خبراء ينصحون المتداولين بقراءة المشهد السياسي بواقعية للخروج الامن من البورصة

اجمع اقتصاديون ومحللون ماليون على ضرورة قراءة متداولي سوق الكويت للأوراق المالية المشهد السياسي الخارجي بواقعية والتأني في الاوامر الاستثمارية لضمان الخروج الامن سواء كان ذلك بعمليات الشراء او البيع نظرا للانخفاضات الحادة التي تواجهها السوق حاليا بفعل التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة واحتمالية توجيه ضربة عسكرية لسوريا.

وقال في لقاءات مع (كونا) ان حال التباين فرض سيطرته على المؤشرات الرئيسة واداء القطاعات المدرجة، وان كانت تميل بشدة للتراجعات ما قد يؤثر على التداولات التي باتت تشهد حالا من عدم الاتزان بسبب خوف عموم المتداولين من ان يمنوا بالمزيد من الخسائر.

وتوقعوا استمرار وتيرة التراجعات مع تصعيد التطورات السياسية في المنطقة ما قد يتسبب في اشاعة حال من الخوف والهلع لدى المتداولين الذين باتوا يتحركون بعشوائية في اوامر البيع التي طالت عموم الاسهم المدرجة بل وفقد الكثير منها المكاسب التي حصدتها طوال شهر اغسطس الحالي.

ونصح رئيس مجلس الادارة في شركة المجموعة السعودية للمشاريع القابضة وليد الحوطي عموم المتداولين بضرورة قراءة المشهد السياسي دون المبالغة سواء كان بالتفاؤل او التشاؤم وعدم الالتفات الى الشائعات التي تطلق حاليا سواء كان داخل القاعة او عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تكون مضللة من اجل تحقيق اغراض خاصة لبعض المنتهزين لهذه الظروف.

واضاف "على المتداولين الافراد اذا كان لديهم أسهم تشغيلية ومقتنعين بها ولها توزيعات نهاية العام أن يبقوا عليها وألا يفرطوا فيها وعلى من لديه سيولة مالية اقتناص الفرصة بدخول السوق مرة ثانية للشراء لان هذه الأزمة مهما كانت تداعياتها فهي رغبة من المجتمع الدولي وستكون في الصالح العام".

وفي ما يتعلق بالمضاربين الذين لديهم اسهم مضاربية ويخشون عليها قال الحوطي "عليهم تعديل المحفظة للضرورة والدخول على اسهم تشغيلية، ناصحا أصحاب المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار بأن يكون عملهم مؤسساتيا في هذا الظرف الذي نمر به ويكونوا على قدر المسؤولية والا يكونوا اول الخارجين وعلى وسائل الاعلام ألا تبالغ وتكون موضوعية في نقل الأحداث".

ودعا مدير عام شركة (العربي) للوساطة المالية ميثم الشخص المتداول الى "البحث عن اسباب الانخفاض وهو التطورات على الساحة السورية ومعرفة هذا السبب واثاره ويفضل الخروج اذا كان هناك تطور سلبي" مبينا ان "هذا العامل الخارجي تأثيره مؤقت ويستحسن ان تستخدم استراتيجيات التداول الخاصة بجني الارباح والحد من الخسائر".

واوضح ان تدارك او الحد من الخسائر التي يمنى بها المتداول عند حد النسبة المقبولة منها يأتي وفقا لقناعته ومنها يستطيع الخروج الامن ويكون عند هذه النقطة قد حدد مقدار الربح او الخسارة.

وأضاف الشخص "اما فيما يخص مستثمري طويل الاجل والاستراتيجيين فمن الواضح ان الاوضاع الحالية لا تؤثر في قراراتهم ولذلك نسب التحرك في السوق تأتي بهوامش التغير السعري التي تعتمد في المدد الزمنية قصية الآجل على اداء المستثمرين".

ووصف المحلل المالي نايف العنزي ما يمر به السوق حاليا ب "السلبي وهو ناتج عن انفعالات حدثت بتكتيكات من مضاربين وليس لها علاقة مباشرة بما يحدث في سوريا ليستفيد منها أصحاب المصالح الخاصة الذين يضغطون على السوق وعلى الاسهم التشغيلية لتنزيل اسعار السوقية دون مبرر واضح" ناصحا المتداولين اخذ الحيطة والحذر بالدخول في اوامر دون دراسة حتى لا يقعوا تحت وطأة "المضاربات العنيفة التي يشهدها السوق حاليا".

ودعا متخذي القرارات الاستثمارية الى عدم التقاعس في مواجهة النزول الحاد الذي يشهده السوق منذ تداولات الأمس التي من المتوقع استمرارها الى حين اتضاح الرؤية السياسية في المنطقة ما يعني ان الحركة ستكون في السوق متباينة هبوطا وصعودا وفقا للمستجدات اضافة الى عمليات جنى الأرباح.

واشار العنزي الى ضرورة امتصاص اية تراجعات فوق المعدل الطبيعي حفاظا على اموال المستثمرين خاصة في ظل غياب صناع السوق وكبار اللاعبين الذين يترقبون المستقبل الاستثماري لشركاتهم دون مراعاة للدور المنوط بهم في مثل هذه الأوقات العصيبة.

من جهته قال المحلل المالي محمد الطراح ل(كونا) ان الظروف الحالية تستدعي الترقب لتحين الفرصة الاستثمارية التي يحقق من خلالها المتداول اتزانا في العملية سواء كانت بالبيع او الشراء دون الاخلال بالأسهم التي يمتلكها بفعل معلومات تروج حاليا في السوق معظمها يفتقد الدقة والمصداقية. ونبه الطراح المحافظ والصناديق الاستثمارية التابعة لكبريات المجموعات الى عدم المبالغة في الضغوطات التي يمارسها البعض حاليا من اجل دفع بعض المستثمرين الى التفريط في الاسهم بحجة تفاقم الاوضاع السياسية في المنطقة.

وقال ان "على صغار المتداولين عدم الالتفات الى الرسائل التي تصل اليهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعدم الدخول الى المنتديات التي بدأت فعلا في بث بعض النصائح التي لا تستند الى اسس فنية بل تشحذ همم المتداولين الى ترك ما لديهم من اسهم ما يزيد من تكبدهم الخسائر".

ودعا المحلل المالي سليمان الوقيان المتداولين الى عدم التسرع في بيع الاسهم التي بحوزتهم بل الاحتفاظ بها وانتهاز فرصة الشراء لان السوق يمر حاليا بما يسمى ب "نفسية الحرب" وهذه المرحلة تكون فيها بعض المستويات السعرية للاسهم مغرية للشراء وفق متطلبات المستثمرين ايا كان فردا او محفظة او صندوقا استثماريا.

واكد ان المضاربات تنشط في مثل هذه الأوقات وعلى المستثمرين عدم توريط انفسهم بالدخول على اية اوامر دون دراسة واعية ووفق متطلبات المرحلة وعدم البحث عن ارباح كبيرة تزداد معها المخاطرة.

يذكر أن سوق الكويت للاوراق المالية شهد هبوط قياسيا في تداولات الأمس ما جعل المؤشر السعري يمنى بخسارة كبيرة خلال جلسة واحدة بلغت 3 في المئة ليصاحب تراجعات حادة لبورصات عربية وخليجية تأثرا بتطورات الأحداث في سوريا.

 

×