بيان: نتائج النصف الاول المتوقعة ستدفع السوق نحو مواصلة أداءه الإيجابي

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تداولات الأسبوع الأخير من فترة النصف الأول من العام الجاري مسجلاً خسائر متباينة لمؤشراته الثلاثة، وذلك وسط أداء اتسم بالتذبذب بشكل عام، في ظل نشاط العمليات البيعية التي شملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء.

وقد سجل السوق خسائره في ظل انخفاض مؤشرات التداول بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، ولاسيما قيمة التداول التي سجلت في إحدى الجلسات اليومية أدنى مستوى لها منذ أواخر شهر فبراير الماضي.

ومع نهاية الأسبوع الماضي فإن فترة النصف الأول من العام الجاري لم يتبقى على انتهائها سوى جلسة واحدة فقط، وعلى الرغم من التراجعات الواضحة التي سجلها السوق خلال شهر يونيو، إلا أنه حافظ على المكاسب التي حققها منذ بداية العام الحالي، فمع انتهاء جلسة الخميس المنقضي بلغت نسبة مكاسب المؤشر السعري منذ بداية العام 33.34%، في حين وصلت نسبة نمو المؤشر الوزني إلى 8.14%، فيما سجل مؤشر كويت 15 ارتفاعاً نسبته 3.08%، بالمقارنة مع إغلاق العام الماضي.

هذا وقد جاءت خسائر السوق الكويتي بالتزامن مع التراجعات التي سجلتها أغلب أسواق الأسهم الخليجية خلال الأسبوع، إذ شغل المرتبة الثالثة بعد سوقي الإمارات من حيث نسبة الخسائر المسجلة، في حين كانت بورصة قطر الوحيدة التي أنهت تعاملات الأسبوع الماضي في المنطقة الخضراء.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد أغلقت مؤشراته الثلاثة مسجلة تراجعات متباينة متأثرة باستمرار موجة البيع التي يشهدها السوق منذ بداية الشهر الجاري، والتي طالت العديد من الأسهم المدرجة سواء القيادية منها أو الصغيرة، خاصة وأن الكثير من تلك الأسهم شهدت ارتفاعات واضحة منذ بداية العام الجاري على وقع عمليات المضاربة التي كانت حاضرة بقوة خلال تلك الفترة.

وقد اتسم أداء السوق خلال معظم جلسات الأسبوع الماضي بالتذبذب المائل للانخفاض، وذلك على وقع استمرار نشاط العمليات المضاربية التي تسيطر على مجريات التداول في السوق منذ فترة ليست بالقليلة.

هذا وتأتي خسائر السوق بالتواكب مع حالة الترقب والحذر التي تسيطر على الكثير من المتداولين حالياً، انتظاراً لما ستسفر عنه البيانات المالية للشركات المدرجة عن فترة النصف الأول من العام الحالي، والتي من المتوقع أن تأتي معظمها ضمن النطاق الإيجابي بالمقارنة مع نفس الفترة من الأعوام الماضية، نظراً لتحسن أوضاع الكثير من الشركات نسبياً وتعافي بعضها من تبعات الأزمة المالية العالمية التي اندلعت أواخر عام 2008، وهو الأمر الذي من شأنه أن يدفع السوق نحو مواصلة أداءه الإيجابي الذي استهله منذ أواخر العام الماضي.

والجدير بالذكر أن عمليات الشراء الانتقائية لم تكن غائبة خلال جلسات الأسبوع الماضي، حيث كانت حاضرة في بعض الأحيان نتيجة توجه بعض المحافظ الاستثمارية في السوق إلى دعم أسهمها قبيل انتهاء فترة النصف الأول من العام الجاري، وهو الأمر الذي أدى إلى تقليص خسائر السوق على المستوى الأسبوعي إلى حد ما.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,912.85 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 1.82% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 1.49% بعد أن أغلق عند مستوى 451.66 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,040.20 نقطة، بانخفاض نسبته 1.96%.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث نقص متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 29.53% ليصل إلى 42.11 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعاً نسبته 43.55%، ليبلغ 403.33 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

سجلت عشرة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نما مؤشري القطاعين الباقيين. وجاء قطاع النفط والغاز في مقدمة القطاعات التي سجلت انخفاضاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,235.44 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 3.84%.

تبعه قطاع التكنولوجيا في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 2.58% بعد أن أغلق عند 1,100.38 نقطة.

في حين شغل قطاع الصناعية المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره متراجعاً بنسبة 2.34% عند مستوى 1,202.17 نقطة.

أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع الخدمات الاستهلاكية والذي أغلق مؤشره عند 1,117.16 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.17%.

من جهة أخرى، أقفل مؤشر قطاع المواد الأساسية عند 1,151.25 نقطة مسجلاً نمواً بلغت نسبته 1.04%، وجاء بعده قطاع السلع الاستهلاكية الذي زاد مؤشره بنسبة بلغت 0.32% مقفلاً عند 1,175.95 نقطة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 857.55 مليون سهم شكلت 42.52% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول 754.83 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 37.43% من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 7.07% بعد أن وصل إلى 142.61 مليون سهم.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع العقار المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.28% بقيمة إجمالية بلغت 59.54 مليون دينار، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 27.71% وبقيمة إجمالية بلغت 58.35 مليون دينار.

أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الخدمات المالية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 54.05 مليون دينار شكلت 25.67% من إجمالي تداولات السوق.