من التحكم بشبكة مؤلفة من ست منشآت معالجة مختلفة وتقوم الشركة بتوريد ما يزيد عن 280 مليون جالون يومياً من المياه العذبة وتقع المنشآت في العارضية وحولي والسالمية وجزيرة فيلكا والعديلية وأبراج الكويت للمياه.

وفيما يتعلق بشبكة الربط الكهربائي المخطط له في كافة دول مجلس التعاون الخليجي، فقد شوهدت بالفعل هذه الشبكة في كل من الكويت وقطر جنباً إلى جنب مع شبكات الطاقة في البلدين وتم بنجاح اختبار شبكة التزامن استعداداً للمرحلة الأولى من خطة الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون الخليجي،ويتم في المرحلة الأولى ربط الشـبكات الكهربائيـة لكل من الكويت والسعودية والبحرين وقطر (الدائرة الكهربائية الشمالية)، بينما يتم ربط الإمارات العربيـة المتحدة وعمان (الدائرة الكهربائية الجنوبية) في المرحلة الثانية ويتم في المرحلة الثالثة ربط المرحلتين الأولى والثانية بعد إنجازهما. ويعد تحسين شبكة البنية التحتية أمرا بالغ الأهمية بالنسبة للكويت. ومن المتوقع أن تؤدي زيادة الكفاءة والطاقة الناتجة من شبكة البنية التحتية إلى الحيلولة دون الحاجة إلى مشاريع كبيرة للطاقة في المستقبل،على الأقل حتى ما يعادل طاقة قدرها 5,000 ميجاوات لكل دولة من الدول الأعضاء.

وتوقع التقرير أن يستفيد قطاع الإنشاءات السكنية وغير السكنية بصورة كبيرة من التحفيز الحكومي للبنية التحتية بمبلغ 12.6 مليار دولار. وقد كانت الكويت واحدة من أوائل دول المنطقة التي أعلنت عن زيادة في الإنفاق الاجتماعي، ونحن نعتقد أن الحكومة في وضع جيد يسمح لها بالحفاظ على التزاماتها نحو الإنفاق الاجتماعي، يدعمها في ذلك ارتفاع أسعار النفط. ومن المتوقع أن يعزز هذا التحفيز الحكومي من الانفاق على المشاريع الاجتماعية وإنشاءها، وسيلعب دورا متزايد الأهمية في تحفيز النشاط الاقتصادي على نطاق أوسع في البلاد.