بيان: القيمة الرأسمالية للبورصة تتراجع 6.1% لتصل إلى 29.7 مليار دينار

قال تقرير شركة بيان للاستثمار أن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع الماضي متكبداً خسائر واضحة لمؤشراته الثلاثة، وخاصة المؤشر السعري الذي انخفض بشكل لافت متخطياً حاجز 8.000 نقطة نزولاً، متأثراً بموجة البيع العنيفة التي تعرض لها السوق على إثر الأنباء التي تواردت عن احتمال توجيه ضربة عسكرية لسوريا، الأمر الذي أدى إلى ظهور حالة من القلق بين الأوساط الاستثمارية في السوق، مما دفع بالعديد منهم إلى تنفيذ عمليات بيع واسعة طالت على العديد من الأسهم، ولاسيما الصغيرة منها.

واضاف التقرير أن تراجع السوق يأتي بالتزامن مع الخسائر التي منيت بها العديد من الأسواق العالمية، بما فيها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، والتي سجلت تراجعات جماعية بصدارة سوق دبي المالي والسوق المالية السعودية. وعلى الرغم من التأثير السلبي للتوترات السياسية على سوق الكويت ، إلا أن افتقاد السوق المحلي لعوامل الدعم الداخلية كان له الدور الأبرز في الخسائر التي سجلها، إذ أن التجاهل الحكومي لدعم الاقتصاد والقطاع الخاص يعد أبرز الأسباب التي جعلت السوق أكثر حساسية للأحداث الخارجية، فقد سادت حالة عامة من العزوف عن الشراء بسبب الضبابية التي تحيط بأوضاع الاقتصاد الوطني والشركات المدرجة في السوق، وهو ما تزامن مع ضغوط بيعية شديدة، سجل مؤشر السوق الرئيسي على إثرها أكبر ثاني تراجع يومي منذ عام 2009.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فقد صرح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية عن عدم وجود أي نية لتدخل الحكومة في سوق الكويت للأوراق المالية لمنع الانخفاضات التي حدثت على مؤشرات السوق في الآونة الأخيرة. حيث إن التدخل في السوق لا يمثل نهجه أو أسلوبه في التعامل مع المتغيرات الحاصلة في الأسواق المالية.

وأمل التقرير أن يستهل وزير المالية عمله بتصريحه بعدم تدخل الحكومة في موضوع الانخفاضات الحادة التي حصلت في السوق في الأيام الأخيرة، حيث أننا نؤيده بأن لا تتدخل الدولة بشراء الأسهم بشكل عام إلا في حالة الضرورة القصوى التي تستدعي ذلك، أملا من نائب رئيس الوزراء الجديد وزير المالية أن يبدأ في تنفيذ إعادة الهيكلة في الميزانية العامة للدولة، وبتبني تنفيذ المشاريع التنموية الكبيرة التي كانت موجودة في الخطة ولم يتم تنفيذها.

ومن جهة أخرى، تراجعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة6.11% خلال الأسبوع الماضي بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، وذلك بعد أن وصلت إلى29.70 مليار دينار، حيث جاء ذلك على وقع انخفاض أسعار العديد من الأسهم المدرجة في السوق في ظل موجة البيع العنيفة التي شهدها كانعكاس لحالة القلق التي انتابت الكثير من المتداولين بسبب التوترات السياسية التي يشهدها العالم هذه الأيام، الأمر الذي انعكس سلباً على مؤشرات السوق الثلاثة، والتي هوت بشكل لم تشهده منذ فترة، خاصة المؤشر السعري الذي سجل في جلسة يوم الثلاثاء الماضي خسارة قاربت نسبتها من الـ3%، وهي تعتبر أكبر خسارة يومية له منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر.

ورغم تراجع السوق خلال تعاملات الأسبوع الماضي، إلا أن اللافت للنظر أن نشاط التداول فيه قد سجل ارتفاعاً ملحوظاً في معظم الجلسات اليومية، خاصة قيمة التداول التي وصلت في إحدى الجلسات إلى أكثر من 45 مليون دينار، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهر، حيث يأتي ذلك نتيجة لعمليات التصريف التي تعرضت لها الكثير من الأسهم، مما دفع بجميع مؤشرات السوق لتسجيل خسائر متفاوتة بنهاية الأسبوع.

جدير بالذكر أن السوق قد شهد عمليات شراء انتقائية تركزت على الأسهم القيادية والتشغيلية فيه، خاصة في الجلستين الأخيرتين من الأسبوع، وهو ما أدى إلى تماسك مؤشراته نسبياً، لاسيما المؤشرين الوزني وكويت 15. في حين لم تكن عمليات المضاربة السريعة غائبة في التأثير على مجريات التداول، وهو ما يفسر الأداء المتذبذب الذي سيطر على السوق خلال معظم جلسات الأسبوع.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 28.62%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 8.07%. في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 4.02%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,632.57 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 5.82% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 2.71% بعد أن أغلق عند مستوى 451.37 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى1,049.64 نقطة، بانخفاض نسبته 2.13% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث نما متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت34.60 % ليصل إلى 30.59 مليون د.ك.، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 37.51%، ليبلغ 321.18 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

وسجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي. وكان قطاع العقار أول القطاعات التي سجلت انخفاضاً، حيث أقفل مؤشره عند1.413.88 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 8.44%. تبعه قطاع الخدمات المالية في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 8.39% بعد أن أغلق عند 1.074.14 نقطة. في حين شغل قطاع الاتصالات المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره متراجعاً بنسبة 5.39% عند مستوى 827.98 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع السلع الاستهلاكية، إذ أغلق مؤشره عند 1.231.93 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 1.06%.

تداولات القطاعات

وشغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 672.40 مليون سهم شكلت 41.87% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول 472.81 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 29.44% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 16.60% بعد أن وصل إلى 266.55 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 29.02% بقيمة إجمالية بلغت 44.39 مليون د.ك.، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.27% وبقيمة إجمالية بلغت 38.65 مليون د.ك. أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 35.39 مليون د.ك. شكلت 23.14% من إجمالي تداولات السوق.

 

×