بيان: على المسوؤلين أن يعوا ان الاقتصاد الوطني يحتاج لإعادة هيكلة شاملة وجذرية

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية سجل تراجعاً في مؤشراته الثلاثة بنهاية الأسبوع الماضي، وذلك وسط أداء اتسم بالتذبذب نتيجة استمرار سيطرة النهج المضاربي على أداء الكثير من الأسهم.

وتأثر السوق بعمليات جني الأرباح التي شملت طيفاً واسعاً من الأسهم القيادية والصغيرة في مختلف القطاعات، خاصة تلك الأسهم التي شهدت ارتفاعاً في الفترة الأخيرة.

ويأتي أداء السوق بالتزامن مع انخفاض نشاط التداول خلال أغلب جلسات الأسبوع.

ومن الواضح أن السوق لم يبد تأثراً واضحاً بنتائج انتخابات مجلس الأمة التي جرت في بداية الأسبوع الماضي، إذ لازلت حالة الترقب والحذر تسيطر على الأوساط الاقتصادية في البلاد، انتظاراً للتشكيل الحكومي الجديد، بعد قبول سمو الأمير "حفظه الله" استقالة سمو رئيس مجلس الوزراء خلال الأسبوع السابق وتكليفه مرة أخرى بتشكيل حكومة جديدة، نأمل بأن تكون الحكومة الجديدة مختلفة نوعاً عن الحكومات السابقة حيث أنه من الواضح أن الحكومات السابقة سارت على نفس نهج عدم الإنجاز وكان أدائها مخيبا ًلآمال المواطنين على معظم الأصعدة الاقتصادية والتنموية والإدارية والفنية وما شابه ذلك.

لذا وجب على رئيس الوزراء المكلف أن ينظر إلى الأسباب التي أدت في السابق إلى كل هذا الفشل في الأداء ليأخذه درسا في التشكيل الجديد لاختيار وزراء ذو كفاءة عالية وسجل أداء متميز في أعمالهم السابقة وخلفية علمية قادرة على التعاطي مع تحديات المرحلة.

إن الكويت لا ينقصها الكفاءات القادرة على الأداء والأيادي النظيفة من الثقاة في المجتمع ولم يبقى إلا حسن الاختيار الذي يجب أن يبتعد عن المحاصصة والترضيات القبلية والعشائرية والطائفية وتكون الكفاءة والمقدرة وحسن الأداء هو الفيصل في الاختيار، أما إذا لم نأخذ بكل هذه الاعتبارات في التشكيل الجديد (فلا طبنا ولا غدا الشر).

لذا فإن التعاون الجَدّي بين السلطتين الجديدتين لا شك أنه سينصب في مصلحة البلاد، وعلى المسئولين سواء في الحكومة أو البرلمان الجديدين، أن يعوا جيداً أن الاقتصاد الوطني يحتاج لإعادة هيكلة شاملة وجذرية، مبني على مبادئ الحرية الاقتصادية التي تقوم على مبدأ اقتصاديات السوق القائم على الحرية الاقتصادية والمنافسة الشريفة والعادلة والتي يلعب القطاع الخاص الدور الرئيسي من خلالها.

على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد تراجعت مؤشراته الثلاثة على إثر عمليات البيع التي شهدها السوق خلال معظم الجلسات اليومية من الأسبوع، والتي طالت العديد من الأسهم المدرجة، سواء القيادية منها أو الصغيرة، وذلك وسط استمرار الأداء المتذبذب الذي يشهده السوق هذه الفترة في ظل نشاط المضاربات السريعة وعمليات جني الأرباح التي لجأ إليها العديد من المتداولين، خاصة بعد  الارتفاعات المتتالية التي حققها السوق في الأسابيع الماضية.

والجدير بالذكر أن عمليات الشراء الانتقائية لم تكن غائبة خلال جلسات الأسبوع الماضي، حيث كانت حاضرة في بعض الأحيان نتيجة توجه بعض المحافظ الاستثمارية في السوق إلى دعم أسهمها قبيل انتهاء شهر يوليو الماضي، وهو الأمر الذي أدى إلى تقليص خسائر السوق على المستوى الأسبوعي نسبياً.

وتأتي خسائر السوق بالتزامن مع استمرا حالة الترقب والحذر التي تسيطر على الكثير من المتداولين حالياً، انتظاراً لما ستسفر عنه البيانات المالية للشركات التي لم تعلن بعد عن نتائجها لفترة النصف الأول من العام الحالي، خاصة وأن الفترة القانونية الممنوحة للشركات لكي تعلن عن بياناتها ستنتهي في منتصف الشهر الجاري، وهو الأمر الذي يثير تخوفات بعض المستثمرين من احتمال توقف التداول على أسهم بعض الشركات التي قد لا تستطيع أن تفصح عن نتائجها قبل انتهاء تلك المهلة.

على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 36.29%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 10.64%.

في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 5.85%، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 8,087.82 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 0.09% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 0.48% بعد أن أغلق عند مستوى 462.10 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,068.16 نقطة، بخسارة نسبتها 0.62% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل انخفاض المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 20.85% ليصل إلى 25.70 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 32.65%، ليبلغ 246.05 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت سبعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نما مؤشرات الخمسة قطاعات المتبقية.

وجاء قطاع النفط والغاز في مقدمة القطاعات التي سجلت انخفاضاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,254.81 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 1.65%.

تبعه قطاع السلع الاستهلاكية في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 1.33% بعد أن أغلق عند 1,232.47 نقطة.

في حين شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره متراجعاً بنسبة 1.11% عند مستوى 1,168.79 نقطة.

أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع الصناعية، والذي أغلق مؤشره عند 1,215.69 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.44%.

من جهة أخرى، تصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، إذ أغلق مؤشره عند 1,120.81 نقطة مسجلاً نمواً بلغت نسبته 1.47%، وجاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في المرتبة الثانية، حيث زاد مؤشره بنسبة بلغت 1.45% مقفلاً عند 1,199.43 نقطة، في حين شغل قطاع الرعاية الصحية المرتبة الثالثة، إذ أنهى مؤشره تداولات الأسبوع مسجلاً نمواً بلغت نسبته 1.16%، مقلقاً عند 1,182.74 نقطة.

أما أقل القطاعات تسجيلاً للارتفاع، فكان قطاع المواد الأساسية، والذي أغلق مؤشره عند 1,159.58 نقطة مسجلاً مكسباً نسبته 0.73%.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 518.15 مليون سهم شكلت 42.12% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول 466.45 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 37.92% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 11.05% بعد أن وصل إلى 135.92 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع العقار المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 33.41% بقيمة إجمالية بلغت 42.93 مليون دينار، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 30.08% وبقيمة إجمالية بلغت 38.65 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 20.65 مليون دينار شكلت 16.07% من إجمالي تداولات السوق.

 

×