"بيتك للابحاث": نمو القروض في مايو إلى أعلى مستوى

أشار  تقرير أصدرته شركة "بيتك للابحاث" إلى أن القطاع المصرفي الكويتي حقق مؤشرات ايجابية عديدة  لشهر مايو الماضي  منها نمو القروض بصورة قوية بنسبة 6.4% على أساس سنوي ليصل إلى 27.8 مليار دينار وهو أعلى معدل نمو في 2013 ، فيما حافظت القروض الشخصية على قوتها بنسبة 12.4 %، فيما نمت القروض العقارية وتضاعفت قروض الإنشاءات، متوقعا انه في حالة محافظة نمو القروض على هذا الزخم على مدار بقية العام، فإن ذلك سيترجم إلى معدل نمو سنوي بنسبة 6.87% لعام 2013.

وزاد نمو القروض بصورة قوية بنسبة 6.4% على أساس سنوي ليصل إلى 27.8 مليار دينار في  مايو 2013، وهي أعلى من نسبة الـ 5.8٪ على أساس سنوي المسجلة في أبريل 2013.

ويعد هذا النمو بنسبة 6.4% هو أعلى معدل نمو هذا العام وهو أيضاً النمو الأقوى منذ نوفمبر 2009. وقد جاء النمو القوي للقروض خلال الشهر بدعم من قروض القطاع الاستهلاكي بالإضافة إلى قطاع الأعمال.

وقد حافظت القروض الشخصية، والتي تمثل 37.8% من إجمالي القروض غير المسددة، على قوتها بنمو بنسبة 12.4% على أساس سنوي لتصل إلى 10.5 مليار دينار في مايو 2013. وجاءت القروض الشخصية مدعومة بقوة نمو القروض التي تسدد على أقساط بنسبة 18.8% على أساس سنوي لتصل إلى 6.4 مليار دينار خلال الشهر.

وفي ذات الوقت، ظل نمو القروض الاستهلاكية قوياً ليسجل نسبة 16.2% على أساس سنوي في مايو 2013، على الرغم من أنه جاء أقل بقليل من معدل النمو المسجل في أبريل 2013 وهو 17.2% على أساس سنوي.

وفيما يتعلق بالقروض التجارية، نمت القروض العقارية، والتي تسهم بنسبة 26.2% من إجمالي القروض غير المسددة، بنسبة 6.9% على أساس سنوي لتصل إلى 7.3 مليار دينار في مايو 2013.

وقد تضاعف معدل نمو قروض الإنشاءات ليصل إلى نسبة 11.3% على أساس سنوي حيث سجل النمو نسبة 5.5% على أساس سنوي في أبريل 2013. هذا وقد تباطأ نمو القروض الصناعية لتسجل 2.7% على أساس سنوي في مايو مقابل 4.3% على أساس سنوي في أبريل 2013.

أما بالنسبة لقروض قطاع التجارة، فقد سجلت أيضاً انخفاضاً في معدل النمو لتصل إلى 0.7% على أساس سنوي في مايو 2013 مقابل 1.3% على أساس سنوي في أبريل 2013، بينما استمر تراجع نمو القروض للمؤسسات المالية غير المصرفية بنسبة 17.3% على أساس سنوي في مايو 2013.

وخلال الخمسة أشهر الأولى من 2013، نما إجمالي القروض غير المسددة بنسبة 3.4%. وفي حالة محافظة نمو القروض على هذا الزخم على مدار بقية العام، فإن ذلك سيترجم إلى معدل نمو سنوي بنسبة 6.87% لعام 2013.

وبنظرة أكثر تحفظا (أي في حالة عدم محافظتها على نفس الزخم)، فإننا نتوقع أن تسجل القروض نمواً يتراوح بين 5% و 6% في 2013 (2012: 5%) مدعومة من قبل الاستهلاك المحلي بعد زيادة رواتب موظفي القطاع العام بنسبة 25% وزيادة معاشات التقاعد الحكومية بنسبة 12.5% والتي تم الإعلان عنها في 2012.

وعلى صعيد القطاع التمويلي، نما إجمالي الودائع بنسبة 10% على أساس سنوي ليصل إلى 35.6 مليار دينار في مايو 2013 في حين سجل نمو بنسبة 9.3% على أساس سنوي في أبريل 2013.

وزادت ودائع القطاع الخاص بنسبة 10.5% على أساس سنوي لتصل إلى 30.6 مليار دينار خلال مايو 2013، بينما زادت ودائع القطاع العام بنسبة 6.3% على أساس سنوي في نفس الشهر لتصل إلى 4.8 مليار دينار.

وعلى هذا النحو، فإن النظام المصرفي الكويتي يتمتع بوجود سيولة كبيرة مع بلوغ نسبة القروض إلى الودائع 78.16% في مايو 2013 مقابل 78.9% في أبريل 2013، حيث تم ترجمة ذلك إلى ارتفاع فائض سيولة النظام المصرفي إلى 7.77 مليار دينار في مايو من مبلغ الـ 7.63 مليار دينار المسجلة في أبريل 2013.

وخلال الثلاثة اشهر الأولى من 2013، نما إجمالي الودائع بنسبة 6.6%.

وإذا استمر نمو الودائع بهذا الزخم لبقية العام، فإن ذلك سيترجم إلى معدل نمو سنوي بنسبة 15.7% لعام 2013 (2012: 8.6%).

وعلى هذا، فإن فائض السيولة في النظام المصرفي قد ترتفع وتيرته في نهاية 2013 ليسجل 9.6 مليار دينار (2012: 6.5 مليار دينار)، مع توقعات ببلوغ معدل القروض إلى الودائع 75.27% كما في ديسمبر 2013.

وستواصل الودائع كونها الممول الأساسي للنظام المصرفي حيث إن البنوك الكويتية لديها فائض في الإيداعات الحكومية وشبه الحكومية، مما يسمح للبنوك في إدارة الودائع استناداً إلى فرص الإقراض.

وفيما يتعلق بجودة الأصول، كان من المتوقع أن تبلغ القروض المتعثرة في الكويت ذروتها في عام 2012 بالنسبة لمعظم البنوك وفي عام 2013 لبعض البنوك، مع تحسن تدريجي في نوعية الأصول.

إلا أن تكاليف الانخفاض في القيمة ستستمر في كونها مرتفعة بالنسبة لبعض البنوك في عام 2013 نظراً للحاجة إلى تحسين الاحتياطي المنخفض لخسائر البنوك.

ومن المتوقع أن تظل نسبة القروض المتعثرة ثابتة ما بين 5% إلى 6% في 2013 (2012: 5.7% معدل ثمانية بنوك شملها البحث) بدعم من النمو الإيجابي للناتج المحلي الإجمالي والذي يأتي على خلفية ارتفاع أسعار النفط مما يضمن قوة الموقف المالي والمحافظة على الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى مرونة الاستهلاك المحلي في أعقاب زيادة رواتب موظفي القطاع العام ومعاشات التقاعد، فضلاً عن إعادة تنظيم البنوك لميزانياتها العمومية في أعقاب الأزمة المالية العالمية 2008/2009.

تتمتع البنوك الكويتية بامتلاكها مستويات عالية من الرسملة، حيث جاء معدل إجمالي كفاية رأس المال بمتوسط ​​19.6% كما في نهاية عام 2012، وهو أعلى بكثير من الحد الأدنى للمتطلبات التنظيمية والبالغ 12%.

 

×